Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاستقلاليون الاسكتلنديون يفوزون بالانتخابات ويتمسكون بتقرير المصير

نال الحزب الوطني 64 مقعداً من أصل 129 يتألف منها البرلمان

طالبت ستيرغن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعدم التصدي لـ"إرادة" الشعب الاسكتلندي (أ ف ب)

فازت الأحزاب المؤيدة استقلال اسكتلندا بأغلبية مقاعد البرلمان، بما يمنحها دفعة لإجراء استفتاء ثانٍ على الخروج من المملكة المتحدة.

وفاز الحزب الوطني الاسكتلندي بزعامة نيكولا ستيرغن بالانتخابات في المقاطعة، لكنه لم ينل الغالبية المطلقة التي استعصت عليه بفارق مقعد واحد فقط.

وقالت ستيرغن إنها ستمضي قدماً في خطط إجراء استفتاء جديد على الاستقلال.

فقد نال الحزب الوطني 64 مقعداً من أصل 129 يتألف منها البرلمان الاسكتلندي، وفق نتائج نهائية أعلنت السبت، بالتالي فاز بولاية رابعة في اسكتلندا، وهو يمكنه التعويل في مواجهة رفض لندن إجراء استفتاء جديد لتقرير مصير المقاطعة، على غالبية نالها المعسكر المؤيد للاستقلال، ونال حزب الخضر، المؤيد للاستقلال عن المملكة المتحدة ثمانية مقاعد.

واكتست الانتخابات في اسكتلندا أهمية بالغة بالنسبة إلى لندن مع ما قد تحمله من تداعيات كبرى على وحدة أراضي المملكة المتحدة التي تلقت ضربة قوية جراء بريكست.

وأضافت ستيرغن لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "في العملية الديمقراطية الطبيعية يكون على الأحزاب التي تعد بشيء، وتُنتخب أن تعمل لتنفيذ تلك الالتزامات".

وتابعت، "من السخف أن تكون هناك أحزاب أخرى في اسكتلندا مصرة على سد الطريق أمام الحزب أو الأحزاب التي حصلت على التفويض".

وطالبت ستيرغن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي هنّأها بالفوز ودعاها إلى العمل معاً، بعدم التصدي لـ"إرادة" الشعب الاسكتلندي المؤيد لإجراء استفتاء جديد في شأن تقرير المصير.

وقالت ستيرغن لشبكة "سكاي نيوز" التلفزيونية، "يبدو أنه لا شك في وجود أغلبية مؤيدة للاستقلال في هذا البرلمان الاسكتلندي"، في إشارة إلى حزب الخضر الذي يؤيد أيضاً تنظيم استفتاء تقرير مصير.

وتحدثت المسؤولة إلى أنصارها، وأكدت أنه "ببساطة لا يوجد أي مبرر ديمقراطي لبوريس جونسون، أو لأي شخص آخر، للسعي إلى عرقلة حق الشعب الاسكتلندي في اختيار مستقبله".

وأضافت، "هذه إرادة هذا البلد"، محذرة من أن أي محاولة للمحافظين لعرقلة تنظيم استفتاء جديد ستضعهم "في معارضة مباشرة لإرادة الشعب الاسكتلندي، وتثبت أن المملكة المتحدة ليست شراكة بين أنداد".

رسالة جونسون

والسبت، وجه جونسون رسالة تهنئة إلى ستيرغن جاء فيها "أعتقد بشدة أن خدمة مصالح الشعب في المملكة المتحدة، وخصوصاً شعب اسكتلندا، تتحقق بأفضل السب حين نعمل معاً".

وتابع أن حكومة المملكة المتحدة تريد العمل مع حكومة ستيرغن "بروحية التعاون" من ضمن "فريق المملكة المتحدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعارض جونسون بشدة الاستفتاء، وهو صاحب الكلمة الأخيرة في ما يتعلق بالسماح به، ويعتقد أن هذه الخطوة لا يمكن أن تحدث إلا "مرة واحدة في كل جيل". وفي استفتاء عام 2014، رفض 55 في المئة من المشاركين الاستقلال عن بريطانيا.

ويعتقد الحزب الوطني الاسكتلندي أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي غير المعطيات، إذ صوت الاسكتلنديون بنسبة 62 في المئة للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

وصرح رئيس الوزراء البريطاني لصحيفة "التلغراف" بأن "الاستفتاء في السياق الحالي غير مسؤول ومتهور".

ويمكن للحزب الوطني أن يحتفي بتخطيه مخاطر كان يتخوف أن يشكلها "ألبا"، وهو حزب استقلالي منافس أنشأه رئيس الوزراء وزعيم الحزب الوطني الاسكتلندي السابق أليكس سالموند، وأقر مؤسسه بعدم نيل فصيله أي مقعد.

وأشادت ستيرغن على "تويتر" بهذه "اللحظة المهمة" لانتخاب كوكاب ستيوارت في دائرة غلاسكو كلفن لتصير "المرأة الأولى من غير البيض يتم انتخابها لعضوية البرلمان الاسكتلندي".

وانتخابات الخميس في أنحاء المملكة المتحدة بمثابة اختبار لحكومة جونسون والمعارضة التي سعت إلى ترميم صفوفها في الاقتراع الأول منذ فوز حزب المحافظين الساحق في الانتخابات التشريعية لعام 2019 وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

"العمال" بين هزيمة ونتائج جيدة جداً

وفي إنجلترا، حقق حزب المحافظين الحاكم نتائج جيدة، وعزز كتلته بفوزه في المناطق الصناعية المتضررة والداعمة لبريكست في شمال البلاد، حتى إنه فاز في معقل هارتلبول العمالي منذ خمسة عقود.

في المقابل، شهد حزب العمال الذي يعاني خلافات داخلية، نكسة كبيرة بعد هزيمة هارتلبول التي أصابت زعيم الحزب كير ستارمر "بخيبة أمل مريرة". وعند سؤاله عن النتائج، وعد بأنه سيفعل "كل ما في وسعه" لاستعادة ثقة الناخبين، من دون الإعلان عن إجراءات محددة.

وبحسب وكالة "بي إيه" فقد أقيلت أنغيلا راينر، ثاني أرفع شخصية حزبية، من منصب المسؤولة عن الانتخابات في حزب العمال.

واعتبر ممثل الجناح اليساري في الحزب النائب جون ماكدونال أن ستارمر الوسطي "يتنصل بجبن من مسؤولياته"، لكن حزب العمال حقق نتائج جيدة جداً في ويلز، حيث حصل على ثلاثين من مقاعد البرلمان الستين في البرلمان المحلي مقابل 16 مقعداً للمحافظين، ما يسمح له بالبقاء في السلطة.

وانتخبت العمالية جوان أندرسون (47 عاماً) رئيسة لبلدية ليفربول (شمال إنجلترا) لتصبح المرأة السوداء الأولى التي يتم انتخابها لرئاسة مدينة بريطانية كبرى، وقالت إنها "فخورة" بذلك.

وفي لندن، فاز العمالي صادق خان الذي أصبح في 2016 الرئيس المسلم الأول لبدلية عاصمة غربية كبيرة، بولاية ثانية.

وأظهرت النتائج الرسمية أن خان (50 عاماً) الذي وُلد لمهاجرين باكستانيين، ونشأ في مسكن اجتماعي، حصل على 1.2 مليون صوت في حين حصل منافسه المحافظ شون بايلي المتحدر من أصول جامايكية على 977.601 صوت، علماً بأن استطلاعات الرأي توقعت فوز خان، لكن بفارق أكبر.

المزيد من الأخبار