Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سينما الريف في أعماق تونس

من أجل تكريس ثقافة بديلة وتعميم الفن السابع بالجهات المنسية

احتضنت مدينة المكناسي في محافظة سيدي بوزيد التونسية، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان سينما الريف، تحت شعار "اللا مركزية الثقافية في الأماكن العامة".

"سينما ريف" الأطفال

وقالت إدارة المهرجان، في بيان لها، إن الحدث الثقافي يأتي "تكريساً لثقافة بديلة وتعميم الفن السابع بالجهات المنسية، بمبادرة من جمعية فن في المكناسي، وشراكة مع مركز الفنون الدرامية والركحية بسيدي بوزيد، وجمعية البديل الثقافي وبدعم من (تفنن – تونس الإبداعية)".
وتفيد إدارة المهرجان بأن هذه الدورة استثنائية ببرمجة محلية لأفلام وثائقية تتناول قضايا اجتماعية واقتصادية مهمة، كالفلاحة، والموارد المائية، والسيادة الغذائية، والهجرة غير القانونية، والحراك الشعبي.
 

كسر الحصار الثقافي

يقول معاذ قمودي، رئيس جمعية فن في المكناسي، المنسق العام لمشروع "سينيريف"، إنهم أرادوا "تنظيم المهرجان لكسر الحصار الثقافي على بعض المناطق الداخلية". ويضيف "أرياف المكناسي وبعض المناطق في تونس تعيش تصحراً ثقافياً، فما عدا المدارس لا يوجد أي منشآت تهتم بالجانب التربوي والثقافي الموجه للشباب والأطفال، مما جعلنا نفكر بجدية للتحول إلى شوارعهم وساحاتهم العامة لعرض أفلام سينمائية تحكي معاناتهم بطرق فنية".

ويرى قمودي أن" التجربة كانت رائعة من خلال حلقات النقاش بخاصة مع الأطفال، حيث التمسنا تعطش هؤلاء للثقافة والفن"، مشدداً "على أهمية الثقافة عموماً والفن في تنمية شخصية تفكير هذه الفئة". ويوضح أنهم استطاعوا "من خلال نجاح الدورات السابقة منذ عام 2015 تطوير المهارات كأعضاء في جمعية سينما وفن، من أجل تقديم مادة فنية متطورة ومفيدة وترفيهية في الوقت ذاته".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى القمودي أن "فلسفة سينما الريف متعلقة أساساً بقضايا من خلال عرض أفلام وثائقية تسلط الضوء على أهم مشاكل المناطق الداخلية في تونس، وتُناقَش من أجل تنمية تفكير الأطفال والشباب بطريقة فنية". ويضيف "التمسنا فرحة في أعين سكان المنطقة بخاصة الأطفال، مما جعلنا أكثر حماسة لمواصلة المشروع وتطويره"، موضحاً "بمساعدة تمويلات من الاتحاد الأوروبي استطعنا إنتاج ثلاثة أفلام وثائقية وأيضاً تركيز نوادي قارة بأربع مناطق ريفية بالمكناسي، من خلال توفير المعدات اللازمة للتصوير وتأمين ورش تدريب لشباب المنطقة الراغب في ذلك".

وتهدف الدورة إلى تقريب وجهات النظر بين مخرجي الأفلام المقترحة، وبعض النشطاء المهتمين بالمواضيع المطروحة، من خلال العروض وحلقات النقاش التي تليها في الساحات العامة بالأرياف مع عموم المواطنين.
ولم تنسَ هذه الدورة الطفل من خلال برمجة موازية لأفلام التحريك تحت عنوان "سينما ريف الأطفال".
وتتمثل قائمة الأفلام الوثائقية المبرمجة في الدورة الثالثة لمهرجان سينما الريف في أفلام "عالسّكة" للمخرجة أريج سحيري، و"على هذه الأرض" للمخرج عبد الله يحيى، و"كسكسي حبوب الكرامة" للمخرج حبيب العايب، و"أصوات من القصرين" للمخرجة ألفة لملوم، و"الحال زين يا للا" للمخرجة رباب مباركي، و"ديبورتاتو" للمخرج حمادي لسود، و"الأرض المرة" للمخرج محمد بوكوم، و"جيل مانيش مسامح" من إنتاج نواة، والوثائقي الطويل "عطاشى تونس" للمخرج رضا التليلي.
وانطلقت الدورة الأولى لمهرجان سينما الريف عام 2018 تلتها دورة ثانية 2019، ونظراً إلى الظروف الصحية والسياسية التي شهدتها تونس، تأجلت الدورة الثالثة للمهرجان إلى 2021.

المزيد من سينما