Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحقيق جنائي دولي ضد رئيس المكتب السياسي لـ "حماس"

تحاول إسرائيل الدفاع عن نفسها بعد إدانة مجلس حقوق الإنسان ارتكابها جرائم قد ترقى لتكون جرائم حرب

رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية (أحمد حسب الله)

تحاول إسرائيل خلط الأوراق السياسية بالقانونية، بعدما اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة، قراراً يدين إسرائيل لارتكابها جرائم قد ترقى لتكون جرائم حرب، فضلاً عن استخدامها القوّة المميتة في مواجهة المتظاهرين المدنيين قرب الحدود الشرقيّة لغزّة، التي تربط القطاع بالجانب الإسرائيلي.

هذه الإدانة دفعت إسرائيل إلى إعداد لائحة دفاع عن جرائمها، واستبقتها بحملة دوليّة لمنع تقديم أيّ شكوى ضدّها في محكمة الجنايات الدوليّة. كما قدّمت من خلال مؤسسات حقوقية عدّة شكاوى للمحكمة، ضدّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، على حدٍ سواء.

فتح تحقيق ضدّ هنية

استجابت محكمة الجنايات الدوليّة لشكوى معهد القدس للعدالة (منظمة حقوقية عبريّة معروفة بقربها من اليمين الإسرائيلي)، التي رُفعت ضدّ هنية. ووفق مديرة معهد القدس للعدالة فلافيا سيفالدا، فإنّ المحكمة الجنائية الدولية أبلغتهم عبر إشعار رسمي بأنّها ستنظر في فتح تحقيق ضدّ هنية، مشيرةً إلى أن ذلك جاء كرد على دعاوى رفعت من المركز أخيراً نيابةً عن عشرات الإسرائيليين تتهم "حماس" بارتكاب جرائم حرب من عام 2017 إلى 2019.

الشكوى التي استجابت لها محكمة الجنايات الدولية، قُدمت إلى مكتب المدعية العامة لدى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي في عام 2018، لفتح ملف تحقيق جنائي مع عباس وهنية، بدعوى ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية.

وجاء في الطلب "إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يلجأ باستمرار إلى التعذيب والقتل غير القانوني عن طريق قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس في قطاع غزّة، وأنّ هنية ارتكب جريمتي حرب أساسيتين، الأولى استغلال الأطفال تحت سن 15 لحاجات عسكرية، والأولى استخدام متواصل للأولاد كدروع بشرية وأهداف عسكرية".

عدّة شكاوى

بالتدقيق في الفترة الزمنية للشكوى (2017 إلى 2019)، فإنّ إسرائيل لم تقم بعمليات عسكريّة بريّة ضدّ قطاع غزّة، وهو ما ينفي أن تكون "حماس" استخدمت الأطفال دروعاً بشريّة. لكن "حماس" استخدمت التعذيب بحق مواطنين في قطاع غزّة عن طريق قوات الأمن الداخلي.

ولم تكن هذه الشكوى الأولى، بل كانت منظمةُ "هإيميت شيلي" (حقيقتي) الحقوقية الإسرائيلية، أعدّت شكوى ضدّ "حماس"، تضم شهادات لجنود إسرائيليين بشأن استخدام "حماس" الأطفال دروعاً بشرية، وترويع حوالى 33 جندياً أثناء الاقتحام البري لغزة، وإطلاق "حماس" صواريخ على بلدات غلاف غزة. وقُدّمت الشكاوى في أوقات مختلفة، وجاءت متزامنة مع تحرك فلسطين على المستوى الدولي أو على صعيد المحكمة الجنائية.

خطط لردع الشكاوى

يقول القيادي في "حماس" باسم نعيم إنّ ما تقوم به الحركة قانوني وأخلاقي ودفاع عن النفس. أما الملاحقة القانونية فهي، وفقه، محاولة إسرائيلية لإحداث حالة توازن في الشكاوى المرفوعة ضدّها في الجنايات الدوليّة، "ستبوء بالفشل، لأنّ الجرائم الإسرائيلية أكبر من أن تغتفر".

وأوضح أنّ لدى "حماس" متابعة تفصيلية قانونية لجرائم الجيش الإسرائيلي، وأنّ الحركة لديها خطّة متكاملة للتعامل مع ردع الشكاوى الإسرائيلية من خلال ملف جرائم الجيش التي ارتكبها في قطاع غزّة، مشيراً إلى أنّه لا مانع لدى الحركة "من تسليم السلطة ملفات الجرائم الإسرائيلية للدفاع عن حماس في الجنايات الدوليّة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول الخبير القانوني صلاح عبد العاطي، إنّ إسرائيل ليست عضواً في المحكمة الجنائية، ولا يحق لها تقديم شكوى في لاهاي، وجميع ما تقدمه إلى المحكمة غير مأخوذ به، ويأتي في إطار إطالة أمد الفحص الأولي، وتشتيت جهد المحكمة.

ويوضح عبد العاطي أنّ طرق تقديم بلاغات في الجنائية تتمّ بثلاثة أساليب. الأول من خلال مجلس الأمن، أو من خلال دولة عضو تتقدم بطلب إحالة الملفات، أو أن يفتح المدعي العام تحقيقاً من تلقاء نفسه.

وبحسب الخبير القانوني، لم تستجب المحكمة الجنائية للبلاغات الإسرائيلية، ولم يصدر عنها أي تصريح في ما يتعلّق بفتح قضايا بشأن الانتهاكات الواقعة بحق الفلسطينيين أنفسهم.

المزيد من الشرق الأوسط