Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار النفط تعزز مكاسبها مع تراجع المخزونات الأميركية

"برنت" يقترب من 76 دولاراً و"أوبك +" تدرس زيادة الإنتاج في أغسطس بنحو 500 ألف برميل يومياً

تستمر المخزونات الأميركية في التراجع بقوة (رويترز)

انتعشت أسعار النفط مع تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، وسط تفاؤل بتعافي الطلب العالمي. وبحلول الساعة 13:36 بتوقيت غرينيتش، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم أغسطس (آب)، مقتربة من مستوى 76 دولاراً، مضيفة 89 سنتاً، ما يوازي 1.2 في المئة إلى 75.67 دولاراً للبرميل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، بعد أن خسر 0.1 في المئة في الجلسة السابقة. 

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي تسليم يوليو (تموز) 84 سنتاً، ما يعادل 1.15 في المئة إلى 73.69 دولاراً، بعد تراجع 0.8 في المئة في الجلسة السابقة. 

السبب الرئيس 

وفي تعليقه على أداء أسواق النفط، أكد المتخصص في شؤون النفط والطاقة أنس الحجي أن "السبب الرئيس لارتفاع أسعار الخام هو الإعلان عن انخفاض كبير في مخزونات النفط الأميركية"، وأضاف أن ما جعل هذا التقرير مميزاً عن الأسابيع الأخيرة، توضيحه أن التغير في مخزون المنتجات النفطية كان طفيفاً بينما كانت هناك زيادات كبيرة في السابق، هذا يعني أن آثار التخزين الناتجة من توقف مجموعة أنابيب "كولونيال" الشهر الماضي بسبب الهجمة الإلكترونية انتهت.

"أوبك+" تدرس زيادة الإنتاج

من جهة ثانية، كشفت صحيفة "وول ستريت" عن مندوبين أن منظمة "أوبك" وحلفاءها يدرسون زيادة الإنتاج بنحو 500 ألف برميل يومياً عندما يجتمعون الأسبوع المقبل، ما يمثل دفعة متواضعة لإمدادات العالم من الخام مع تعافي الأسعار بقوة.

وأوردت الصحيفة "أن منظمة أوبك التي تقودها السعودية وحلفاؤها بقيادة روسيا تتحرك بحذر في زيادة الإنتاج، وسط مخاوف لناحية الطلب مع تعافي اقتصادات العالم بشكل غير متساوٍ". وكانت المجموعة خفضت الإنتاج في أوائل العام الماضي بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً مع تقلص الطلب بسبب جائحة كورونا. وكانت الإضافات التراكمية جلبت حوالى أربعة ملايين برميل يومياً بحلول الشهر المقبل.

مخزونات النفط الأميركي 

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات معهد النفط الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، هبطت الأسبوع الماضي فى خامس انخفاض أسبوعي على التوالي، في حين ارتفعت مخزونات الوقود. وهوت مخزونات الخام بمقدار 7.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 يونيو (حزيران)، وانخفض إجمالي المخزونات التجارية فى الولايات المتحدة إلى حوالى 465.6 مليون برميل، ما يعدّ أدنى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 27 مارس (آذار) 2020، في علامة قوية لمستويات السحب والطلب في أكبر مستهلك للوقود في العالم. 

وتستمر المخزونات الأميركية في التراجع بقوة بعد أن انخفضت خلال الأسبوع قبل الماضي بحوالى 8.53 مليون برميل، وتعكس تلك البيانات تحسناً في معدلات الطلب على النفط في الولايات المتحدة. وسجلت مخزونات البنزين زيادة قدرها 960 ألف برميل، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 990 ألف برميل. 

ويصدر معهد البترول الأميركي بيانات مخزونات النفط ونواتج التقطير أسبوعياً بما يعطي إشارة إلى الطلب على المنتجات البترولية في الولايات المتحدة. ويترقب المتعاملون في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، البيانات الرسمية للمخزونات التجارية ومستويات الإنتاج، ضمن التقرير الأسبوعي لوكالة الطاقة الأميركية.

سيناريو 100 دولار 

في المقابل، قال رؤساء شركات كبرى للطاقة إن أسعار النفط القياسية ربما تصل إلى 100 دولار للبرميل خلال العام المقبل، لكن تقلبات الأسعار قد تنمو أيضاً بسبب تراجع الاستثمار وعملية انتقال الطاقة، بحسب ما أفادت وكالة رويترز. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر باتريك بويان، الرئيس التنفيدي لشركة "توتال" في منتدى قطر الاقتصادي: "هناك فرصة كبيرة للوصول إلى 100 دولار، لكننا قد نرى مجدداً في الأعوام المقبلة بعض المستويات المنخفضة لأننا اعتدنا على التقلبات".  وأبلغ بن فان بيردن، الرئيس التنفيذي لشركة "رويال داتش شل" المنتدى "سنرى على الأرجح كلاً من 50 دولاراً و100 دولار للنفط... لا تسألني كيف سيكون التسلسل".

وقال دارن وود، الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، "مع الخروج من الجائحة ونقص الاستثمار في صناعتنا، فإنني أعتقد أننا سنرى تفاقماً لشح المعروض والطلب مع انتعاش الاقتصاد مجدداً".  وأضاف "وبعد ذلك بمرور الوقت، سنرى زيادة في المعروض وإعادة توازن... لكن في الأجل القصير سترتفع الأسعار على الأرجح".

وأوضحت مجموعة "ترافيغورا" لتجارة المعادن الأساسية والطاقة أن السوق أصبحت حالياً في حالة تعطش إلى النفط، وربما يؤدي ذلك إلى تخطي أسعار الخام مستوى 100 دولار خلال أشهر. 

وأفاد كبير الاقتصاديين بـ"ترافيغورا" سعد رحيم، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبيرغ"، بأن "السوق متعطشة للنفط"، متوقعاً أن يتجاوز سعر البرميل 100 دولار خلال الأشهر الـ 12 إلى 18 المقبلة، بحيث يقود التعافي من جائحة كورونا إلى انتعاش الطلب.  وأضاف رحيم أن الأسعار يمكن أن تصل إلى 100 دولار العام المقبل، ومن المرجح أن تتجاوز هذا المستوى في غضون 18 شهراً، إذا كانت الظروف مؤاتية. 

زيادة الأسعار  

وفي وقت سابق، رفع بنك الاستثمار "بنك أوف أميركا" توقعاته لأسعار النفط في 2021، من 60 دولاراً إلى 68 دولاراً للبرميل.  كذلك رجّح البنك ارتفاع سعر برميل مزيج "برنت" إلى مستوى 100 دولار .

المزيد من البترول والغاز