Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

برايتون البريطانية قد تحظر شوايات فحم أحادية الاستخدام

ستمنع على شواطئ المدينة ومتنزهاتها ضمن استراتيجية بيئية لمواجهة تغير المناخ

احتمال حظر حفلات الشواء على شواطئ برايتون (غيتي)

قدم مجلس مدينة "برايتون أند هوف" Brighton and Hove، التابعة لمقاطعة ساكس، جنوب شرقي إنجلترا، خططاً لحظر استعمال شوايات الفحم أحادية الاستخدام في الأماكن العامة، وذلك كجزء من استراتيجية ترمي إلى التصدي لتغير المناخ.

وبعد عقد مشاورات بينهم، أبدى أعضاء مجلس المدينة موافقتهم على الاقتراح، علماً بأنه يندرج ضمن إجراءات عدة تهدف إلى مساعدة "برايتون أند هوف" على الوصول إلى مرحلة من "الحياد الكربوني" Carbon neutrality بحلول عام 2030.

وسيسري حظر تلك الشوايات على الشواطئ والمتنزهات والمساحات المفتوحة الأخرى في المدينة.

وتضمنت وثيقة نشرت في وقت سابق من الأسبوع الحالي جملة أفكار أخرى، من بينها التحول إلى استخدام مصابيح من نوع "أل إي دي" LED في شوارع المدينة، والقيام باستثمارات تحث السكان على المشي وركوب الدراجات الهوائية (بدل استخدام السيارات).

واستناداً إلى إحصاءات صدرت عن مجلس "برايتون أند هوف"، يرجح أن تستمر المدينة في إطلاق نحو 600 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، أي بزيادة قدرها 350 ألف طن عن الهدف الذي تطمح إليه.

ووجدت دراسة قام بها باحثون في "جامعة مانشستر "University of Manchester في عام 2019 أن فحم شواء عادياً يكفي لأربعة أشخاص يطلق في البيئة كمية من غازات الدفيئة تفوق ما ينبعث من رحلة بالسيارة مسافة 80 ميلاً (128.748 كيلومتر).

حظر شوايات الفحم أحادية الاستخدام المقترح في برايتون لاقى ردود فعل متباينة من جانب السكان المحليين، إذ أبلغ البعض منهم صحيفة "أرغوس" Argus المحلية أن منع تلك الشوايات "لن يؤثر" في مستوى الانبعاثات الكربونية، فيما أشار البعض الآخر إلى أن هذه الخطوة قد تكون جيدة لأسباب تتعلق بالصحة والسلامة.

وقال أحد الأشخاص، إن "الناس يحبون حفلات الشواء، وبعد ما مررنا به في العامين الماضيين، لا يمكنك أن تحرم الناس من تلك (المتعة)".

وأضاف: "قليل من الدخان المنبعث من حفلة شواء لا يمكن أن يترك القدر نفسه من التأثير المضر مقارنةً بالمحرقة على الطريق في منطقة نيوهافن، مثلاً، أو محطة توليد الكهرباء في بلدة شورهام."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على المنوال نفسه، رأى مقيم آخر بالمنطقة أن "حظر الشواء حماقةً لا تصدق، وأن الفارق الذي سيحدثه حظر (شوايات الفحم أحادية الاستخدام في مستويات انبعاثات الكربون) سيكون معدوماً".

"حمل قطاع الكهرباء على إطفاء الأنوار في جميع مباني المكاتب في أي مدينة لساعة من الوقت سيحول دون إطلاق كمية أكبر من انبعاثات غاز الكربون مقارنةً بكل حفلات الشواء باستخدام الفحم في المملكة المتحدة مجتمعة."

في المقابل، كان سكان آخرون أكثر دعماً للمقترح، إذ أشار أحدهم إلى أن "حفلات الشواء على الشاطئ تشكل خطراً (على الرواد). فالحرارة في الحصى يمكن أن تسبب لك حرقاً شديداً إذا دعست عليها حافي القدمين".

وقال آخر: "أؤيد حظر الشواء بنسبة 100 في المئة".

"لا تتوفر مساحة كافية للشواء على الشاطئ من دون إفساد الأمر على أشخاص آخرين اختاروا عدم الشواء". واقترح الشخص عينه "كحل وسط، تخصيص مساحة محددة للشواء."

السلطة المحلية في "برايتون أند هوف" التي يتولاها "حزب الخضر" اعترفت بأن تلك الخطوة ستترك، على الأرجح، "تأثيراً ضئيلاً" على انبعاثات الكربون، بيد أنها أشارت إلى مشكلات أخرى تطرحها شوايات الفحم ذات الاستخدام الآحادي.

وقال متحدث باسم السلطة: "نحن لا نحظر جميع حفلات الشواء على شواطئنا، بل نخطط لاستشارة السكان في المدينة حول إمكانية حظر شوايات الفحم أحادية الاستخدام. غير أن أي قرارات لم تتخذ بعد في هذه المرحلة. ثمة مشاكل حقيقية تطرحها شوايات الفحم التي تستخدم لمرة واحدة وترمى بعد ذلك"، وفق كلام المتحدث، إذ إنه، كما قال "لا يقتصر الضرر على تركها كنفايات تشوه واجهتنا البحرية الجميلة، بل إنها أدت أيضاً في ما مضى إلى نشوب حرائق في موقع فرز النفايات في مدينتنا، وغالباً ما تشكل تهديداً خطيراً عند رميها في حاويات النفايات العامة."

أما عضو المجلس عن حزب "المحافظين"، فانيسا براون، فقالت إن اقتراح حظر شوايات الفحم أحادية الاستخدام في الأماكن العامة في المدينة يحظى بتأييد مختلف الأحزاب.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا