Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يجب وضع كمامتين للوقاية من كورونا؟

الدكتور أنطوني فاوتشي يرى أن ارتداء كمامتين من أجل الحماية، أمر سليم

ارتداء كمامة ثانية يمنح "وقاية إضافية"، حيث يزيد من طبقات الحماية ضد فيروس كورونا (غيتي)

في الوقت الذي تواصل فيه تحورات إضافية من عدوى كورونا التفشي في مختلف أنحاء العالم، رأى الدكتور أنطوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين للرئيس الأميركي، أن وضع كمامتين قد يزيد من الحماية ضد الفيروس.

مستشار البيت الأبيض ومدير "المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية" في الولايات المتحدة، تطرق أثناء ظهوره في برنامج "توداي" ( Today) الإخباري الذي تبثه قناة "أن بي سي"، إلى موضوع الوقاية الإضافية المحتملة التي يمكن أن يؤمنها وضع الأفراد كمامة ثانية، حين سئل عن فعالية زيادة طبقات الحماية من خلال الكمامات.

وقال الخبير في الأمراض المعدية لمقدمة البرنامج: "كما تعلمين، فإن هذه الممارسة من المرجح أن (تزيد الحماية)، لأنها تشكل غطاء مادياً يمنع القطيرات والفيروسات من الدخول إلى الجسم. من هنا، إذا كان لديك غطاء مادي بطبقة واحدة وأضفت إليه طبقةً أخرى عليه، فمن المنطقي أن يكون أكثر فعالية، وهذا هو السبب في لجوء أشخاص إلى وضع كمامتي وقاية أو ارتداء نسخة من كمامة N95".

خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن على سبيل المثال، شوهد بعض الحضور وهم يرتدون كمامات مزدوجة، بمن فيهم الشاعرة والناشطة أماندا غورمان والسياسي بيت بوتيجيج. وفيما وضعت غورمان ما بدا أنه كمامة بيضاء يمكن التخلص منها تحت كمامتها الحمراء البراقة، ارتدى المرشح الرئاسي السابق على وجهه كمامة جراحية تحت كمامة من القماش.

في ما يأتي، أبرز ما يتطلب معرفته عن وضع كمامتي وقاية، وما إذا كان يتعين ارتداء كمامتين.

ما مقدار الوقاية التي يمكن أن تؤمنها الكمامات لمرتديها؟

يمكن لكمامات الحماية أن تمنع ما يصل إلى 70 في المئة من جزيئات فيروس كورونا من دخول الجسم، بحسب "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" (CDC)، التي توصي الأفراد بوضع كمامات على وجوههم تتألف من "طبقتين أو أكثر من القماش القابل للغسل والمكون من نسيج يتيح للفرد التنفس من خلاله".

وتوصي "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" في الولايات المتحدة، بأن يضع الأفراد كمامات تقيهم من التقاط العدوى كما تحمي الآخرين، وذلك عند الاختلاط في الأماكن العامة، أو عند الاقتراب من أشخاص لا يعيشون في منزل الأسرة.

وتشجع هذه الوكالة الفيدرالية التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الناس على ارتداء الكمامات، وكذلك على اعتماد ممارسة التباعد الاجتماعي، لكن تحديداً عندما يكون هذا التباعد غير ممكن.

هل توصي "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" بازدواجية كمامات الحماية؟

لا توجد لدى هذه الوكالة الصحية الأميركية في الوقت الراهن أي توجيهات أو توصيات، في ما يتعلق بازدواجية كمامات الوقاية من الفيروس.

لكن على الرغم من ذلك، فإن "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" وضعت ملاحظات مفادها أن مدى فعالية الكمامت في حمايتك تعتمد على عوامل مثل نوع القماش، وعدد طبقات القماش، ومدى ملاءمته للوجه، مع توضيح من جانب الوكالة بأنها تدرس هذه العوامل في المرحلة الراهنة.

وتشير هذه المؤسسة الصحية كذلك، إلى أن الكمامات الأكثر فعالية تتألف من طبقتين أو أكثر، وتكون مصنوعة من أقمشة منسوجة بإحكام من القطن أو من المزيج القطني (يتكون عادة من 80 في المئة من القطن، و20  في المئة من البوليستر أو الكتان).

هل يوافق خبراء آخرون على ما يقوله الدكتور أنطوني فاوتشي عن الكمامات المزدوجة وزيادة الحماية؟

أظهرت الدراسات الأولية التي أجريت حتى الآن، أن ارتداء كمامتين قد يكون مفيداً في منع انتشار فيروس كوفيد- 19، بشكل أفضل، خصوصاً إذا كانت الكمامات مصنوعة من أنسجة رقيقة قد لا تؤمن الوقاية الكافية من تلقاء نفسها لمرتديها.

الدكتورة أبيسولا أولالادي الاختصاصية في طب العائلة، قالت لموقع الإعلام الرقمي "ريفاينري 29" (Refinery29): "إذا كان لديك كمامة وقاية رقيق وواه ومتداع أو مهترئ، أو قابل لأن يخترقه الضوء إذا ما قمت بتعريضه له، فقد يكون من المفيد ارتداء كمامة أخرى فوقه".

أما الدكتور سكوت سيغال رئيس قسم التخدير في المركز الصحي "وايك فوريست بابتيست هيلث"Wake Forest Baptist Health في مدينة وينستون سالم ولاية نورث كارولينا، فيوافق الدكتور فاوتشي الرأي. وقد اعتبر في تصريح لمجلة "هيلث" (Health) أن "ارتداء كمامتي وقاية قد يكون فكرة معقولة، إذا لم تكن الكمامات المستخدمة مزودة بطبقة قوية من الفلترة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن استخدام أكثر من كمامة قد يؤدي في المقابل إلى صعوبة في التنفس، ما قد يدفع في نهاية الأمر بالأفراد إلى خلع الكمامتين، وإفشال الهدف الأساسي لوضعهما برمته.

الدكتور ليونارد كريلوف رئيس قسم الأمراض المعدية لدى الأطفال في مستشفى لانغون جامعة نيويورك في لونغ آيلاند (NYU Langone Hospital–Long Island )، أوضح للمجلة أن المسألة هي "سيف ذو حدين. فالحاجز الإضافي قد يبدو فكرة جيدة، لكن هذه الطبقة الإضافية قد تزيد من صعوبة التنفس، وتضاعف من احتمال قيام الفرد إما بالتخلص من الكمامة من أجل التنفس بشكل أفضل، أو بعدم تثبيته في مكانه بشكل مناسب".

هل يتعين عليك ارتداء كمامتي وقاية؟

ارتداء كمامتين قد يؤمن حماية إضافية من خطر الإصابة بفيروس "كورونا"، إلا أن التوجيهات في الولايات المتحدة لا تستدعي من الأفراد ارتداء كمامتين أو كمامة مزدوجة.

وتعتبر "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" أنه في الإجمال، يفترض بالكمامة الذي يتألف من طبقتين على الأقل ويُرتدى بشكل صحيح، أن يؤمن حماية كافية لصاحبه. وتنصح الوكالة أيضاً بعدم ارتداء الكمامات الجراحية وأجهزة التنفس المخصصة للعاملين في مجال الرعاية الصحية، لأن وسائل الحماية تلك يجب أن تكون مخصصة فقط للعاملين في القطاع الطبي.

© The Independent

المزيد من صحة