Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"فرصة ثانية" للتصدي لظاهرة الانقطاع عن التعليم في تونس

نحو 100 ألف تلميذ يغادرون سنوياً مقاعد الدراسة وهذه المبادرة ستعيد الأمل في حياة أفضل

مدرسة "الفرصة الثانية" لتأهيل الطلبة المنقطعين عن الدراسة في تونس (أ ف ب)

تستقطب مدرسة "الفرصة الثانية" الخاصة بتأهيل الطلبة المنقطعين عن الدراسة، التي ستفتح أبوابها قريباً، نحو 1000 طالب، وفق ما أعلنته وزارة التربية التونسية الأسبوع الماضي.

وقد أُنشئت هذه المدرسة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونسف) بهدف استيعاب آلاف التلاميذ المنقطعين عن الدراسة في تونس. ويذكر أن نحو 100 ألف تلميذ يغادرون سنوياً مقاعد الدراسة منهم 70 ألف تلميذ ينخرطون في التدريب المهني أو في التعليم الخاص، وقرابة 30 ألف تلميذ يبقون خارج مسارات التعليم والتكوين، بحسب وزارة التربية.

فرصة جيدة

ويبدو أن هذه الفرصة التي أتاحتها السلطات التونسية ستكون فرصة جيدة للبعض من أجل استعادة الأمل في حياة أفضل، يقول نادر (15 سنة) أحد المتحمسين للرجوع إلى مقاعد الدراسة، إنه ينتظر بفارغ الصبر انطلاق هذا المشروع من أجل تدارك ما فاته منذ سنتين بعد انقطاعه عن الدراسة بسبب سوء السلوك وطرده من المعهد، وفق روايته.

ويضيف "تغيرت نظرتي للأشياء وصارت عندي قناعة بأن الدراسة أو  التأهيل في أحد المجالات، من أنجع الطرق للاندماج في الحياة المهنية، خصوصاً أن نادر موهوب في عالم الإلكترونيات، ويريد التخصص في هذا المجال لفتح محل إصلاح هواتف ذكية وتحسين مستوى عيش عائلته.

أما مسلم 16 سنة، فيرى من جانبه أن الرجوع إلى الدراسة بعد سنوات من الانقطاع يثير اهتمامه، لا سيما أنه، بحسب قوله، لم ينجح في كسب احترام المجتمع الذي ينظر إليه على أنه ذلك الفاشل الذي لم يستطع إتمام دراسته، ويقول "هدفي الآن هو كسب مهارات من أجل البحث عن عمل أو محاولة الهجرة القانونية عن طريق عقد عمل".

المدرسة تستعيد أبناءها

ويوضح المسؤول عن مشروع "الفرصة الثانية" في وزارة التربية محرز الحبيبي، أن برنامج الفرصة الثانية يتضمن إنجاز أربعة مشاريع من ضمنها مدرسة الفرصة الثانية في باب الخضراء في العاصمة تونس، فضلاً عن ثلاثة مشاريع مماثلة على غرار المدرسة تستعيد أبناءها، التي انطلقت منذ ثلاث سنوات وهي مبادرة محدودة الزمان والمكان، أرجعنا خلالها نحو أحد عشر ألف طالب إلى مقاعد الدارسة، لكن للأسف أغلبهم لم يواصلوا المسار".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع "من دون معالجة الأسباب الحقيقية التي تجبر الأطفال على الانقطاع عن الدراسة لا يمكننا التصدي لهذه الظاهرة"، لافتاً إلى أن "وزارة التربية تنفذ برنامج المدرسة الثانية في إطار التعاون مع وزارة الشباب والرياضة والإدماج المهني ووزارة الشؤون الاجتماعية".

وبحلول العام الدراسي المقبل 2021-2022 قال المسؤول، إنه سيُطلَق مشروع مدرسة الفرصة الثانية في محافظة قابس جنوب تونس لإعطاء فرصة للمنقطعين في جهات مختلفة من تونس.

ويضيف الحبيبي أن إدارة هذه المبادرة وضعت فريقاً متكاملاً لتأمين المرافقة والإحاطة لفائدة التلاميذ المنقطعين الراغبين في الالتحاق بالمدرسة.

نظام تدريس خاص

ويضم الإطار التربوي في مدرسة "الفرصة الثانية" في باب الخضراء حالياً، عدداً من الأساتذة مؤهلين في التكوين المهني ومؤطرين في الشؤون الاجتماعية. وسيدرس المنتفعون مختلف المواد بما فيها الرياضيات واللغات.

وأقرت تلك المدرسة التي تندرج في إطار مشروع ممول من السفارة البريطانية في تونس، نظام تدريس خاص يشمل تخصيص فترة أسبوعين للدراسة، على أن يخصص الأسبوعان التاليان للتدريب بإحدى المؤسسات الخاصة، وفق المسؤول عن المشروع محرز الحبيبي.

وينقسم التلاميذ في المدرسة إلى فريقين، يضم الأول المنقطعين الذين تترواح أعمارهم بين 12 و14 سنة، وينتفعون من برنامج خاص للتدريس يمكّنهم من العودة مجدداً إلى مقاعد الدراسة، في حين يضم الفريق الآخر التلاميذ من الفئة العمرية من 16 إلى 18 سنة وينتفعون من برنامج تدريسي يهدف إلى تكوينهم من أجل دعم فرصهم للإدماج في سوق العمل.

المزيد من متابعات