Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بالما الموزمبيقية مدينة أشباح بعد سيطرة "داعش" عليها

الأمم المتحدة تدين "بشدّة الهجمات" والولايات المتحدة مستعدة لمواجهة التنظيم الإرهابي

انحسرت أعمال العنف في بالما. ومنذ الأحد، يتحدّث شهود عن مدينة أشباح. لكن تسجّل مواجهات متقطّعة، وفق ما جاء في بيان أصدرته الأمم المتحدة الثلاثاء.

وكان متطرفون هاجموا المدينة التي يبلغ عدد سكانها 75 ألف نسمة الأربعاء وقتلوا العشرات بين مدنيين وشرطيين وعسكريين قبل أن يسيطروا ليل الجمعة السبت عليها.

وأعلن تنظيم "داعش"، الاثنين 29 مارس (آذار) الجاري، السيطرة على المدينة الساحلية في شمال موزمبيق.

وأورد التنظيم المتطرف في بيان نشر على تطبيق "تلغرام"، "شنّ جنود الخلافة هجوماً واسعاً" الأربعاء على المدينة، حيث "استمرت الاشتباكات ثلاثة أيام، استُخدمت فيها أنواع الأسلحة، وتمت مهاجمة ثكنات عسكرية ومقار حكومية".

وأسفر الهجوم وفق البيان، عن "السيطرة على المدينة بمَن فيها، بعد قتل العشرات من الجيش الموزمبيقي والنصارى، من بينهم رعايا دول صليبية وإصابة العشرات"، عدا "السيطرة على مبانٍ ومصانع وشركات وبنوك حكومية"، ومن بين القتلى، واحد على الأقل من جنوب أفريقيا، وذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية أن بريطانياً قُتل.

وأفاد موقع "سايت" الذي يرصد مواقع المتشددين عبر الإنترنت، بأن "داعش" وصف المواطنين الأجانب بأنهم متعاقدون.

النازحون يبحثون عن أقربائهم وعن مأوى

ولا يزال آلاف النازحين يبحثون عن أقربائهم وعن مأوى لهم حول بالما، وفق مصادر إغاثية.

وتجّمع آلاف الأشخاص على الساحل وتوجّه البعض إلى منشأة لاستخراج الغاز تابعة لشركة "توتال" الفرنسية في شبه جزيرة أفونغي طلباً للمأوى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الأيام الماضية، وصل ناجون إلى ميناء بيمبا الواقع على مسافة أكثر من 300 كلم جنوباً، على متن قوارب وزوارق صغيرة.

لكن في حين كانت المنظمات الإنسانية تتوقّع وصول أعداد كبيرة من الناجين إلى عاصمة كابو ديلغادو، يخيّم هدوء حذر على الميناء، وفق مصوّر "وكالة الصحافة الفرنسية".

وصرّح أندا حسن، البالغ 38 سنة والمقيم في بيمبا، "هناك عائلات عدة تبحث عن أقارب لها، لا أعلم تحديداً جنسياتها".

ومن دون موارد، فر المئات سيراً على الأقدام وعبروا كيلومترات عدة شمالاً نحو الحدود مع تنزانيا أو نحو مخيمات للمهجرين، وفق شهود.

وقالت منظمات غير حكومية إن كثيرين من بينهم منهكون ومن دون طعام وأقدامهم منتفخة.

فقدان أكثر من 100 شخص

وتقع المدينة الساحلية الصغيرة على مسافة نحو 10 كيلومترات من مشروع غاز ضخم تديره مجموعة "توتال"، يتوقّع أن يبدأ الإنتاج فيه خلال عام 2024.

وهاجمت مجموعات سبق أن بايعت "داعش"، المدينة من ثلاث جبهات، وهي تنشر الرعب منذ عام 2017 في محافظة كابو ديلغادو ذات الغالبية المسلمة والمحاذية لتنزانيا.

وعلى إثر ذلك، "أُعلن عن فقدان أكثر من 100 شخص"، وفق ما قال الباحث في معهد الدراسات الأمنية في بريتوريا مارتن إوي لـ"وكالة الصحافة الفرنسية"، موضحاً أن "الوضع لا يزال ضبابياً".

وقال شهود لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية إن المهاجمين أطلقوا النار "في كل مكان على الناس والمباني"، تاركين وراءهم الجثث في الشوارع.

ومنذ أكثر من ثلاث سنوات يهاجم جهاديون المنطقة الفقيرة الواقعة عند الحدود مع تنزانيا.

وكانت منظمة "أكليد" غير الحكومية قد أحصت قبل الهجوم الأخير 2600 قتيل، نصفهم من المدنيين. وتسببت أعمال العنف بأزمة إنسانية خطيرة مرشّحة للتفاقم بسبب اضطرار أكثر من 670 ألف شخص إلى النزوح، وفق الأمم المتحدة.

إدانة الهجمات

ودانت الأمم المتحدة "بشدّة الهجمات" على المدينة الساحلية، وقال الناطق باسمها ستيفان دوجاريك، "نحن قلقون جداً إزاء الوضع الذي لا يزال يتطور في بالما حيث بدأت هجمات مسلحة في 24 مارس وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، بعضهم كان يحاول الفرار من فندق لجأوا إليه".

كما أعربت الولايات المتحدة عن التزامها العمل مع سلطات موزمبيق لمواجهة تنظيم "داعش".

إرسال 60 جندياً

وسط هذه الأجواء، أعلن وزير الخارجية البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا أن بلاده قررت إرسال 60 جندياً إلى موزمبيق، وقال في مقابلة مع قناة "آر تي بي" التلفزيونية الرسمية إن "فريقاً من نحو 60 جندياً برتغالياً يستعد، سيتم إرسالهم إلى الأرض خلال الأسابيع المقبلة".

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود"، "نشعر بقلق بالغ إزاء تأثير الاندلاع الجديد للعنف في أشخاص ضعفاء في الأساس، إذ يعانون جراء سنوات من النزاع".

المزيد من دوليات