Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معدل انتشار كورونا قد يكون ارتفع إلى "1" في إنجلترا

توقع تزايد عدد الإصابات بالعدوى مع تخفيف إجراءات الإغلاق في مختلف أنحاء المملكة المتحدة

يُتوقع أن تُخفف المرحلة التالية من القيود في الثاني عشر من أبريل (رويترز)

قدّر علماء حكوميون في بريطانيا أن يكون رقم التكاثر "R" الأساسي لمعرفة مدى انتشار فيروس "كورونا"، قد استقر الآن عند معدل 1 في مختلف أنحاء إنجلترا. ويمثل رقم التكاثر متوسط عدد الأشخاص الذين انتقلت إليهم العدوى من كل شخص مصاب بمرض "كوفيد - 19"، بحيث أن أي ارتفاع فوق معدل 1 يعني أن الوباء آخذ في النمو بدلاً من الانحسار.

واستناداً إلى "المجموعة الاستشارية العلمية للطوارئ"Sage  التابعة للحكومة البريطانية، فإن رقم التكاثر "R" في إنجلترا يتأرجح ما بين معدل 0.8 و1، أي بارتفاع عن النطاق الذي سُجل الأسبوع الفائت والذي كان ما بين 0.7  و0.9.

وهذا هو الأسبوع الثاني على التوالي الذي يسجل فيه هذا الرقم ارتفاعاً متتالياً في البلاد. وفي تفسير لمعدل رقم التكاثر المتفاوت ما بين 0.8 و1، فإن كل 10 أشخاص مصابين بالفيروس سينقلون العدوى في معدل وسطي، إلى ما بين 8 و10 أشخاص آخرين.

وأوضحت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية أن "المجموعة الاستشارية العلمية للطوارئ" لم تتمكن من الإجماع على معدل محدد لرقم التكاثر على مستوى المملكة المتحدة بكاملها هذا الأسبوع، لأن كل إقليم داخل البلاد رفع إجراءات الإغلاق لديه بدرجات مختلفة، الأمر الذي يجعل الرقم "R" في هذه الحال، مقياساً أقل قابليةً للتعويل عليه.

ويستند أحدث احتساب لرقم تكاثر المرض إلى البيانات التي سُجلت حتى التاسع والعشرين من مارس (آذار) الفائت، والتي أشارت إلى أن معدل نمو الفيروس كان ما بين -4 في المئة وصفر. وهذا يُفسَّر بأن عدد الإصابات الجديدة يمكن أن يكون مستقراً أو هو في انخفاض يومي بنسبة 4 في المئة.

وتقول وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، "إن السقف الأعلى للنطاق المقدر لمعدلات رقم التكاثر "R"، هو في حدود 1 في مختلف المناطق السبع في إنجلترا التي تغطيها مرافق "الخدمات الصحية الوطنية" NHS، ما يعكس تسطيحاً لمنحنى الرسم البياني لانتشار العدوى عبر البلاد. لكن ما زال هناك تفاوت كبير في انتقال العدوى على المستوى المحلي داخل المناطق، مع وجود مؤشرات على استقرار محتمل أو نمو لها، في بعض المناطق والمجتمعات".

وأوضحت الوزارة أن "البيانات الإجمالية الخاصة بإنجلترا، تشير إلى نوع من الاستقرار في حالات الإصابة بالفيروس كما في انتقاله من أفراد مصابين به إلى أشخاص آخرين. وتتوقع الحكومة أن تعاود الإصابات بالفيروس ارتفاعها مع مضي البلاد في تطبيق خريطة الطريق لتخفيف قيود العزل، لكن من خلال استمرارنا ببرنامج التلقيح الشامل والمتميز، سنؤمن الحماية للفئات الأكثر عرضةً لخطر التقاط العدوى، والحؤول دون إصابة أشخاص بأمراض خطيرة، ويترافق ذلك مع سعينا إلى تخفيف الضغط عن مستشفيات "الخدمات الصحية الوطنية".

وأضافت وزراة الصحة والرعاية الاجتماعية، "بما أن رقم التكاثر يشكل إجراءً قد يستغرق احتسابه ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، فإن الأرقام الأخيرة لا يمكن أن تؤخذ في الحسبان ضمن إطار التغييرات المعتمدة في سياسة التعامل مع الوباء، ولا تعكس حتى الآن التأثير الكامل الذي ستخلفه إعادة فتح المدارس في إنجلترا".

وتأتي أحدث البيانات المتعلقة بمعدل تكاثر العدوى "R"، في الوقت الذي فرضت فيه الحكومة مزيداً من القيود على السفر ما بين بعض الدول، مع إضافة كل من الفيليبين وباكستان وكينيا وبنغلاديش إلى "القائمة الحمراء" لإنجلترا، اعتباراً من يوم الجمعة المقبل.

ويعني ذلك أن الركاب الوافدين من تلك الدول أو أولئك الذين قاموا بعبور أراضيها، سيمنعون من الدخول إلى إنجلترا ما لم يكونوا مواطنين بريطانيين أو إيرلنديين أو مقيمين في المملكة المتحدة.

وسيُفرض على العائدين إلى إنجلترا، أن يلتزموا حجراً صحياً في أحد الفنادق المعتمدة من الحكومة لمدة 10 أيام، يتعين عليهم خلالها إجراء اختبارين لـ "كوفيد - 19"، الأول في اليوم الثاني من عزلهم الذاتي والآخر في اليوم الثامن.

ويستهدف فرض الحظر على السفر حماية الناس من المتغيرات الجديدة لفيروس "كوفيد - 19"، خصوصاً أن غالبية حالات الإصابة بمتحور جنوب أفريقيا الذي اكتشف في إنجلترا، كانت حتى الآن مرتبطة بالسفر الدولي.

وكانت "وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" في المملكة المتحدة Medicines and Healthcare products Regulatory Agency (MHRA) قد أفادت في وقت سابق، بأنها سجلت حتى الآن 30 حالة من حالات الجلطات الدموية النادرة المرتبطة بلقاح "أكسفورد - أسترازينيكا"، لكنها حرصت على التأكيد على أن فوائد اللقاح "تفوق بكثير المخاطر المترتبة عنه عبر مختلف مجموعات الأشخاص البالغين".

معلوم أنه تم إعطاء نحو 18 مليون جرعة أولى من لقاح "أسترازينيكا"، ما يجعل حالات تجلط الدم بسببه نادرةً للغاية. ويُشار إلى أن مرض "كوفيد - 19" الذي تحمي منه جرعات اللقاح، ينطوي أيضاً على مخاطر تخثر الدم. وقد أوقفت هولندا إعطاء هذا اللقاح للأفراد الذين هم ما دون الستين عاماً، بعد ورود تقارير من "وكالة الأنباء الهولندية" ANP تحدثت عن وفاة امرأة هولندية بعد تلقيها جرعةً منه.

في المقابل، سُجلت في المملكة المتحدة حتى يوم الجمعة الفائت وفاة 52 شخصاً آخر، وذلك في غضون 28 يوماً من ظهور نتائج اختبارهم إيجابية لجهة الإصابة بعدوى "كوفيد - 19". وبذلك ارتفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى نحو 127 ألف حالة. وتأكد حتى الآن وجود أكثر من 4.3 ملايين حالة بالفيروس في بريطانيا.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد أطلق تنبيهاً قبيل العطلة الطويلة لعيد الفصح، لتذكير الأفراد بوجوب التقاء أصدقائهم وأعضاء أسرهم في الأماكن المفتوحة فقط، حتى لو كان قد تم تطعيمهم، وذلك وفقاً لما تنص عليه خريطة الطريق الحكومية للخروج من الإغلاق. وقال في جزء من تصريحه عبر "تويتر"، "فلنحرص على المحافظة على سلامة بعضنا بعضاً في الوقت الذي نواصل فيه حملة التطعيم".

ويُتوقع وفقاً للخريطة أن تُخفف المرحلة التالية من القيود في الثاني عشر من أبريل (نيسان) الجاري، بحيث يُسمح بإعادة فتح الحانات والمطاعم والمقاهي لتلبية الطلبات الخارجية والوجبات السريعة فقط. ومع ذلك، فقد ألقى قطاع الضيافة باللوم على الوزراء مبدياً الاستياء من خطط الحكومة اعتماد جوازات سفر اللقاح المحلية.

وفي حديث مع برنامج "بريكفست"  الذي تعرضه محطة "بي بي سي"، رأت إيما ماكلاركين الرئيسة التنفيذية لـ"الجمعية البريطانية لمصانع الجعة والحانات" British Beer and Pub Association، أن الوثائق ستكون غير منصفة بالنسبة إلى الزبائن الذين لم يتلقوا بعد جرعات اللقاح، وسيكون نظام تطبيقها صعب التنفيذ بالنسبة إلى مالكي الحانات.

أما فكرة استخدام الجوازات المحلية فهدفها السماح للذين تلقوا اللقاح بحضور الفعاليات وارتياد الحانات، ويتم درسها إلى جانب مقترحات منفصلة تتعلق بتنظيم السفر الدولي.

وكانت مجموعة برلمانية تضم أكثر من 70 عضواً في مجلس العموم البريطاني، يمثلون مختلف الأحزاب، قد أطلقت حملةً ضد ما سمتها خطةً "مثيرةً للانقسام والتمييز". ودعا سياسيون بارزون منهم إد ديفي زعيم حزب "الديمقراطيين الأحرار"، وغراهام بريدي رئيس لجنة "محافظي 1922"Tory 1922  (تشمل جميع نواب المقاعد الخلفية في الحزب)، إلى وجوب عدم استخدام شهادات التلقيح المحلية في "منع الأفراد من الوصول إلى الخدمات العامة".

ومن المتوقع أن يعلن رئيس الحكومة يوم الاثنين المقبل، النتائج الأولية للمراجعة الحكومية لمسألة جوازات سفر الأفراد الذين تلقوا اللقاح، التي يقودها وزير شؤون مجلس الوزراء مايكل غوف.

واستناداً إلى معلومات أوردتها صحيفة "تايمز" البريطانية، فإن بوريس جونسون سيطلع الرأي العام أيضاً على تفاصيل نظام جديد من "إشارات المرور"، من شأنه أن يصنف وجهات سفر أجنبية ضمن أطياف ثلاثة، إما الأخضر أو الأصفر أو الأحمر، وذلك بحسب التقدم الذي تحققه برامج التطعيم ضد الفيروس في تلك الدول.

ويُرجح  أن يسمح للسياح البريطانيين في مدة وجيزة لا تتعدى حلول فصل الصيف، بزيارة وجهات مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تُعد معدات التلقيح فيهما مرتفعة.

© The Independent

المزيد من صحة