Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أستاذ بريطاني يخشى على حياته بسبب رسومات مسيئة للرسول

"في النهاية سيصلون إلى ابني وهو يدرك ذلك" يقول والد الأستاذ، لقد انقلب عالمه بأسره رأساً على عقب وهو محطم ومنهار

مسلمون بريطانيون يطالبون بطرد معلم استخدم رسومات مسيئة للرسول في درس عن الكفر في مدرسة بوسط إنجلترا (أ ف ب)

بات الأستاذ الذي عرض على تلاميذه رسماً كاريكاتورياً للنبي محمد في صف الدراسات الدينية يخشى على حياته، كما قال والده.

 كما توارت والدة الشاب البالغ من العمر 29 عاماً عن الأنظار، وسط تزايد المخاوف في شأن استهداف العائلة الأوسع على يد متطرفين غاضبين من قيامه بعرض الصورة على تلاميذه في مدرسة باتلي الثانوية في وست يوركشاير.

وقال والده، "يواصل ابني الانهيار بالبكاء ويقول إن كل شيء انتهى بالنسبة إليه، وهو قلق من تعرضه وجميع أفراد عائلته للقتل".

عُقدت مظاهرات حاشدة خارج المدرسة منذ عُلم أن الأستاذ استخدم الرسم الذي يُعتقد أنه من المجلة الساخرة "تشارلي إيبدو"، في درس يتناول موضوع الكُفر. وقال أحد المتظاهرين، هاش هاش، البالغ من العمر 20 عاماً لـ "اندبندنت"، "يجب ألا يعلّم مجدداً، وسنستمر بالمجيء إلى هنا إلى أن يذهب".

وعلى الرغم من الدعوات التي أطلقوها من أجل تهدئة الأجواء، كان من اللافت أن المجموعات المحلية والزعماء المحليين لم يدعوا لتوقف التظاهرات. 

والآن، تكلم والد الأستاذ عن وقع هذا الموضوع الكامل على العائلة بأسرها.

وقال لصحيفة "دايلي ميل"، "يعلم ابني أنه لن يتمكن من استئناف العمل أو السكن في باتلي. سيكون ذلك خطيراً جداً بالنسبة إليه ولعائلته".

"انظروا ما حدث للأستاذ في فرنسا الذي قُتل لإقدامه على الفعل نفسه. في النهاية سيصلون إلى ابني وهو يدرك ذلك. لقد انقلب عالمه بأسره رأساً على عقب، وهو محطم ومنهار".

قُطع رأس الأستاذ سامويل باتي في باريس في أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن عرض على صفه الرسم نفسه من "تشارلي إيبدو"، وقد أردت الشرطة قاتله، عبدالله أنزوروف البالغ من العمر 18 عاماً، قتيلاً بعد مرور فترة وجيزة على الحادثة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف والد أستاذ مدرسة باتلي، "تشعر زوجتي بخوف شديد من أن يجري استهدافنا نحن أيضاً، وقد تحولت إلى كتلة من التوتر منذ حدث كل هذا، وما عادت قادرة على البقاء في منزلنا. لقد خلفت هذه الحادثة وقعاً مدمراً علينا ونشعر جميعاً بالخوف من الوضع الذي نجد أنفسنا فيه".

وشرح أن منزله يُزود بكاميرات مراقبة، وأن عناصر الشرطة زاروه لإعطائه نصائح في شأن الحفاظ على سلامته.

وقال، "لقد أصدرت المدرسة وابني اعتذاراً كاملاً، وقالا إنهما لن يسمحا بتكرار هذا الأمر. يجب أن ينتهي الأمر هنا وأن يُسمح لابني باستئناف حياته".

أتى كلامه فيما وصل عدد التواقيع التي حصدتها عريضة تدعم الأستاذ إلى 70 ألفاً، بينما علق كبير محققي أوفستيد  Ofsted السابق السير مايكل ويلشو على النقاش فقال، "إنه يجب اتخاذ موقف صارم" دفاعاً عن حرية التعبير في المدارس.

وأشار السير مايكل إلى أن "لا شيء يبرر شكل التظاهرات التي رأيناها خارج المدرسة، وهي تثير فعلاً السؤال حول نوع المجتمع الذي نعيش فيه والقيمة التي نعطيها لحرية التعبير. على الناس أن يحموها".

وفي حديثه لصحيفة "آي نيوزبايبر" i newspaper، أضاف "إن التظاهر يخيف الأطفال والموظفين، وما يفعله، وقد اختبرت هذا الموضوع، هو أنه يشجع العناصر الأكثر تطرفاً وتشدداً في المجتمع على القدوم من كل أنحاء البلاد كي يتظاهروا وهذا ليس بالشيء الجيد".

أوقفت مدرسة باتلي التي تضم 850 طالباً وطالبة تقريباً تتراوح أعمارهم بين 4 و16 عاماً، الدروس من أجل عطلة الفصح، ومعلوم أن الدين الإسلامي يُحرم تصوير النبي محمد.

© The Independent

المزيد من متابعات