Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ألمانيا توقف عالما روسيا بتهمة التجسس لصالح موسكو

يشتبه في أنه "نقل معلومات من مجال الجامعة" وتقاضى مبالغ نقدية مقابل خدماته

ألقت الشرطة الألمانية القبض على عالم روسي يشتبه بتجسسه لحساب موسكو (رويترز)

أوقفت الشرطة الألمانية عالماً روسياً كان موظّفاً في إحدى الجامعات بتهمة التجسس لصالح موسكو، وفق ما أفاد مدّعون الإثنين 21 يونيو (حزيران)، في قضية قد تزيد من احتقان العلاقات الثنائية.

وأفاد المدّعون الفيدراليون في بيان أنه تم توقيف المشتبه فيه، الذي تم التعريف عنه باسم "إيلنور. إن"، الجمعة، للاشتباه في أنه "عمل لصالح جهاز استخبارات روسي منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2020 على أقصى تقدير".

وكان "إيلنور. إن" يعمل مساعد باحث في مجال العلوم الطبيعية والتكنولوجيا في جامعة ألمانية لم يتم الكشف عن اسمها إلى حين توقيفه.

ويعتقد مدّعون فيدراليون بأنه التقى ثلاث مرّات في الأقل عناصر من الاستخبارات الروسية بين أكتوبر 2020 ويونيو 2021. ويشتبه في أنه "نقل معلومات من مجال الجامعة" في مناسبتين. كما يشتبه في أنه تقاضى مبالغ نقدية مقابل خدماته.

"أعمال عدائية"

وفتّشت السلطات الألمانية منزله ومكان عمله خلال توقيفه. ومثل المشتبه به، السبت، أمام قاضٍ أمر بمواصلة حبسه.

ولم يصدر أي تعليق بعد على القضية من ألمانيا ولا الحكومة الروسية.

لكن العلاقة متوترة بين موسكو وعدة دول غربية، بعدما حشدت روسيا قواتها عند الحدود الأوكرانية، فيما أدت سلسلة فضائح تجسس إلى تبادل الطرفين طرد دبلوماسيين.

وأفادت إيطاليا الشهر الحالي بأنها أسست وكالة وطنية للأمن الإلكتروني بعدما حذّر رئيس وزرائها، ماريو دراغي، من ضرورة أن تحمي أوروبا نفسها من "التدخل" الروسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاءت الخطوة بعدما ألقي القبض على قبطان في البحرية الإيطالية متلبساً أثناء محاولته بيع وثائق عسكرية سرية من حاسوبه لمسؤول في السفارة الروسية.

وأدان قادة تسع دول في شرق أوروبا الشهر الماضي ما وصفوها بـ"أعمال عدائية" تقوم بها روسيا، مشيرين إلى عمليات في أوكرانيا و"تخريب" يشتبه بأنه استهدف جمهورية تشيكيا.

هجمات إلكترونية

وتأتي القضية أيضاً في ظل توتر العلاقات بين روسيا وألمانيا إثر ملفات عدة بما فيها سجن معارض الكرملين أليكسي نافالني، الذي خضع للعلاج في برلين بعد تعرّضه لعملية تسميم كادت تودي به.

كما عملت حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للمحافظة على نظام العقوبات المفروض على موسكو على خلفية ضمها شبه جزيرة القرم.

واتّهمت ألمانيا روسيا مراراً بشن هجمات إلكترونية ضدّها.

ولعل الحادثة الأبرز التي اتّهم قراصنة روس بالوقوف وراءها حتى الآن كانت هجوماً إلكترونياً عام 2015 شلّ شبكة حواسيب "بوندستاغ" (المجلس التشريعي في ألمانيا) بشكل تام، ما أدى إلى انقطاع خدمة الإنترنت بالكامل عن البرلمان فيما استغرق إصلاحها أياماً عدة.

تزويد روسيا بمخططات هندسية لمقر البرلمان

ووجّه مدّعون ألمان في فبراير (شباط) اتهامات رسمية بالتجسس لألماني يشتبه في أنه زوّد أجهزة استخبارات روسية بمخططات هندسية لمقر البرلمان في 2017.

وأشار وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الأسبوع الماضي إلى أن بلاده تتوقع أن تُستهدف بحملة تضليل روسية في الفترة التي تسبق انتخابات سبتمبر (أيلول)، واصفاً الأمر بأنه "غير مقبول بتاتاً".

وعلى الرغم من رفضه التعليق على مسألة توقيف الجاسوس المفترض، فقد أعرب المتحدث باسم المستشارة الألمانية، شتيفن زايبرت، الإثنين، عن قلقه مجدداً حيال "الأخبار الزائفة" التي قد تروّج لها روسيا خلال الحملة الانتخابية.

وتنفي موسكو بدورها ضلوعها في أنشطة كهذه. وعلى الرغم من الانتقادات الدولية مضت برلين قدماً في خطتها لاستكمال بناء خط أنابيب "نورد ستريم 2"، الذي يتوقع أن يضاعف إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا.

المزيد من دوليات