Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البنك الدولي: لبنان يشهد إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية العالمية

من المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 9.5 في المئة خلال 2021

حذّر البنك الدولي من أن الانهيار الاقتصادي في لبنان قد يضع البلاد ضمن أسوأ 10 أزمات عالمية منذ منتصف القرن الـ 19 (أ ف ب)

حذّر البنك الدولي، اليوم الثلاثاء، من أن لبنان غارق في انهيار اقتصادي قد يضعه ضمن أسوأ 10 أزمات عالمية منذ منتصف القرن الـ 19، في غياب أي حل يخرجه من واقع مترد، يفاقمه شلل سياسي.

وتوقع البنك الدولي، في تقرير جديد، أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في لبنان، الذي يعاني "كساداً اقتصادياً حاداً ومزمناً"، بنسبة 9.5 في المئة في 2021.

وأورد التقرير أنه "من االمرجح أن تُصنف هذه الأزمة الاقتصادية والمالية ضمن أشد عشر أزمات، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن الـ 19".

وأضاف أنه "في مواجهة هذه التحديات الهائلة، يهدد التقاعس المستمر في تنفيذ السياسات الإنقاذية، وسط غياب سلطة تنفيذية تؤدي وظائفها كاملة، بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية أصلاً، والسلام الاجتماعي الهش، إذ لا تلوح في الأفق أية نقطة تحول واضحة".

ويشهد لبنان منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً متسارعاً، فاقمه انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من أغسطس (آب)، وإجراءات مواجهة فيروس كورونا. وتخلفت الدولة في مارس (آذار) 2020 عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول خطة نهوض عُلقت لاحقاً بسبب خلافات بين المفاوضين اللبنانيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتراجع سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار تدريجياً إلى أن فقدت أكثر من 85 في المئة من قيمتها، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، وارتفع معدل البطالة، بينما يشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة، لتحصل البلاد على دعم مالي ضروري يخرجها من دوامة الانهيار.

لكن البلاد ومنذ انفجار مرفأ بيروت غارقة في شلل سياسي، وعلى

الرغم من الضغوط الدولية التي تقودها فرنسا خصوصاً، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ تكليفه في أكتوبر (تشرين الأول) من إتمام مهمته، وكانت الحكومة اللبنانية استقالت على إثر انفجار المرفأ.

وأورد تقرير البنك الدولي بعنوان "لبنان يغرق: نحو أسوأ 3 أزمات عالمية"، أن "استجابة السلطات اللبنانية لهذه التحديات على صعيد السياسات العامة كانت غير كافية إلى حد كبير"، ويعود ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها "غياب توافق سياسي في شأن المبادرات الفعالة في مجال السياسات"، في مقابل "وجود توافق سياسي حول حماية نظام اقتصادي مفلس، أفاد أعداداً قليلة لفترة طويلة".

وفي 2020، انكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 20.3 في المئة، بعد انكماشه 6.7 في المئة خلال 2019.

وانخفضت قيمة إجمالي الناتج المحلي، وفق التقرير، من 55 مليار دولار في 2018 إلى نحو 33 مليار دولار خلال 2020.

وأضاف التقرير أنه "في ظل حال غير مسبوقة من عدم اليقين، فمن المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 9.5 في المئة خلال 2021".