Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أحمد مالك: أرفض المشاركة في أي عمل عالمي يسيء للعرب

شارك في الفيلم الأسترالي "حارس الذهب" ويرى أن اللغة العائق الأول أمام الفنانين وفرق التكنيك ما يميز الغرب

أحمد مالك في مشهد من الفيلم الأسترالي "حارس الذهب"  (مهرجان الجونة السينمائي)

يعيش الفنان المصري الشاب أحمد مالك حالة من النضج الفني حيث اجتاز حاجز العالمية، أخيراً، بفيلم "حارس الذهب" الذي حقق إشادات نقدية واسعة، كما يشهد حالة من النشاط بمشاركته في كثير من الأعمال الفنية، وفي حواره مع "اندبندنت عربية" تحدث عن مشاركته في الفيلم الأسترالي "حارس الذهب" وكيف استُقبل العمل في مهرجان فينيسيا السينمائي، كما كشف عن كواليس التجربة وأعماله الأخيرة.

الحصول على الدور

في البداية كشف أحمد مالك عن كيفية حصوله على دوره في فيلم "حارس الذهب"، وقال "المشاركة في فيلم عالمي ليس أمراً سهلاً، بل يحتاج إلى محاولات كثيرة، وجرى العرف أن يتم هذا الأمر بطريقة معينة، وهي أن يرسل الممثل لوكلاء الأفلام العالمية طلبات لتجارب الأداء عندما يُطلب ممثلون في فيلم معين، مما يجعل كثيرين يشاركون، وقد يصل عددهم للآلاف، ويُرسل فيديو مصور لتجارب أداء، وقد قمت بالفعل بكل ذلك وبعد حصولي على الدور علمت أن مخرج الفيلم طلبني بعد ما شاهد لي مشهداً بالصدفة وهو يبحث عن ممثلين من الشرق الأوسط، وكان المشهد من مسلسل رمضاني شاركت في بطولته مع النجمة ميرفت أمين وهو (لا تطفئ الشمس)".

بداية من الصفر

أضاف مالك، "على الرغم من الشهرة التي قد يحققها الممثل العربي لكن في أي عمل عالمي لا يضعون اعتباراً أو تراكماً لما قد نكون شاركنا فيه مسبقاً من رصيد فني، ونبدأ معهم من الصفر، ولدي أحلام كثيرة ربما سعيت لها بجدية، وأتمنى تكرار تجربتي في السينما العالمية، وما زلت في أول المشوار، وفي هذه المرحلة ليس لدي قرار كي أختار وأنتقي بشكل كبير، فالمساحة محدودة، والأدوار المطلوبة قد لا تكون كل أحلامي، ولكن أعتبر نفسي محظوظاً لأني حصلت على مساحة في فيلم (حارس الذهب)".

وعن أهم أسباب حماسه للشخصية التي قدمها في الفيلم قال، "أحببت فكرة الفيلم ومراحل تطور الشخصية، وأهم ما أعجبني وحمسني أن الفيلم يتحدث عن العنصرية التي يتعرض لها الشرق الأوسط، ويدور في فترة القرن الـ19، ووجدت الفيلم بفكرته وشخصياته وهدفه الأساس منصفاً وحيادياً، كما أنه غير معارض لأي من معتقداتي، بل بالعكس أفكاره مناسبة لي بشكل كبير".  

 

 

عائق اللغة

وعما إذا كانت إجادته اللغة الإنجليزية أسهمت في وصوله من دون غيره لهذه الفرصة، أوضح "بالتأكيد إجادة اللغات المختلفة سبب مباشر في تسهيل مهمة الممثل للوصول خارج النطاق المحلي بوجه عام، فمن عرف لغة قوم عرف الوصول إليهم، ولكن اللغة ليست السبب الوحيد الذي وضعني في فيلم (حارس الذهب)، فهناك كثيرون متمكنون أيضاً من أكثر من لغة".

وحول اللغة التي تحدث بها في الفيلم قال مالك "لم أتحدث الإنجليزية فقط في الفيلم، فإلى جوارها أيضاً كان هناك عدد من اللغات، منها لغتان تعلمتهما حديثاً، وهما: الباشتو؛ وهي لغة أفغانستان وتعلمتها خلال 3 أشهر، كما تعلمت لغة السكان الأصليين في أستراليا وتحدثت بها لأن لكل قبيلة في أستراليا لغة خاصة بها، وكنا نصور في غرب أستراليا، وإضافة إلى الإنجليزية تحدثت بعضاً من اللغة العربية".

وأشار مالك، يجب أن نعترف أننا كممثلين في الوطن العربي تمثل "اللغة" التحدي الأكبر لنا إذا رغبنا في التعاون العالمي أو الوجود بأفلام أجنبية. ببساطة حتى يكون لنا وجود في السينما الدولية لا بد من إتقان اللغة حتي يضعونا في أدوار جديدة بدلاً من شخصية العربي فقط في كل الأفلام العالمية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الإساءة للشخصية العربية

بعض الأفلام العالمية تكرس لفكرة أن العربي إرهابي وتسيء كثيراً لمفهوم الهوية العربية في أفلام نجوم كبار، فهل سيقبل مالك دوراً في عمل قد يكون مضمونه العام مسيئاً أو متجاوزاً في الشأن العربي، أجاب "للأسف ومن دون أي محاولة للإنكار هناك بعض الأفلام التي تسيء لشخصية العربي والمسلم، سواء بتصويره بدائياً أو معتدياً أو إرهابياً، وطبعاً أرفض المشاركة في أي فيلم يعارض معتقداتي التي أؤمن بها أو أي عمل يظهر شيئاً أنا أصدقه وأؤمن فيه بشكل سيئ، كما لا يمكن أن أشارك في عمل يسيء لأي عربي مهما كانت المغريات أو قيمة الفيلم الذي سأشارك فيه".

فرق التكنيك

وحول تقييمه الفروق العملية بين السينما العالمية والعربية من حيث التكنيك والتنفيذ والأداء، قال "ربما في السينما العالمية الأمور منظمة ودقيقة بشكل أكبر، فكل شيء يسير بالدقيقة والثانية، ولا مجال لأي أعطال تُحدث أي تأخير، والجميع ملتزم، وهنا نستطيع أن نقول تكنيك الوقت والتنفيذ أكثر دقة، لكن هي لا تختلف عنا في المواهب، بالعكس نحن متميزون في مجالات سينمائية مهمة، ونقف على قدم المساواة تقريباً مع السينما العالمية مثل مجال الماكياج والتصوير والجرافيك، وأجزم أن لدينا مواهب رائعة، ولكن فقط علينا تنظيم الهيكل التنفيذي بشكل أكثر دقة".

تجربة عمر الشريف

بعد احتراف النجم العالمي عمر الشريف السينما العالمية، غاب عن المشاركة العربية الفنية إلا ما ندر. فما موقف مالك من السينما والفن العربي في حال احترافه الكامل عالمياً؟ يقول "تجربة النجم عمر الشريف سواء في السينما العربية أو العالمية شيء رائع ومشرف وحلم كبير لأي فنان عربي أو مصري، وقد حقق ما لم يستطع أحد الوصول إليه حتى الآن، والجميع يتعلم منه، ولكن لا أستطيع حتى أن أفكر في أي نوع من المقارنة بأي صيغة مع الشريف وتجربته، ففي النهاية قدمت فيلماً واحداً، وما زلت لا أعرف باقي الخطوات المقبلة بالنسبة لي. عموماً أنا شخص حالم وأجتهد، لكن لا أعرف المستقبل، ولا يمكن أن أحدده من الآن، وكل ما علي هو أن أركز في ما يعرض عليّ في اللحظة التي أنا فيها وأقدمه بشكل جيد. في الفترة الأخيرة شاركت في بعض الأعمال، بينها، مسلسل (نمرة 2)، (تحقق)، كما أني أصور مسلسل (نسل الأغراب) مع النجمين أحمد السقا وأمير كرارة والمخرج محمد سامي".

المزيد من فنون