Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

متمردون في موزمبيق سيطروا على بلدة بالما الشمالية

الهجوم وقع بالقرب من منشأة للغاز في مقاطعة كابو ديلغادو تستثمرها شركة "توتال" الفرنسية

مسلحون شنوا هجوماً على بلدة بالما ما أجبر السكان على الفرار إلى الغابات المحيطة (أ ف ب)

سيطر مسلحون متشددون على بلدة بالما الواقعة في شمال شرق موزمبيق على مسافة عشرة كيلومترات من مشروع الغاز العملاق الذي تقوده مجموعة "توتال" الفرنسية وفقا لمصادر أمنية.

وقال أحد هذه المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "القوات الحكومية انسحبت من بالما، وبالتالي فإن المدينة استولت عليها" الجماعات المسلحة. وأضاف مصدر آخر طلب عدم ذكر اسمه أن "بالما في قبضة المهاجمين" موضحا أن القتال الذي بدأ الأربعاء في المنطقة مستمر.

مهاجمة المدنيين الفارين

وكانت مصادر أمنية ودبلوماسية قالت إن مسلحين يشتبه بأنهم متشددون إسلاميون هاجموا قافلة من المدنيين الفارين بينهم عاملون أجانب مع استمرار القتال يوم الجمعة في مدينة بالما بشمال موزامبيق بالقرب من عدد من مشروعات الغاز.

وقتل شخص على الأقل وأصيب عدد آخر طبقا لثلاثة مصادر وثلاث منظمات لها موظفين داخل فندق بالمدينة لجأ إليه الفارون.

ولم يتسن لوكالة "رويترز" التحقق من الروايات بشكل مستقل.

ولم يرد مسؤولون بوزارتي الخارجية والدفاع في موزامبيق أو الحكومة المحلية على الاتصالات أو أغلقوا هواتفهم اليوم السبت. وقالت الشرطة الوطنية إنها تقيم الوضع دون تقديم مزيد من التفاصيل.

محاصرة فندق

وكان عمال ومصادر أمنية في موزمبيق، أفادوا الجمعة، أن أكثر من 180 شخصاً بينهم موظفون وعمال أجانب محاصرون داخل فندق في بلدة شمال البلاد ترزح تحت حصار مسلحين متمردين منذ ثلاثة أيام.

وذكرت أنباء أن عدة أشخاص لقوا مصرعهم، وفقاً لشهود ومنظمات حقوقية، بعد هجوم تعرضت له بلدة بالما التي تقع بالقرب من منشأة ضخمة للغاز الطبيعي المسال في مقاطعة كابو ديلغادو.

وتعد شركة "توتال" الفرنسية المستثمر الرئيس في مشروع الغاز الذي تبلغ قيمته 20 مليار دولار، وهو الأكبر في أفريقيا، إضافة إلى ست شركات دولية أخرى بينها "إكسون موبيل" متواجدة في المنطقة.

وشن مسلحون هجوماً على البلدة الساحلية بعد ظهر الأربعاء، ما أجبر السكان على الفرار إلى الغابات المحيطة، في حين لجأ عمال وموظفو منشآت الغاز وموظفون حكوميون إلى فندق "أمارولا بالما".

وقال عامل في منشأة الغاز عبر الهاتف مساء الجمعة بعد إجلائه إلى منطقة أخرى "دمرت البلدة بأكملها تقريباً. قُتل عديد من الأشخاص"، من دون أن يعطي تفاصيل حول جنسيات الضحايا.

وأضاف طالباً عدم ذكر اسمه "مع فرار السكان المحليين إلى الغابات، لجأ عمال شركات الغاز، بمن فيهم الأجانب، إلى فندق أمارولا حيث ينتظرون إنقاذهم".

وكشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن المهاجمين مرتبطون بجماعة تعرف محلياً باسم "الشباب"، ولا صلة مباشرة معروفة لها بالتنظيم الصومالي الذي يحمل نفس الاسم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جثث في الشوارع

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان، الجمعة، إن عدة شهود أبلغوها "أنهم رأوا جثثاً في الشوارع وسكاناً يفرون بعد أن أطلق مقاتلو الشباب النار عشوائياً على الأشخاص والمباني".

وذكر موقع "نيوز-24" الإخباري الجنوب أفريقي أن مواطناً من جنوب أفريقيا لقي مصرعه خلال الهجوم.

وقال عامل آخر من شركة متعاقدة مع "توتال" إن طائرات مروحية حلقت فوق الفندق في وقت سابق، الجمعة، في محاولة للعثور على "ممر لإنقاذ نحو 180 شخصاً محاصرين داخل الفندق".

وأظهر مقطع فيديو لم يتم التحقق منه، ونُشر على وسائل التواصل الاجتماعي عدة أشخاص يتجولون في الفندق، ويُسمع صوت مروحية وصوت مصور الفيديو يقول إن الوضع "خطير".

ويضيف "لا نعرف إن كان سيتم إنقاذنا"، ثم يشير إلى أن الطعام نفد من الفندق ولكن الماء لا يزال متوافراً.

وأكدت حكومة موزمبيق، الخميس، الهجوم على المدينة، وقالت إن جنودها بدأوا بعملية عسكرية لإخراج المقاتلين من البلدة، مركز مشروع الغاز العملاق.

وبدأت الجولة الجديدة من الهجمات، الأربعاء، بعد ساعات من إعلان شركة "توتال" استئنافاً تدريجياً للعمل في مشروع الغاز الطبيعي المسال، الذي أعاقه تمرد مستمر في المنطقة.

وكان مسلحون تابعون لتنظيم "داعش" قد هاجموا القرى والبلدات في جميع أنحاء المنطقة، ما تسبب بنزوح نحو 700 ألف شخص من منازلهم.

وأسفرت أعمال العنف عن مقتل 2.600 شخص على الأقل، نصفهم من المدنيين، وفقاً لوكالة "مواقع النزاع المسلح وبيانات الأحداث" التي تعنى بجمع البيانات ومقرها الولايات المتحدة.

وأدانت السفارة الأميركية في مابوتو، الجمعة، الهجوم على بالما، وتعهدت في بيان "العمل مع حكومة موزمبيق لمواجهة التطرف العنيف".

المزيد من دوليات