Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأوروبيون يدعون لتسريع مفاوضات "النووي" وإيران تؤكد التقدم

الوفد الروسي يبدي "تفاؤلاً حذراً" آملاً تحقيق اختراق في غضون "ثلاثة أسابيع"

من اجتماعات السبت في فيينا (رويترز)

تباينت آراء الأطراف المفاوضين في شأن التقدم الذي تم إحرازه خلال الجولة الثالثة من المباحثات الرامية لإنقاذ اتفاق عام 2015 حول البرنامج النووي الإيراني، ففي حين دعا الأوروبيون إلى تسريع وتيرة المحادثات أبدى الوفد الروسي "تفاؤلاً حذراً" آملاً تحقيق اختراق في غضون "ثلاثة أسابيع". وفي المقابل، تأكيد إيراني على إحراز تقدم.

فقد قال مصدر دبلوماسي أوروبي، السبت، إن المحادثات النووية بين القوى العالمية وإيران لم تتقدم كما كان مأمولاً بعد ثلاثة أسابيع من المفاوضات، مضيفاً أنه لا يزال يتعذر التوصل إلى تفاهم بخصوص أصعب القضايا.

وقال المصدر بعد توقف المحادثات لمدة أسبوع "أمامنا كثير من العمل ولم يتبق سوى القليل من الوقت... كنا نأمل في مزيد من التقدم هذا الأسبوع".

وأضاف قائلاً "لم نصل بعد إلى تفاهم على معظم النقاط الحاسمة" مؤكداً أن النجاح لا يزال ممكناً لكنه غير مضمون.

تأكيدات إيرانية

أما كبير المفاوضين الإيرانيين فقال إن وتيرة سير المحادثات بين القوى العالمية وإيران "تباطأت بعض الشيء" لكنها لا تزال تحرز تقدماً.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية قوله عقب جولة من المحادثات في فيينا "عندما شرعنا في كتابة المسودات تباطأ الاتجاه بعض الشيء في بعض المناحي لكن (المحادثات) لا تزال تحرز تقدما".

ونقلت عنه أنه تم التوصل لاتفاق حول رفع العقوبات عن معظم الأفراد والمؤسسات، بما فيها النفط والبنوك وقطاعات أخرى.

ونقلت وسائل الإعلام عن عراقجي قوله "العقوبات... على قطاع الطاقة الإيراني الذي يشمل النفط والغاز، أو تلك (العقوبات المفروضة) على صناعة السيارات والمالية والمصارف والموانئ، ينبغي رفعها كلها بناء على الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها حتى الآن".

تفاؤل روسي

وعلى عكس الحذر الأوروبي، قال رئيس الوفد الروسي، السبت، إن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي تستهدف إعادة الطرفين إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي تحرز تقدما وسوف تُستأنف يوم الجمعة.

وقال ميخائيل أوليانوف السفير الروسي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين عقب اجتماع الأطراف المتبقية بالاتفاق النووي في ختام الجولة الثالثة من المحادثات "لا نتوقع انفراجة في الأيام المقبلة".

وكان أوليانوف المسؤول الوحيد الذي تحدث للصحفيين.

وأضاف "نحتاج ببساطة إلى مواصلة العمل الدبلوماسي اليومي، وكل المؤشرات تقودنا إلى توقع نتيجة نهائية ستكون ناجحة وسريعة خلال بضعة أسابيع" مشيرا إلى أن المحادثات ستستأنف يوم الجمعة.

وكان توقف المحادثات متوقعا على نطاق واسع بعدما قال دبلوماسيون إن مسؤولين من عدة دول سيشاركون أيضا في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في لندن الذي يبدأ الاثنين وينتهي يوم الأربعاء.

وروسيا واحدة من أصحاب الأصوات المتفائلة في المحادثات بشكل عام. وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان قال أمس الجمعة إن المحادثات تقف "في مكان غير واضح" وهو ما يشير إلى أن إعلان التوصل لاتفاق أمر غير مؤكد.

مسار تفاوضي طويل

وعقد الأطراف المنضوون ضمن الاتفاق في شأن البرنامج النووي الإيراني اجتماعاً، السبت، على مستوى رؤساء الوفود لاختتام الجولة الثالثة من المباحثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتجري الدول التي لا تزال ضمن الاتفاق، أي إيران ومجموعة 4+1 (روسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا)، مباحثات منذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي، تهدف إلى عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، معيدة فرض عقوبات قاسية على طهران، وعودة الأخيرة إلى تطبيق الالتزامات التي تراجعت عنها في أعقاب هذا الانسحاب.

ومنذ بدء المباحثات، يحضر وفد أميركي في العاصمة النمساوية من دون الجلوس إلى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني. ويتولى الأطراف الآخرون، لا سيما ممثلو الاتحاد الأوروبي، التواصل مع الطرفين.

وتعقد "اللجنة المشتركة" للاتفاق المكونة من الأطراف الباقين فيه، اجتماعاً على مستوى مساعدي وزراء الخارجية أو المديرين السياسيين، وفق ما أفاد به وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان.

من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن الاجتماع سيكون الأخير ضمن الجولة الثالثة، وستليه عودة الوفود المعنية إلى عواصمها للتشاور وتلقي التعليمات.

وانطلقت هذه الجولة الثلاثاء (27-4-2021)، وتخللتها على مدى الأسبوع اجتماعات للخبراء الذين يشكلون مجموعات العمل الثلاث المنبثقة عن المباحثات. وتتوزع هذه المجموعات على ثلاثة مجالات أساسية هي رفع العقوبات الأميركية، وعودة إيران إلى التزاماتها النووية، والترتيبات التنفيذية من قبل الطرفين.

وأفاد المندوب الروسي إلى المؤسسات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، عبر "تويتر"، بأن أطراف الاتفاق "عقدوا اليوم (السبت) مشاورات غير رسمية مع الوفد الأميركي في فيينا في شأن الإعادة الكاملة للاتفاق النووي"، موضحاً أن ذلك تم "من دون إيران التي لا تزال غير مستعدة للقاء الدبلوماسيين الأميركيين".

وأجمعت مواقف المشاركين في المباحثات خلال الأسابيع الماضية، على أنه تم تحقيق بعض التقدم، لكن الكثير من العمل لا يزال مطلوباً لبلوغ نتائج ملموسة.

وتتمحور النقاشات بشكل أساسي في الوقت الراهن، حول تحديد العقوبات التي تبدي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن استعدادها لرفعها عن إيران، مقابل توضيح الأخيرة سبل عودتها إلى تطبيق التزاماتها كاملة بموجب الاتفاق النووي المعروف رسمياً باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة".

وكان رئيس الوفد الإيراني، مساعد وزير الخارجية، عباس عراقجي، قد أكد أن الأطراف المشاركين اتفقوا على "تسريع" المباحثات.

من جهته، أفاد دبلوماسي مطلع على المحادثات وكالة الصحافة الفرنسية قبل بدء الجولة الثالثة، بأن المعنيين يأملون تحقيق نتائج ملموسة "بحلول نهاية مايو (أيار) الجاري، قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل.

المزيد من دوليات