Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منح الافراج المشروط للمدان بجريمة قتل روبرت كينيدي

ظهرت أدلة كثيرة في السنوات الماضية دفعت كثيرين إلى الاعتقاد بأن سرحان ليس القاتل

سرحان خلال حضوره الجلسة المخصصة لمنحه الإفراج المشروط في 27 أغسطس الحالي (أ ب)

مُنح سرحان سرحان الرجل الذي أُدين بارتكاب جريمة اغتيال روبرت ف. كينيدي التي هزت الولايات المتحدة في عام 1968، الإفراج المبكر المشروط، الجمعة 27 أغسطس (آب) الحالي.

وأمضى سرحان (77 سنة) خمسة عقود خلف القضبان، في ظل شكوك في أنه أطلق الرصاص الذي غير على الأرجح مسار السياسة الأميركية.

وكان روبرت كينيدي، الشقيق الأصغر للرئيس الأميركي المغدور جون كينيدي، يخوض حملته من أجل نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة، عندما قُتل بالرصاص في أحد فنادق لوس أنجليس.

وجاء مقتله بعد أشهر فقط من مقتل زعيم الحقوق المدنية للسود مارتن لوثر كينغ جونيور، وفي وقت كانت أميركا منقسمة بعمق وتخوض حرباً لا تحظى بدعم شعبي في فيتنام.

وأُدين سرحان وحُكم عليه بالإعدام في عام 1969 بعد إقراره بالذنب. وخُفف حكم الإعدام الصادر بحقه إلى السجن المؤبد بعد عدة سنوات. لكن سرعان ما ظهرت الشكوك في أنه المسؤول الوحيد عن وفاة بوبي (تصغير اسم روبرت) كينيدي، مع بروز ادعاءات بأن مسلحاً ثانياً كان موجوداً في فندق "أمباسادور" في 5 يونيو (حزيران) 1968.

وكان كينيدي ألقى في ذلك اليوم، خطاباً في الفندق بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية الرئاسية الديمقراطية في كاليفورنيا. وأثناء تجوله في المطبخ حيث التقى العاملين فيه، أُصيب بعيار ناري، وكذلك العديد من الأشخاص من مرافقيه، من بينهم بول شريد، الذي أُصيب برصاصة في الرأس لكنه لم يمت.
 


حملة للإفراج عن سرحان

ومنذ ذلك الحين، قام شرايد، مع نجل كينيدي الذي كان يبلغ من العمر 14 عاماً آنذاك، بحملة من أجل إطلاق سراح سرحان، قائلين إن الأدلة ضده غير مقنعة.

وصرح شرايد لوكالة الصحافة الفرنسية بعد صدور قرار الإفراج، بأنه "قرار جيد. أنا ممتن حقاً لمجلس الإفراج المشروط لمنح سرحان فرصة العودة إلى المنزل".

لكن التصويت الذي جرى، الجمعة، من قبل لجنة من شخصين من مجلس الإفراج المشروط في كاليفورنيا، لا يعني أنه سيتم إطلاق سراح سرحان تلقائياً. إذ سيخضع القرار للمراجعة لمدة ثلاثة أشهر، ثم ينتقل في النهاية إلى حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، وهو ديمقراطي يواجه تصويتاً لسحب الثقة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وذكرت تقارير إعلامية أنه خلال جلسة الاستماع، الجمعة، تحدث نجل كينيدي الأصغر، دوغلاس، دعماً لإطلاق سراح سرحان، مضيفة أن روبرت أف كينيدي جونيور (نجل روبرت كينيدي) أرسل خطاب دعم إلى مجلس الإفراج المشروط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


رفض الظلم

وقال روبرت أف كينيدي جونيور لصحيفة "واشنطن بوست" في عام 2018 إنه زار سرحان في سجن صحراء كاليفورنيا حيث كان يقضي عقوبته، وأصبح مقتنعاً بأن ظلماً قد ارتُكب. وقال للصحيفة "ذهبت إلى هناك لأنني كنت فضولياً ومنزعجاً مما رأيته في الأدلة. لقد انزعجت لأن الشخص الخطأ ربما أُدين بقتل والدي". وأضاف "والدي كان كبير ضباط إنفاذ القانون في هذا البلد. أعتقد أنه كان من الممكن أن يزعجه إذا تم وضع شخص ما في السجن لجريمة لم يرتكبها".

وبدأت حالة عدم اليقين بشأن ذنب سرحان تسري أثناء محاكمته، عندما قدم المدعون تقرير تشريح الجثة الذي أظهر إطلاق النار على كينيدي من مسافة قريبة من الخلف، فيما قال شهود عيان، إن سرحان كان واقفاً أمامه.

كذلك على مر السنين وفي استئنافات عدة، ظهرت أدلة على إطلاق ما يصل إلى 13 رصاصة في تلك الليلة، بينما السلاح الذي تم العثور عليه بحوزة سرحان أطلقه يمكن أن يحمل ثماني رصاصات فقط.
ويُقال إن سرحان، وهو فلسطيني مسيحي، كان يكره كينيدي بسبب دعمه إسرائيل.
إرث الأسرة

بعد وفاة روبرت كينيدي، حصل هوبير همفري على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة، لكن قربه من الرئيس السابق ليندون جونسون وحرب فيتنام، أدى إلى فوز ريتشارد نيكسون بالانتخابات العامة.

وكان لمقتله أصداء في مقتل شقيقه، الرئيس السابق، جون كينيدي في عام 1963، إذ أصر مؤرخون على تورط أكثر من مسلح واحد في عملية اغتياله.

وغالباً ما توصف سلالة كينيدي بأنها أقرب شيء في الولايات المتحدة إلى العائلة المالكة، إذ أسرت ثروتهم وقوتهم السياسية أجيالاً من الأميركيين، وكذلك الفضائح التي تورطوا فيها.

وزُعم أن جون كينيدي كان على صلة بالعصابات، وورد أنه كان له علاقات مع "حوريات الشاشة" آنذاك مارلين مونرو ومارلين ديتريش.

كما تورط السيناتور تيد كينيدي، شقيق جون وبوبي، في حادث سيارة في عام 1969، أودى بحياة شابة تدعى ماري جو كوبيتشين (28 سنة)، وهرب هو من مكان الحادث. وتركت هذه الحادثة التي سُميت "حادثة تشاباكويديك" وصمة عار على إرث الأسرة.

المزيد من دوليات