Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لهذه الأسباب لن يتوقف صعود أسعار النفط ... فماهي؟

أزمة الطاقة في أوروبا وآسيا تعزز الطلب العالمي بمقدار 500 ألف برميل يومياً

النفط يواصل الصعود وسط حذر الأسواق من تقلبات مقبلة بسبب كورونا  (أ ب)

حتى بعد أن وصلت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في الأيام الأخيرة وذلك في أكبر ارتفاع لها منذ سنوات، فلا تزال أمام السوق مساحة إضافية للصعود هذا الشتاء، فبحسب محللين فإن أساسيات السوق القصيرة الأجل ما زالت تشير إلى ذلك، حيث انخفضت المخزونات في جميع أنحاء العالم إلى ما دون متوسط ​​خمس سنوات قبل تفشي جائحة كورونا، لنشهد اليوم ارتداداً للطلب وسط ضعف استجابة العرض من المُنتجين. ومع تعزيز أزمة الطاقة في أوروبا وآسيا باتت هاتان المنطقتان الأكثر إقبالاً على البترول في ظل ارتفاع قياسي لأسعار الفحم والغاز الطبيعي، ما يؤكد التوقعات بأن هناك مزيداً من الارتفاعات في أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، حيث يجري بالفعل التحول من الغاز إلى منتجات النفط مثل زيت الوقود والديزل، بخاصة في آسيا.

كم سيبقى الطلب على النفط؟  

من الواضح وبحسب محللين في "وول ستريت " وفي شؤون النفط فإنهم يرون أن الفترة ستكون طويلة، وهناك أسباب كثيرة تبقي السوق في القمة، على رغم التركيز في السنوات الماضية على تغير المناخ وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلا أن الضغوط ستبقى على المنتجين لتلبية الاحتياجات المستقبلية.الأسعار فوق 86 دولاراً إلى ذلك ارتفعت أسعار النفط فوق 86 دولاراً للبرميل، اليوم الاثنين، بعد أن أكدت السعودية أن تحالف "أوبك+" يجب أن يحافظ على نهجه الحذر لإدارة إمدادات الخام العالمية، نظراً للتهديد الذي لا يزال يمثله الوباء على الطلب.وصعد سعر برنت لأكثر من 1 في المئة، بعد سبعة مكاسب أسبوعية متتالية، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أعلى مستوى منذ 2014، فوق 84 دولاراً.

توقعات موجة الصعود   

في هذا الوقت، فإن بعض البنوك الكبرى ترى ارتفاعاً في الأسعار لفترة أطول، فهناك بنك "غولدمان ساكس" الذي يقول، إنَّ السعر سيبلغ 85 دولاراً لعام 2023، كما رفع بنك "مورغان ستانلي" ما يسميه بالتوقُّعات طويلة الأجل بزيادة 10 دولارات ليصل السعر إلى 70 دولاراً، في حين يرى بنك "بي أن بي باريبا" سعر النفط الخام عند 80 دولاراً تقريباً في عام 2023، وذلك بحسب ما نشرته "بلومبيرغ". 

ارتفاع الطلب وتأرجح المخزون  

إلى ذلك وعلى جانب الطلب فقد عزز تعافي الاقتصادات الاحتياج إلى هذه السلعة الحيوية للاقتصاد العالمي في الأشهر الأخيرة. ويلاحظ جون كيمب وهو محلل السوق في وكالة "رويترز"، أنه في كل من أميركا والاقتصادات المتقدمة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ككل، فقد انخفضت مخزونات النفط التجارية إلى ما دون متوسطات ما قبل جائحة كورونا لخمس سنوات. وبلغت مخزونات النفط الخام التجارية الأميركية 427 مليون برميل، أي أقل بنسبة 6 في المئة تقريباً من متوسط ​​الخمس سنوات لهذا الوقت من العام. وكانت مخزونات الوقود المقطر أقل بنسبة 9 في المئة، بينما كانت مخزونات البروبان/ البروبلين أقل بنسبة 21 في المئة، بحسب ما أظهرت أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة التي أوردتها مصادر الطاقة.

 

أزمة الطاقة   

إلى ذلك قالت وكالة الطاقة الدولية (IEA) في تقريرها الشهري الأخير الأسبوع الماضي إلى أن المخزونات التجارية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أغسطس (آب) كانت تقل 162 مليون برميل عن متوسط ​​خمس سنوات قبل جائحة كورونا، وتُظهر البيانات الأولية للولايات المتحدة وأوروبا واليابان أن مخزونات الصناعة تراجعت بمقدار 23 مليون برميل أخرى في سبتمبر (أيلول).وعلى الصعيد العالمي، تظهر أرصدة المنتجات المكررة الضمنية في الربع الثالث "أكبر سحب في ثماني سنوات، وهو ما يفسر الزيادة القوية في هوامش المصافي في سبتمبر على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ"، بحسب ما ذكرت وكالة الطاقة الدولية. 

وأشارت الوكالة إلى أن أزمة الطاقة في أوروبا وآسيا يمكن أن تعزز أيضاً الطلب العالمي على النفط بمقدار 500 ألف برميل يومياً مقارنة بالسوق "العادية" من دون أزمة الغاز الطبيعي والفحم، مما يرفع توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2021 و2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعتبر فكرة فجوة العرض ليست بالشيء الجديد، فمنذ انهيار الأسعار في عام 2014، تحدَّث المحللون عن احتمالية تجاوز الطلب للإنتاج نتيجة قلة الاستثمار، لكن الانهيار في أسعار الطاقة بسبب الجائحة، إلى جانب المخاوف البيئية الملحة، يقدمان سبباً للاعتقاد بأن هذه المرة مختلفة، علاوة على أن العرض ما زال متأخراً مع استمرار "أوبك+" في إبقاء السوق مشدودة. 

الطلب المتزايد

وبينما انتعش الطلب على الرغم من استمرار الجائحة في الولايات المتحدة وآسيا هذا الصيف، كانت إضافات العرض إلى سوق النفط مُتخلفة عن وتيرة الطلب المتزايد.من جانب آخر حد إعصار "أيدا" من إمدادات النفط الأميركية من خليج المكسيك من نهاية أغسطس (آب) وحتى معظم سبتمبر. وبحسب موقع "أويل برايس دوت كوم"، لن تعود الإمدادات إلى طاقتها الكاملة حتى أوائل العام المقبل، حيث ستظل منصة تشغلها شركة شل غير متصلة بالإنترنت حتى نهاية عام 2021.

في الوقت نفسه، تواصل مجموعة "أوبك+" إبقاء السوق ضيقة، مضيفة 400 ألف برميل فقط كل شهر إلى إجمالي المعروض، هذا على الرغم من الدعوات من الولايات المتحدة والدول المستهلكة الأخرى لفتح الصنابير وترويض أسعار النفط المرتفعة، وعلى الرغم من أزمة الطاقة التي أجبرت المرافق على إطلاق توليد الطاقة بالوقود النفطي وسط ارتفاع قياسي في أسعار الغاز الطبيعي، ما أدى إلى زيادة الطلب على منتجات النفط. ويشير قادة "أوبك+" إلى زيادة المعروض المتوقعة العام المقبل وإلى الحاجة إلى النظر إلى ما بعد الشهرين المقبلين في قرارهم بالاستمرار في عكس 400 ألف برميل فقط شهرياً من تخفيضاتهم.

علاوة على ذلك، تشير أرقام الإنتاج إلى حقيقة أن "أوبك+" تضخ بالفعل أقل بكثير من سقف الإنتاج الجماعي. وفقاً لتقديرات "بلومبيرغ"، وإذا التزم جميع أعضاء التحالف بسقوف الإنتاج الخاصة بهم في سبتمبر، فإن الإنتاج الإجمالي للمجموعة سيكون 747 ألف برميل يومياً أعلى مما كان عليه.

زيادة العرض 

ويبدو أن المنتجين في "أوبك+" ليسوا قلقين بشأن تدمير الطلب عند سعر 85 دولاراً للبرميل، على الأقل ليس في الوقت الحالي، حيث يؤكد قادة التحالف أهمية رؤية طويلة المدى واستقرار في السوق، ويتوقعون زيادة العرض في عام 2022 من كل من الآبار الخاصة بهم ومن رقعة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة، والتي يبدو أنها تحافظ على انضباطها الرأسمالي حتى عند سعر 80 دولاراً للبرميل. 

المزيد من البترول والغاز