Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركات الموانئ الحرة البريطانية مهددة بالإقصاء من أسواق التصدير

المناطق الخاصة هي السياسة الرئيسية التي ينتهجها بوريس جونسون في التعامل مع التعافي الاقتصادي

روج بوريس جونسون للموانئ الحرة باعتبارها منفعة أساسية لبريكست (أ ب)

اتهم حزب العمال وزيرة التجارة ليز تروس بارتكاب "خطأ مأساوي" قد يعني أن الشركات البريطانية التي تشارك في برنامج الموانئ الحرة الرئيس للحكومة ستُستبعَد من أسواق للتصدير تبلغ قيمتها 35 مليار جنيه استرليني (حوالى 50 مليار دولار) سنوياً.

وقالت وزيرة التجارة في حكومة الظل إميلي ثورنبري إن اتفاقات التجارة الحرة الممددة مع 23 بلداً، منها كندا وسويسرا والنرويج وسنغافورة، تتضمن فقرات خاصة تستبعد المصنعين المستفيدين من الإعفاءات الضريبية في الموانئ الحرة.

رسوم جمركية

وأضافت أن هذا يعني أن الشركات التي تستفيد من المناطق الحرة الجديدة في إيست ميدلاندز، وفيليكستو وهارويتش، وهومبر، ومنطقة مدينة ليفربول، وبليموث وجنوب ديفون، وسولنت، وتايمز وتيسايد، ستدفع رسوماً جمركية بمعدلات عقابية محتملة على الصادرات إلى هذه المناطق التي تشكل مجتمعة ما يقرب من 10 في المئة من سوق التصدير العالمي في المملكة المتحدة.

لكن ناطقاً باسم الحكومة نفى حدوث خطأ، مصراً على أن الشركات ستتمكن من الاختيار بين الاستفادة من ترتيبات "رد الرسوم الجمركية" المتاحة لها في مناطق الموانئ الحرة أو الرسوم الجمركية التفضيلية التي جرى التفاوض عليها في اتفاقات التجارة الحرة.

منفعة أساسية

وروج بوريس جونسون للموانئ الحرة باعتبارها منفعة أساسية لبريكست، حتى وإن كانت المملكة المتحدة قادرة على تشغيلها كعضو في الاتحاد الأوروبي، وهي فعلت ذلك بين ثمانينات القرن العشرين وعام 2012، عندما قررت الحكومة بقيادة المحافظين عدم تجديد الرخص.

وسيُسمَح للمصنعين في المناطق باستيراد المواد الخام والمكونات من دون رسوم قبل تحويلها إلى منتجات نهائية للتصدير في كل أنحاء العالم.

ويعتقد رئيس الوزراء ووزير المالية ريتشي سوناك أنها ستوفر دفعة قوية للاقتصاد المحلي، على الرغم من أن بعض الخبراء يعتقدون أنها ستنقل ببساطة النشاط الاقتصادي من منطقة في البلاد إلى أخرى وتعرض على الشركات فرصة لخفض الضرائب.

الحد من الأضرار الاقتصادية

وتهدف الاتفاقات التجارية الممددة التي وقعت عليها السيدة تروس إلى الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن بريكست من خلال السماح للشركات البريطانية بالاستمرار في التمتع بالتجارة الخالية من الرسوم الجمركية التي كانت متاحة لها حين كانت بريطانيا عضواً في الاتحاد الأوروبي.

لكن وزراء التجارة أخفقوا في إزالة "محظورات الإعفاء من الرسوم الجمركية" الواردة في 23 من هذه الاتفاقيات، وتنص هذه المحظورات على أن أي شركة لم تدفع رسومها على وارداتها لا يمكنها أن تستفيد من الرسوم الجمركية المخفضة المفروضة على صادراتها، ما قد يؤثر في شركات التصنيع كلها التي تستفيد من مبادرة الموانئ الحرة.

وأشارت السيدة ثورنبري إلى أن التحذير من أثر الفقرات أدرج بأحرف صغيرة في نشرة لوزارة المالية صدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي وتدعو إلى تقديم عطاءات للحصول على وضع الموانئ الحرة.

10 اتفاقات

لكن السيدة تروس مضت قدماً في التوقيع على 10 اتفاقات أخرى بما في ذلك محظورات الإعفاء من الرسوم الجمركية حتى بعد صدور تحذير وزارة المالية، وهناك اتفاق واحد فقط، مبرم مع تركيا، تضمن قيداً على نطاق المحظورات، ما يعني أنها لن تنطبق على الغالبية العظمى من صادرات المملكة المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت ثورنبري، "حين سألت ليز تروس أخيراً عما تفعله للترويج للموانئ الحرة الجديدة في الدولة، تلقيت رداً مفاده بأن الأمر ينطوي على "سياسة محلية" وليس شيئاً تركز عليه وزارتها، وأخشى الآن أننا نرى تكلفة غياب التنبه هذا"، وفي نوفمبر الماضي، عندما وجهت وزارة الخزانة الدعوة إلى تقديم طلبات للمشاركة في برنامجها الجديد الخاص بالموانئ الحرة، حذرت الأحرف الصغيرة مقدمي العطاءات المحتملين من فقرات المحظورات الواردة في العديد من اتفاقيات التجارة المستمرة التي وقعتها وزارة التجارة في السنتين الماضيتين، "لكن على الرغم من هذا التحذير، استمرت ليز تروس في توقيع اتفاقيات تجارية مع 10 بلدان أخرى تحتوي على الفقرات نفسها، بما في ذلك أسواق رئيسة مثل كندا وسنغافورة والمكسيك".

أضافت، "كان الأمر ليستغرق ساعة من المناقشة وضربة قلم لتفسير سياسة المملكة المتحدة في التعامل مع الموانئ الحرة للمفاوضين من هذه البلدان وإزالة فقرات المحظورات من هذه الاتفاقيات، ولا أستطيع أن أفهم لماذا فشلت ليز تروس في القيام بذلك"، "وعلى السطح، يبدو هذا خطأً فادحاً من قِبَل وزيرة عالقة في صومعتها، ونتيجة لهذا، أخشى أن شركات التصنيع في المدن والمناطق في مختلف أنحاء بلادنا، والتي نجحت في العطاءات للحصول على وضع الموانئ الحرة تخاطر بفقدان القدرة على الوصول إلى الأسواق الرئيسية"، وقالت ثورنبري أيضاً، "وكتبت إلى ليز تروس أطالبها بتوضيح الموقف، وإذا كان يحتاج إلى إصلاح، حضضتها على العودة إلى طاولة المفاوضات على الفور مع هذه البلدان الـ 23 وإزالة هذه الفقرات قبل أن يبدأ تشغيل الموانئ الحرة في بريطانيا في وقت لاحق من هذا العام".

"لا يوجد خطأ"

وقال ناطق باسم الحكومة، "لا يوجد خطأ وليس من غير المألوف إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة بهذه الأحكام. ولن تُحظَر الشركات من الأسواق التي تفاوضنا معها على اتفاقات للتجارة الحرة. وستستفيد من برنامج التجارة الحرة، وأيضاً من الموانئ الحرة، التي توفر إعفاءات ضريبية، وقيوداً تخطيطية أبسط، وواردات أرخص"، "وحيثما تنطبق هذه الأحكام، فإن الشركات من الممكن أن تختار إما الاستفادة من رد الرسوم الجمركية، أو الأسعار التفضيلية بموجب اتفاقية التجارة الحرة، شرط أن تلبي قواعد اختبار المنشأ بموجب هذه الاتفاقية، اعتماداً على ما يناسبها على أفضل وجه".

وفي ما يلي الشركاء في التصدير الذين تأثروا بفقرات المحظورات وقيمة صادرات البضائع البريطانية عام 2019: سويسرا (11 مليار جنيه)، وكندا (5.7 مليار جنيه)، وسنغافورة (5.5 مليار جنيه)، والنرويج (أربعة مليارات جنيه)، وإسرائيل (1.5 مليار جنيه)، والمكسيك (1.5 مليار جنيه)، ومصر (1.4 مليار جنيه)، ومقدونيا الشمالية (1.3 مليار جنيه)، وتشيلي (726 مليون جنيه)، والمغرب (672 مليون جنيه)، وأوكرانيا (552 مليون جنيه)، ولبنان (325 مليون جنيه)، وإيسلندا (321 مليون جنيه)، والأردن (298 مليون جنيه)، وتونس (192 مليون جنيه)، وصربيا (169 مليون جنيه)، وجورجيا (84 مليون جنيه)، وجزر فارو (28 مليون جنيه)، ومولدوفا (26 مليون جنيه)، وليشتنشتاين (22 مليون جنيه)، وألبانيا (19 مليون جنيه)، وكوسوفو (10 ملايين جنيه)، وفلسطين (مليونا جنيه).

© The Independent