Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نعيمة المشرقي سيدة الشاشة المغربية نجمة في مهرجان مالمو

الممثلة الغزيرة الإنتاج سينمائياً وتلفزيونياً ومسرحياً تحتكم إلى رؤيتها الثقافية

الممثلة المغربية نعيمة المشرقي (الخدمة الإعلامية لمهرجان السينما)

تحظى نعيمة المشرقي (مواليد 1943 بمدينة الدار البيضاء) بالكثير من التقدير في الأوساط الفنية المغربية، ولدى جمهور الشاشتين الصغيرة والكبيرة. ولم يكن تتويجها بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان السينما العربية في مالمو إلا تأكيداً على هذا التقدير. دخلت نعيمة المشرقي عالم التمثيل باكراً، منذ أواخر الخمسينيات تحديداً، وشاركت في عدد كبير من التمثيليات الإذاعية والمسلسلات التلفزيونية والأعمال السينمائية والمسرحية، فضلاً عن العديد من البرامج ذات الطابع التربوي والمعرفي. وتعتبر المشرقي أكثر فنانة مغربية غزارة في التمثيل.

يطلق عليها محبوها لقب "سيدة الشاشة المغربية". وهو لقب مستحق بالاستناد إلى التراكم الذي حققته، وإلى حرصها على اختيار أدوار تتلاءم ورؤيتَها الفكرية للعمل الفني. وإذا كان من وجهٍ يجسد صورة الأمومة بامتياز، وصوتٍ ينقل الحنان والرقة إلى المتلقي بشكل مؤثر، فهو وجه نعيمة المشرقي وصوتها.

حصلت المشرقي، في الدورة الحادية عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية، على جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "خريف التفاح" للمخرج المغربي محمد مفتكر، بينما حاز سليم ضو جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم الفلسطيني "غزة مونامور"، وفاز الكاتب التونسي غازي الزغباني بجائزة أفضل سيناريو. أما جائزة أحسن إخراج فكانت من نصيب المخرج السعودي عبد العزيز الشلاحي عن فيلمه "حد الطار". وذهبت جائزة أفضل فيلم روائي طويل إلى "الرجل الذي باع ظهره" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية. ومنحت لجنة التحكيم جائزتها لفيلم "جزائرهم" للمخرجة لينا سويلم.

سبق لفيلم مفتكر الذي جسدت فيه نعيمة المشرقي دور الجدّة، أن فاز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم في طنجة في ربيع العام الماضي، إضافة إلى جائزتي أفضل تصوير في المهرجان ذاته، وجائزة النقد التي تمنحها الجمعية المغربية لنقاد السينما وجائزة الأندية الأدبية السينمائية التي تقدمها الجمعية الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب.

مأساة عائلة

ينتمي الفيلم إلى الأعمال السينمائية الرفيعة التي تسبر أغوار النفس البشرية، وتتبعها في تحولاتها وتناقضاتها، ويتمحور حول قصة طفل في العاشرة من عمره، اختفت أمه عقب ولادته، ويجد نفسه أمام والد تنكّر له وشكّ في نسبه. يجد الطفل حنان جدته بديلاً من حنان الأم الغائبة. لعبت المشرقي دور الجدة، وشخّص دور الجدّ الفنان المغربي محمد التسولي، فيما لعبت فاطمة خير دور الأم التي لم تكن غائبة على الإطلاق، بل قريبة من البيت الذي يقيم فيه ابنها، وتراه باستمرار من دون أن يعرف أنها أمه. ويرتبط عنوان الفيلم بشجرة التفاح التي زرعها الجدّ في حديقة البيت، غير أنه لم يكن يأكل منها لأنه يرى أنها فاكهة الخطيئة.

تشكلت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة من المخرجة الفلسطينية نجوى نجار، والممثلة والمخرجة السعودية فاطمة البنوي، والباحثة السينمائية المغربية ليلى الشرادي، والسيناريست المصري تامر حبيب والإعلامية اللبنانية ريا أبو راشد.

ولنعيمة المشرقي تاريخ كبير في التمثيل، هي التي اختارت منذ البداية أن تسهم في الأعمال الفنية التي تحمل رسائل ذات طابع اجتماعي ونفسي بالأساس، بعيداً من الأعمال التجارية. ويمكن في هذا الصدد تذكر الأفلام السينمائية التي لعبت فيها أدواراً بطولية من قبيل "الخيل تسقط تباعاً" و"باديس" و"آخر طلقة" و "دموع الرمال" و"حياة في الوحل" و"جارات أبي موسى" و "للا حبي" و"ماء ودم" و"التكريم" و"طبول النار" و"وبعد". إضافة إلى المسلسلات الوطنية مثل "الغالية" و"الزعيمة" و"الغريبة" و"أولادي" وغيرها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقفت المشرقي منذ الستينيات أمام كاميرا أشهر المخرجين المغاربة مثل سهيل بن بركة ومصطفى الدرقاوي ومحمد عبد الرحمن التازي ونبيل عيوش وعبد الرحمن ملين وفريدة بورقية وعزيز السالمي. وقبل أن تقف المشرقي أمام كاميرا الفن السابع وقفت على المسرح مشارِكة في العديد من الأعمال المسرحية منذ أواخر الخمسينيات. ولا يمكن تجاوز تجربتها في مسرح الهواة مع المخرج الراحل مصطفى التومي، إلا أن أوج حيويتها في أبي الفنون كان مع الراحل الطيب الصديقي. ويمكن تذكر عدد من الأعمال المسرحية التي شاركت فيها مثل "السيدة كوديفا" و"مدينة النحاس" وسلطان الطلبة" و"الفضوليات" و"درهم حلال" و"الفروع المكسرة" و"الخادمتان" وغيرها.

ارتبطت نعيمة المشرقي بالمخرج المغربي عبد الرحمن الخياط، وقدّمت برفقته العديد من الأعمال مثل فيلم "حديث الأجيال" ومسلسلات "التضحية" و"المنحرف" و"الاعتراف"، فضلاً عن عدد من البرامج التلفزيونية. ولم تتوقف مشاركاتها الفنية عند الحدود الوطنية، بل أسهمت في نحو عشرين فيلماً أجنبياً، من فرنسا وإيطاليا.

المزيد من سينما