Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس بلدية الناصرة: نتنياهو "الأفضل للأقلية العربية"

يسير علي سلام في الاتجاه المعاكس للسائد متوقعاً جلب الاستثمارات الحكومية

يجاهر علي سلام بتأييد اليمين الإسرائيلي (رويترز)

يسير رئيس بلدية الناصرة علي سلام في الاتجاه المعاكس للسائد بين الساسة العرب في إسرائيل. فهو من قلة، في الماضي والحاضر، تؤيد صراحة اليمين الإسرائيلي وتدعم مرشحه الرئيسي لمنصب رئيس الوزراء، وهو بنيامين نتنياهو.

ويعتبر سلام أن لا خيار "أحسن" للأقلية العربية التي تمثل 21 في المئة من سكان إسرائيل من رئيس الوزراء المحافظ نتنياهو، الذي اشتهر باسم بيبي.

فقد استضاف سلام نتنياهو في الناصرة، أثناء الاستعداد للانتخابات الرابعة التي تجريها تل أبيب خلال عامين. ولم يكترث رئيس بلدية المدينة العربية الأكبر في إسرائيل بالاحتجاجات التي استهدفته، ورحّب بانقسام التحالف العربي الرئيسي المسمى القائمة المشتركة.

ويقول سلام (69 سنة) لوكالة "رويترز"، في الناصرة التي يعتقد المسيحيون أن المسيح نشأ فيها، "بيبي، إذا ‏بتسألني، ‏أحسن واحد يكمّل كمان خمس سنين".

وبالنسبة إلى نتنياهو، فإن تأييد سلام والانقسامات بين الأحزاب العربية التي كانت متحدة قد تساعد في تفتيت المعارضة وتحقق لائتلافه إضافة حسابية قبل الانتخابات التي تجري في 23 مارس (آذار). وتشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستكون سباقاً تتقارب فيه النتائج.

وتتناقض تصريحات رئيس البلدية مع كلمات قادة عرب آخرين يتهمون نتنياهو منذ فترة طويلة بشيطنة العرب.

وفي يوم الانتخابات في العام 2015 حثّ نتنياهو ناخبيه على المشاركة في التصويت محذراً من أن العرب سيُقبلون على التصويت بأعداد كبيرة.

وفي 2019 أرسل حزبه (الليكود) مراقبين مزودين بكاميرات مثبتة على أجسادهم إلى مراكز التصويت في المدن العربية. ما أدى إلى انطلاق اتهامات بتخويف الناخبين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وثار غضب كثيرين من العرب جراء قانون صدر في العام 2018، أكد أن إسرائيل هي الوطن التاريخي لليهود ولهم الحق الكامل في تحديد المصير فيه.

غير أن سلام يقول بوصفه أحد قادة مدينة ليست لها طموحات سياسية على مستوى البلاد، إن وظيفته هي تحقيق الأفضل لسكانها البالغ عددهم 110 آلاف نسمة.

ويعتبر سلام أن المؤسسة السياسية العربية فشلت في جلب الاستثمارات الحكومية إلى التجمعات السكانية العربية.

ويقول "نحكي بصراحة ووضوح: زمن بيبي ‏أحسن وضع اقتصادي وتحسّن بالوسط العربي".

ويؤكد أنه يعتزم التصويت للقائمة العربية الموحدة، وهي حزب إسلامي انفصل عن القائمة المشتركة الأسبوع الماضي بعدما نادى زعيمها بالتعاون مع نتنياهو لكنه لم ينجح في ذلك.

آراء أخرى

في المقابل، يصف النائب عن القائمة المشتركة أحمد الطيبي احتضان القادة العرب نتنياهو بـ"الأضحوكة".

ويضيف، "ربما كان الأمر متلازمة ستوكهولم، أن تشعر بالتعاطف مع من اختطفك أو ظلمك". وهو يعتقد أن نتنياهو "لن يحصل على أصوات كثيرة حتى إذا كان يبتسم أكثر ويضحك أكثر".

ويلاحظ أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا أسعد غانم أن الجدل حول العمل مع نتنياهو يعكس شعوراً عميقاً بالإحباط من الأحزاب العربية القائمة.

ويضيف غانم إن "تأييد رأس أكبر بلدة عربية في إسرائيل نتنياهو، من دون خوف من قول ذلك، يعكس مجتمعاً عربياً في أزمة سياسية من دون برنامج لحل تحدياته (وعلى رأسها) الجريمة والعنف".

وحاول نتنياهو كسب الناخبين العرب من خلال التعهد بمبلغ 100 مليون شيقل (30.7 مليون دولار) لمكافحة الجريمة في المدن العربية، ووعد بضم وزير عربي إلى حكومته المقبلة".

ويبيّن استطلاع للرأي أن 25 في المئة فقط من العرب يعتقدون أن عليهم التعاون مع نتنياهو. غير أن أريك رودنيتسكي من معهد الديمقراطية الإسرائيلي يقول إنه لا يوجد تقريباً من يرى بديلاً واقعياً.

ويضيف "هل أنت مستعد للتعاون مع أي حكومة لتحقيق احتياجاتك أم تفضل الانتظار طول العمر في المعارضة؟".

المزيد من الشرق الأوسط