مصادر أميركية: الحوثيون ووكلاء إيران في المنطقة يستهدفون خطوط امداد الطاقة

بعد استهداف ناقلات النفط بعمليات تخريب

حاملة طائرات أميركية في الخليج (أ ف ب)

تلخص الموقف الرسمي الأميركي في تصريحات لمسؤول من الأمن الوطني الأميركية اعتقد جازماً بأن وكلاء متعاطفين وموالين لإيران ويعملون لحسابها هم من هاجموا أربع ناقلات قبالة ساحل الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وليس القوات الإيرانية نفسها.

وقد اشارت هذه التصريحات الى أن من بين المهاجمين المحتملين هم جماعة الحوثي في اليمن وفصائل وميليشيات شيعية تدعمها إيران وتنشط في العراق، لكنه أردف أن واشنطن لا تمتلك دليلا دامغا على هوية المخربين بعد.

واعتقد خبراء ان ما حدث من عملية تخريب للسفن لا يمكن فصله بأي شكل من الأشكال عما وقع فجر أمس من استهداف لخطوط انتاج النفط لشركة أرامكو عملاق النفط في المملكة العربية السعودية.

الحدثان وبحسب مراقبين ما همها الا نتاجٌ لردود فعل متشنجة حيال تصعيد الولايات المتحدة الأميركية من حدة الضغط على إيران في المنطقة. فالمقصود بها الولايات المتحدة ولكن مراهقة الفاعل أوقعت الفعل في غير محله.

 اخذت التقارير الإخبارية من العاصمة واشنطن تتحدث عما أطلقت عليه "طائرات دون طيار للمتمردين المدعومين من إيران" استهدفوا فجر امس بتوقيت الرياض خطوط انتاج نفطية مما دفع أسعار النفط الى الارتفاع، توصيف لحالة قائمة ربطت حادثة تخريب الناقلات النفطية بذات الجهة التي استهدفت خطوط انتاج النفط شرق-غرب داخل أراضي السعودية.

 وقد أشار متابعون الى ان الحدث الأهم هو وصول القوات الأميركية واعدادها المرشحة الى الارتفاع وخشية إيران من المناورة مع العملاق في البحر بنحو مباشر دفع بمؤيدي نهج حكومة إيران الراديكالي إلى استهداف الحلفاء.

وبالعود الى اكثر من عقد، فقد اشارت صور حطام طائرة دون طيار عام 2006 لميليشيا حزب الله في لبنان في ما اسموها حرب الصيف مع الجيش الإسرائيلي الى تقنية إيرانية تسمى أبابيل وهو نفس نموذج الطائرة المستخدمة في الهجوم الأخير على المملكة العربية السعودية في عام 2018 و 2019.  

ويرجح خبراء الى ان التقنية الأساسية في كلتا الطائرتين - من عام 2006 - 2019 - هي نفسها. من حيث الحمولة والأداء، ناهيك عن نصاعة دليل خارطة التحالفات في المنطقة والتي تستوجب بمقتضاها الدعم العسكري واللوجستي بين الموالين لإيران في الضاحية الجنوبية وصولاً الى الحوثين باليمن الى جانب ارتباطهما الفكري الوثيق بإيران.  

ومع ذلك، وعلى مدار 13 عامًا الماضية، يتمتع الحوثيون بإمكانية الوصول إلى مزيد من صور الأقمار الصناعية مفتوحة المصدر، والتي سمحت لهم بتحديد الأهداف، ثم تمكنوا من استخدام ظروف الحرب في اليمن بدون طيار بطرق تذكر بالذخائر الموجهة ولكن بتقنية بدائية  low- Tech وليست وليست ذات تقنية عالية الجودة Hi-Tech .

اما سييرا وياتمن المحللة السياسية الأميركية في معهد الشرق الأدنى للدراسات فقد عزت العملية برمتها الى لفت الأنظار بأن يد الميليشيات في اليمن تتحرك باتجاه الدفاع عن حليفها الاصيل في المنطقة والذي يخضع الآن الى جلسات نفسية عميقة بعد وصول الة عسكرية عملاقة قبالة سواحله، بإشارة الى إيران.

 واخذت ابعاد الخبر على انها رسائل للقوات الأميركية المتواجدة هناك أيضا معتبرةً ان ما ألم بالحلفاء قد يكون من نصيب القوات الأميركية هناك، في تأكيد على سلامة القوات في مياه الخليج.

فيما عزت كل من ماريا سيفونغ وريتشيل كوننغ ماركت أسباب ارتفاع العقود الآجلة للنفط يوم الثلاثاء جاء إثر الهجمات على المنشآت السعودية الرئيسية، مما رفع من المخاوف بشأن العرض ورفع الأسعار، في حين اتفقا على ان شهية الطلب للنفط مفتوحة بشكل كبير في كل من قارتي اسيا واروبا في الوقت الحالي وعلى نحو متزايد.

 وفي اتصال هاتفي لـ اندبيندت عربية مع د. ديفيد ريستنلي المحاضر في جامعة ميريلاند الأميركية بشأن اخر التطورات التي يشهدها سوق النفط العالمي خصوصاً بعد الاعتداءات التي طالت منشأة أرامكو النفطية قال: يبدو أن أسعار المملكة تهدف إلى تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات إلى الولايات المتحدة بعد أن أنهت إدارة ترامب إعفاءات مشتري النفط الإيراني، بينما لا تزال تستفيد من ارتفاع الطلب على الخام في آسيا وأوروبا.

وأضاف د. ريستنلي بأن علمية استهداف النفط السعودي في هذه التوقيتات سواء تعلق الأمر بناقلات النفط في عرض الخليج او بخطوط الإنتاج والأنابيب الناقلة ما هي الا رسائل اقتصادية وسياسية وامنية بسبب ما تتعرض له إيران من موقف أميركي واضح. وأردف قائلاً ان القوات الأميركية لم تذهب الى هناك لاستعراض العاب القوى، ولكن لوضع الأمور في نصابها الإقليمي الصحيح.

 وفي ختام الاتصال المح الأستاذ المحاضر بأنه يتوقع تكرار هذا السيناريو كلما زاد الضغط على إيران مذكراً بما حدث منتصف العام الماضي من استهداف لحقول النفط السعودية على يد المتمردين الحوثيين.

المزيد من