Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسهم شركات ألعاب الفيديو في الصين تتكبد خسائر لأكثر من 10 في المئة

مخاوف من إجراءات صارمة متوقعة من السلطات حول المؤسسات التكنولوجية

شركات التكنولوجيا تخشى الحملات القمعية في الصين (أ ب)

نشرت صحيفة تابعة لوكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" تقريراً يصف ألعاب الفيديو عبر الإنترنت بـ"الأفيون الروحي"، الذي يضر بالمراهقين في البلاد، وخص بالذكر شركة" تينسينت هولدينغز"، أكبر مشغل لألعاب الفيديو في الصين، كمصدر للمشكلة.

 وقالت صحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست" التي يمتلكها الملياردير جاك ما، مالك مجموعة "علي بابا"، إن التقرير نُشر في قسم التحقيقات في صحيفة "إيكونوميك إنفروميشن ديلي" الاقتصادية اليومية، ما يمثل هجوماً قوياً على صناعة الألعاب في البلاد وأبرز لاعبيها.

ضبط شركات التكنولوجيا

يأتي هذا التقرير وسط حملة بكين لضبط شركات التكنولوجيا الكبيرة في الصين، وتثير التكهنات أن الألعاب قد تكون الهدف التالي بعد التعليم الخاص. في حين خسرت "تينسينت"، التي تعتمد على الألعاب ما يقرب من ثلث إيراداتها، أكثر من عشرة في المئة في الجلسة الصباحية في هونغ كونغ بعد صدور التقرير والمخاوف من استهداف الشركة. 

وفي خطاب ألقاه في مارس (آذار) لممثلي قطاعي الرعاية الصحية والتعليم بالبلاد، علق الرئيس الصيني شي جينبينغ على الألعاب وقال، "إن إدمان ألعاب الفيديو يمثل مصدر قلق للصحة النفسية للشباب"، حسبما ذكرت وكالة "شينخوا" في ذلك الوقت. وسرعان ما قُضي على الدروس الخصوصية خارج الحرم الجامعي، التي وصفها شي بأنها "مشكلة اجتماعية" في الخطاب نفسه، مما يمثل الموقف الرسمي للحكومة. كانت التحقيقات السابقة التي أجرتها الصحيفة التي تتخذ من بكين مقراً لها واسعة النطاق من الازدحام في الممرات المائية المحلية إلى العبوات المهدرة مع قصص قليلة عن قطاع التكنولوجيا. 

 مخاطر الألعاب

وتتعارض نبرة تقرير الصحيفة المقربة من السلطات في بكين عن مخاطر الألعاب الإلكترونية مع خطاب ألقاه منظم ألعاب صيني في معرض "تشاينا جوي للألعاب" في شنغهاي الأسبوع الماضي. إذ قالت يانغ فانغ، نائب مدير مكتب النشر في إدارة الدعاية الصينية، والمسؤول عن إصدار تراخيص لألعاب الفيديو، "إن الحكومة الصينية تأمل في أن تتمكن الصناعة من تعزيز الثقافة الصينية والقوة الناعمة في الخارج". 

وتجمع الألعاب عبر الإنترنت بين تقنيات الصوت والضوء والتقنيات الرقمية والفنون والأدب. وأضافت يانغ، في كلمتها المنشورة على موقع "تشاينا جوي" الإلكتروني، "إنها تدمج عناصر فنية مختلفة مثل الموسيقى والفنون الجميلة والأدب. في حين يطلق العديد من الأشخاص على الألعاب عبر الإنترنت الشكل التاسع من الفن". 

على هذا النحو، تشجع السلطات الصينية المطورين للألعاب في البلاد على إنشاء ألعاب جيدة كوسيلة لتعزيز "التطوير عالي الجودة" للصناعة. ومع ذلك، شبه مقال صحافي في صحيفة "إيكونوميك إنفورميشن ديلي"، اللعب بالمخدرات. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 صناعة بمليارات الدولارات 

وأضاف المقال "ينمو الأفيون الروحي ليصبح صناعة تبلغ قيمتها مئات المليارات، من الشائع أن ينغمس المراهقون في الألعاب عبر الإنترنت، ولا يمكن إنكار تأثيرها في صحة المراهقين". 

ووجد المراسلون، بناءً على دراسة استقصائية لما يقرب من 2000 طالب من الصف السابع إلى التاسع، "أن 11.7 في المئة من الطلاب يلعبون الألعاب عبر الإنترنت كل يوم بينما يلعب 26.2 في المئة مرة كل يومين أو ثلاثة أيام. ومن بين أولئك الذين قالوا إنهم يلعبون ألعاباً عبر الإنترنت، قال 53.9 في المئة إنهم يستغرقون ساعة إلى ساعتين في اليوم و2.3 في المئة يلعبون لأكثر من خمس ساعات في اليوم"، وفقاً للتقرير. 

وقالت الصحيفة، "إن لعبة هونور أوف كينغ أو شرف الملوك التي تديرها تينسينت كانت الأكثر شعبية بين الطلاب، ونقلت عن طالب بالصف الثامن ولقبه شيا قوله إن الألعاب تمنحه إحساساً بالإنجاز".

ثم نقلت الصحيفة عن والد شيا قوله، "إن الألعاب أدت إلى تراجع كبير بأداء ابنه في المدرسة، وأنه حطم خمسة أو ستة هواتف لمنع ابنه من ممارسة الألعاب، لكن الابن احتج بالقفز من الدور الثاني والابتعاد عن المنزل ليلة". وأشارت الصحيفة إلى أن الأب لم يتدخل بعد ذلك. 

ونقلت الصحيفة عن لين وي، رئيس مركز الأبحاث القانونية على الإنترنت بجامعة الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، قوله "إن الحكومة يجب أن تفرض متطلبات إلزامية للحد من وقت اللعب، مع تعزيز إدارة تحديد هوية اللاعب والرقابة على محتوى الألعاب. وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الألعاب للهجوم في الصين واتهامها بإيذاء الشباب". 

وأصبحت الصين أول دولة تُدرج "إدمان الإنترنت"، بخاصة الألعاب عبر الإنترنت، باعتباره اضطراباً إكلينيكياً في عام 2008. وازدهرت "المعسكرات التدريبية" لمكافحة إدمان الإنترنت ومراكز العلاج على مدى العقد الماضي كحل للآباء والأمهات الذين يعانون من المراهقين ذي الطباع الصعبة. في الحالات القصوى، يخضع المراهقون للعلاج بالصدمات الكهربائية لتقليل إدمانهم الألعاب، وفي الوقت نفسه، تستمر صناعة الألعاب في الصين بالنمو.

100 مليون مستخدم

وأعلنت "تينسينت" العام الماضي أن متوسط عدد المستخدمين للعبة شرف الملوك بلغ 100 مليون يومياً خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، وهو رقم قياسي عالمي جديد، وقالت الشركة في وقت سابق إنها طبقت أنظمة تحقق على اللعبة لتقييد اللاعبين المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وانخفضت مساهمة اللاعبين المراهقين في إيرادات الألعاب إلى ستة في المئة خلال الربع الأخير من عام 2020.