Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الولايات المتحدة تتجاوز 100 مليون تطعيم

تشديد القيود في عدد من الدول الأوروبية وتزايد الإصابات في البرازيل يقلق جيرانها

بينما يقضي ملايين المسيحيين حول العالم عطلة عيد الفصح في ظل القيود للحد من تفشي فيروس كورونا، وردت أنباء مشرقة من الولايات المتحدة الأكثر تضرراً بالوباء تفيد بأنها أتمت أكثر من 100 مليون عملية تطعيم، أي ما يعادل قرابة نصف سكانها البالغين.

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بأن يتم تطعيم غالبية السكان في غضون أسابيع.

لكن عدد الإصابات يواصل الارتفاع في أجزاء من البلاد. وعلى الرغم من نجاح عملية إطلاق اللقاحات، حض بايدن الأميركيين على مواصلة اتباع تدابير واقية بما يشمل وضع الكمامات.

وقال الرئيس في خطاب مقتضب "أناشدكم بألا تدعو التقدم الذي أحرز بجهد هائل يذهب سدى". وتابع "علينا إتمام هذه المهمة".

وحدثت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إرشاداتها بالقول، إنه سيكون بإمكان الأشخاص الذين تلقوا جرعتي اللقاح السفر من دون الحاجة للخضوع إلى حجر صحي، على الرغم من أنه سيتعين عليهم مع ذلك وضع الكمامات.

تزايد الإصابات والقيود

وشهدت أجزاء عدة من العالم ارتفاعا مقلقاً في عدد الإصابات، ما دفع دولاً أوروبية لإعادة فرض قيود تثير حفيظة شرائح واسعة من سكانها.

وبدأت إيطاليا فرض إغلاق متشدد تزامناً مع عيد الفصح، أمس السبت، حيث اعتبر البلد بأكمله "منطقة حمراء" عالية المخاطر لجهة تفشي الفيروس في فترة تطبعها التجمعات العائلية.

وفي ساحة نافونا في روما، التي تعج بالحياة عادة، شوهد عدد قليل من الأشخاص يتجولون بصحبة كلابهم أو على متن دراجات هوائية.

وفتحت المتاجر التي تبيع الأساسيات أبوابها في الشوارع القريبة، لكن في غياب الحشود المعتادة.

وقال رجل عرف عن نفسه باسم جيوفاني في تعليقه على القيود "بات الأمر مزعجاً".

وتم تشديد القيود في دول أوروبية مثل بلجيكا.

وفي ألمانيا، تظاهر آلاف الأشخاص السبت في شتوتغارت ضد تدابير احتواء فيروس كورونا التي يثير تشديدها جدلاً واسعاً في بلاد تشهد موجة وبائية ثالثة. ورفع المتظاهرون لافتات يطلبون فيها "وضع حد لدكتاتورية كوفيد".

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حضت السكان في ألمانيا، حيث ألغت الحكومة خططها لفرض إغلاق مشدد خلال عيد الفصح، على الحد من أنشطتهم الاجتماعية قبيل العطلة.

ارتفاع عدد مرضى العناية المركزة في فرنسا

وأعلنت فرنسا يوم السبت، أن عدد مرضى "كوفيد-19" في وحدات العناية المركزة بلغ 5273 بزيادة 19عن اليوم السابق مع دخول البلاد في ثالث عزل عام للمساعدة في مكافحة الجائحة.

وحاولت الحكومة وقف زيادة الإصابات الجديدة بـ"كوفيد-19" من خلال فرض حظر تجول وإجراءات إقليمية، ولكن اعتباراً من يوم السبت، وطوال الأسابيع الأربعة المقبلة ستظل المدارس والأنشطة غير الأساسية في جميع أنحاء البلاد مغلقة.

وجاء الارتفاع في عدد مرضى وحدات العناية المركزة في أعقاب قفزة أكبر بكثير سُجلت، الجمعة، وبلغت 145.

وتعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بتوفير عدد أكبر من أسرة المستشفيات لرعاية مرضى الحالات الخطيرة من "كوفيد-19". وكان ماكرون يأمل في إخراج فرنسا من الجائحة من دون الحاجة إلى فرض عزل عام ثالث من شأنه أن يضر بالاقتصاد الذي لا يزال يعاني من ركود العام الماضي.

ولكن سلالات جديدة من الفيروس انتشرت في جميع أنحاء فرنسا ومعظم أوروبا وسط تباطؤ في توزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في الاتحاد الأوروبي، مقارنة مع بعض البلدان بما في ذلك بريطانيا والولايات المتحدة.

أكثر من مليون إصابة في كندا

وفي كندا، تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا عتبة المليون، أمس السبت، وفق محطات التلفزيون الكندية، بينما تواجه البلاد موجة ثالثة من وباء "كوفيد" أجبرت مقاطعات عدة على تشديد القيود في الأيام الأخيرة.

وبعد الإعلان مساء السبت عن تسجيل ما يزيد قليلاً على ألفي إصابة جديدة بـ"كوفيد-19" في مقاطعة كولومبيا البريطانية (غرب)، تجاوز عدد الإصابات في كندا عتبة المليون منذ بداية الجائحة، حسب الأرقام التي أوردتها قنوات التلفزيون الكندية.

وتوفي ما يزيد قليلاً على 23 ألف شخص حتى الآن في البلاد جراء الجائحة.

ويأتي تجاوز هذه العتبة الرمزية في وقت تواجه كندا موجة ثالثة من الفيروس، وانتشاراً لنسخ متحورة تُعد أكثر قابلية للانتشار وأكثر عدوى.

وفي محاولة لإبطاء انتشار الفيروس، شددت أونتاريو المقاطعة الأكثر تضرراً مع ما يزيد قليلاً على ثلث عدد الإصابات في البلاد، منذ السبت القيود لمدة أربعة أسابيع في الأقل.

وستبقى المدارس مفتوحة، ولم يُطلب من سكان المقاطعة البقاء في منازلهم. لكن الشركات التي تعد غير أساسية لا يمكنها أن تستقبل في وقت واحد سوى 25 في المئة من عملائها الدائمين، مقارنة مع 50 في المئة بالنسبة إلى الشركات الأخرى.

أما الصالات الرياضية وصالونات الحلاقة فستغلق أبوابها.

من جهتها، فرضت كيبك، ثاني أكثر المقاطعات تضرراً، إجراءات حجر في مناطق عدة وأبقت على منع التجول الليلي منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، وهو إجراء غير مسبوق في كندا على مستوى المقاطعات منذ انتشار وباء الإنفلونزا الإسبانية قبل قرن.

وحتى الآن، تلقى 14.6 في المئة من سكان كندا جرعة لقاح واحدة على الأقل، وفقاً لموقع "كوفيد-19 تراكِر كندا"، في ظل تباطؤ عمليات التلقيح. 

القدس

في المقابل، بدا الوضع أقرب إلى طبيعته في مدينة القدس القديمة، حيث فرض إغلاق خلال الفصح العالم الماضي.

وتجمع حشد صغير هذا العام، بينما أعيد فتح معظم المواقع بفضل حملة التطعيم الناجحة التي قامت بها إسرائيل.

وقالت المغنية المسيحية الفلسطينية لينا صليبي "كان الوضع صعباً للغاية العام الماضي. شعرنا أن المدينة ماتت. والآن، تشعرين أن الحياة عادت إليك من جديد".

أزمة "أسترازينيكا"

وكانت هولندا آخر دولة أوروبية تتوقف عن التطعيم باستخدام لقاح "أسترازينيكا" لمن هم تحت 60 عاماً، إثر المخاوف حيال تسببه المفترض بحالات تخثر نادرة للدم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودافعت بريطانيا والشركة البريطانية-السويدية عن سلامة اللقاح، فيما شددت منظمة الصحة العالمية ووكالة الأدوية الأوروبية على أن فوائده تتجاوز مخاطره.

لكن السبت، أفادت وكالة الأدوية البريطانية أنه من بين 30 شخصاً تعرضوا لجلطات في الدم بعد تلقيهم لقاح "أسترازينيكا" في بريطانيا، توفي سبعة.

وجاءت التقارير عن 30 حالة تخثر للدم بعدما تم إعطاء 18.1 مليون جرعة من اللقاح في البلاد.

واتسمت حملات التطعيم بالبطء في معظم أنحاء أوروبا نظراً لتأخر وصول الشحنات والشكوك المحيطة بـ"أسترازينيكا".

أميركا اللاتينية

ويتفشى "كوفيد-19" في البرازيل بدرجة تعد بين الأسوأ في العالم، إذ سجلت أعلى عدد وفيات بعد الولايات المتحدة.

وتعد البلاد مركز أزمة تعيشها أميركا اللاتينية، حيث ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 25 مليوناً، جراء ما يبدو أنه تفشي النسخة المتحورة الشديدة العدوى التي اكتُشفت في البرازيل.

وأثار الوضع في البرازيل قلق جيرانها الذين يواجهون ارتفاعاً في عدد الإصابات.

وفرضت البيرو إغلاقاً تزامناً مع عيد الفصح، بينما أغلقت تشيلي كامل حدودها وأعلنت الإكوادور قيوداً جديدة في حين أغلقت بوليفيا حدودها مع البرازيل.

المزيد من صحة