Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رحلة اللوحات ذات العيون المغمضة إلى الإبصار

تفاوتت ردود أفعال الناس تجاه رسمات أريج عبيد بين من أعجب بها ومن خاف منها

اعتمدت الفنانة شكل العيون للتعبير عن هويتها الفنية (أريج عبيد)

يرى المتلقي نفسه، أمام لوحات تحبس الأنفاس، تصل أحياناً حد الاختناق، حكايات تحملها اللوحات يجد المار أمامها نفسه بين أن ينظر إليها بإعجاب أو يتحاشى مجرد النظر فيها.

القصص التي يمكن أن تستنتجها من اللوحات، واقعة بين مساحة تفريغ للجراح في وعاء فني، تطرح تساؤلاً حول من يجرؤ على اقتنائها، إلا أن الرد جاء سريعاً، "تم اقتناؤها من أول عرض".

 

تقول الفنانة التشكيلية السعودية أريج عبيد، "تفاوتت ردود الفعل حول أعمالي التشكيلية، البعض رأى فيها صورة ثابتة لصمود امرأة إزاء صعوبات الحياة، والبعض الآخر، قرأ فيها الغموض والكتمان، كل تلقاها بحسب مشاعره".

خيبة وأمل

خاضت عبيد تجربة الرسم لتفريغ مشاعر صامتة في أعماقها، من دون أن تجد نفسها مضطرة للتفسير، وتضيف "أنا شخص صامت بطبيعته، لا أميل لطرح مشاعري بشكل عام، وهو سبب اتجاهي نحو المدرسة التعبيرية، التي تعبر عن المشاعر بالألوان وتشويه الأشكال".

خاضت أريج تجربة الرسم بشكل محترف ومتصل بدءاً من 2019، وكانت بصمتها جليةً من ذلك الوقت "امرأة بلا عينين، كانت بصمتي منذ اللوحة الأولى، وكل من شاهدها اعتراه الفضول لمعرفة سرّها". وأمام حيرة من شاهد لوحتها الأولى خصيصاً، تقف عاجزة عن تفسيرها، وربما أبقتها كصندوق مغلق لا يحمل سره سواها، بينما هي تجيب "جعلتها مفتوحة ليفسرها كل بحسب هواه، من دون تدخل مني في مشاعر المتلقي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشفت أيضاً "إلى جانب أني أرفض فرض إحساسي على المتلقي، هو عمل يميل نحو الغموض، وقد أخافت اللوحة البعض بمجرد النظر إليها، ومنهم من راقت له واقتناها".

وحول سر العيون المغمضة "اللوحة عبرت عن سيدة في حالة انتظار طويل، إلى ما ليس له نهاية"، وتضيف حول ذلك "في قصص رسوماتي حكايات أقصها كما لو كنت بطلتها، حين تكون إنساناً شديد التكتم، ترفض الحديث عن نفسك للآخر، ترفض الواقع لكنك عاجز أمامه، انتقلت تلك المشاعر لأعمالي، وجرّت التجارب تجارب أخرى في تسلسل ينبع من اللوحة الأولى".

مِنح الصبر الفائضة

لا تعلق أريج على التفسيرات حول أعمالها، ليس لشيء سوى أنها لا تجيد التعبير بهذه الطريقة، "لو عرفت الطريق إلى الكلام لما توجهت في التعبير عن مشاعري بالرسم"، وتضيف "منحت بطلة اللوحة الأولى الكثير من الفرص لتنطق بما يخالج قلبها، لذلك جاءت اللوحة التي تليها مزينة بطوق من الورد، لتأتي بقية اللوحات التي تليها بعيون مفتوحة".

 

شاركت ابنة مدينة جدة ضمن أربعة معارض تشكيلية جماعية، واقتني من مجموعتها 15 لوحة، أكثرها قيمة كانت 1600 دولار.

وقالت المتخصصة في علم النفس "في فترة ما لم أكن أحب لوحاتي، لكن إعجاب البعض بها أعاد لي تعلقي بها، وتغيرت ملامح البطلة حتى أصبحت أكثر هدوءاً، ليتغير خطي في الرسم، لكنني حالياً لن أعود للرسم بالهوية ذاتها، لأن بطلة أعمالي باتت في موقع أكثر قوة من ذي قبل".

المزيد من فنون