Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بايدن يحذر من "عواقب وخيمة" إذا لم يوقع ترمب خطة التحفيز الاقتصادي

يشكو الرئيس من ضعف مبلغ الـ600 دولار المخصص للأميركيين ويطالب برفعه إلى 2000 دولار

"عدم تحمل هذه المسؤولية له عواقب وخيمة، اليوم، سيفقد نحو 10 ملايين أميركي إعانات التأمين ضد البطالة" (رويترز)

حذر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، السبت 26 ديسمبر (كانون الأول)، من "عواقب وخيمة" إذا استمر الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب في تأخير توقيع خطة التحفيز الاقتصادي التي أقرها الكونغرس لمواجهة تبعات فيروس كورونا.

وألقى ترمب بظلال الشك على حزمة مساعدات طال انتظارها، في حين يخشى ملايين الأميركيين خسارة تقديمات ومواجهة الطرد من منازلهم المستأجرة، وشكا من أن مشروع القانون يخصص مبالغ مالية ضخمة لمصالح خاصة، ومشاريع ثقافية ومساعدات أجنبية، في حين أن الإعانة التي تقدم مرة واحدة لملايين الأميركيين المتضررين وقدرها 600 دولار للفرد ضئيلة جداً، وطالب برفعها إلى 2000 دولار.

خدمات ورواتب في خطر

وقال بايدن إن "عدم تحمل هذه المسؤولية له عواقب وخيمة، اليوم، سيفقد نحو 10 ملايين أميركي إعانات التأمين ضد البطالة"، وأضاف في بيان، "في غضون أيام قليلة، سينتهي التمويل الحكومي، ما يعرض الخدمات الحيوية ورواتب الأفراد العسكريين للخطر، وفي أقل من أسبوع، تنتهي مهلة إرجاء عمليات الإخلاء، ما يهدد الملايين بإجبارهم على ترك منازلهم خلال الأعياد".

وكان ترمب قد أثار الاستغراب الثلاثاء عندما هدد باستخدام الفيتو ضد خطة التحفيز الاقتصادي المقدرة بنحو 900 مليار دولار، والتي كان الكونغرس قد اعتمدها قبل يوم بعد مفاوضات استمرت أشهراً، وانتقد الرئيس الذي سيترك البيت الأبيض بعد أقل من شهر، بشكل خاص مسألة منح شيك بمبلغ 600 دولار لأي فرد يكسب أقل من 75 ألف دولار في السنة، أو للزوجين الذين لا يتجاوز دخلهما 150 ألف دولار سنوياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"مبلغ مثير للسخرية"

وأطلقت هذه الحزمة لمساعدة الشركات والأشخاص الذين يكافحون ليتمكنوا من الاستمرار في ظل تداعيات الأزمة الوبائية.

وفي بيان مسجل في البيت الأبيض ونشر على "تويتر"، قال ترمب إنه سيرفض توقيع النص هذا في حال عدم إدخال تعديلات عليه، وأضاف، "أطلب من الكونغرس تعديل هذا القانون وزيادة هذا المبلغ المنخفض بشكل مثير للسخرية والبالغ 600 دولار، إلى 2000 دولار أو 4000 دولار للزوجين".

ووضعت هذه الخطوة ترمب على خلاف مع زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وزعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي، اللذين استبعدا إقرار أي زيادة مالية على الخطة التحفيزية.

وأخفق الديمقراطيون الخميس في الحصول على إجراء مستقل عبر الكونغرس لزيادة المساعدات التي من شأنها أن تذهب للمواطنين الذين يكسبون ما يصل إلى 75 ألف دولار سنوياً، مع مبالغ أصغر للذين يكسبون ما يصل إلى 99 ألف دولار في السنة.

وقال بايدن، "التأخير يعني أن مزيداً من الشركات الصغيرة لن تنجو من هذا الشتاء القاتم، وأن يواجه الأميركيون مزيداً من التأخير في الحصول على المدفوعات المباشرة التي يستحقونها في أسرع وقت ممكن للمساعدة في التعامل مع التبعات الاقتصادية المدمرة لـوباء كورونا.

الآمال تتبدد

ويشمل مشروع قانون الإنفاق الضخم الذي يوفر 892 مليار دولار لتخفيف آثار تداعيات كورونا، إعانات بطالة ينقضي أجلها السبت، و1.4 تريليون دولار لمخصصات حكومية اعتيادية.

ومن دون توقيع الرئيس، يفقد نحو 14 مليون فرد إعانات البطالة بحسب بيانات وزارة العمل، إلى جانب توقف الحكومة عن جانب من أعمالها بدءاً من الثلاثاء المقبل ما لم يوافق الكونغرس على مشروع قانون تمويل حكومي لسد هذه الفجوة قبل ذلك.

ويتفق عدد من محللي الاقتصاد مع فكرة أن الإعانة التي يوفرها مشروع القانون ضئيلة للغاية، لكنهم يرون أن تقديم الدعم فوراً لا يزال ضرورةً ومحل ترحيب.

وقال مصدر مطلع لوكالة "رويترز"، إن اعتراض ترمب على مشروع القانون فاجأ عدداً من المسؤولين في البيت الأبيض، ونظراً إلى أن استراتيجية الرئيس إزاء خطة التحفيز غير واضحة، فإن تعبيره عن الاستياء المتكرر يبدد الآمال في توقيعه.

وقضى ترمب معظم يوم الخميس ويوم عيد الميلاد في لعب الغولف بناديه في وست بالم بيتش بولاية فلوريدا، ومن المقرر أن يبقى السبت في "مار ألاغو"، مقر إقامته في فلوريدا، حيث عرض عليه مشروع القانون.

أما بايدن، الذي لا يزال ترمب يرفض فوزه بانتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية، فيقضي العطلة في ولاية ديلاوير مسقط رأسه.

المزيد من دوليات