Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جونسون يترأس اجتماع أزمة لبحث تداعيات سلالة كورونا الجديدة

دول أوروبية تقيد السفر من وإلى بريطانيا وألمانيا تقول إن اللقاحات فعالة ضدّ الفيروس المتحور

أصبحت بريطانيا الاثنين، 21 ديسمبر (كانون الأول)، معزولة عن معظم أوروبا بعدما قطع أقرب حلفائها روابط النقل معها بسبب المخاوف من السلالة الجديدة من فيروس كورونا، ممّا أثار حالةً من الارتباك للعائلات والشركات قبل أيام فقط من خروج المملكة المتحدة من فلك الاتحاد الأوروبي.

وقطعت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنمسا وسويسرا وإيرلندا وبلجيكا وإسرائيل وكندا روابط السفر مع المملكة، بعدما حذّر رئيس وزرائها بوريس جونسون من أن السلالة الجديدة من الفيروس شديدة العدوى وتمثّل خطراً على بلاده.

وسيرأس جونسون الاثنين اجتماعاً طارئاً لخلايا الأزمة التابعة لحكومته. وقال المتحدث باسمه إن "رئيس الوزراء سيترأس الاثنين اجتماعاً لخلايا الأزمة لمناقشة الوضع... خصوصاً استمرار تدفّق السلع من بريطانيا وإليها"، وما يتعلق بالسفر الدولي، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".

وأغلقت فرنسا حدودها أمام الوافدين من المملكة المتحدة من أشخاص وشاحنات، لتغلق بذلك واحداً من أهم شرايين التجارة بين بريطانيا والبر الرئيسي في أوروبا في خطوة وصفها وزير النقل غرانت شابس بأنها مفاجئة.

وقال شابس في تصريحات إلى قناة "سكاي"، "أنا على اتصال مع نظيري في فرنسا ونبذل كل ما في وسعنا لاستئناف (الحركة)، أبلغونا حقيقة بأنهم يرغبون في استئناف النقل في أسرع وقت ممكن". وأضاف أن رفع الحظر في أسرع وقت يمثّل أولويةً بالنسبة إليه، لكن في ظل استعدادات بريطانيا لانتهاء الفترة الانتقالية للخروج من الاتحاد الأوروبي، فقد كانت مستعدة جيداً لانقطاع الروابط.

ومن المقرّر أن تخرج المملكة المتحدة من فلك الاتحاد الأوروبي في الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش يوم 31 ديسمبر.

اللقاحات فعالة

وفي حين بدأ جيران بريطانيا في أوروبا إغلاق حدودهم في وجه القادمين منها، خلص متخصّصون في الاتحاد الأوروبي إلى أن اللقاحات الحالية ضد كوفيد-19 فعالة في الوقاية من السلالة الجديدة، وفق ما أعلنت الحكومة الألمانية مساء الأحد.

وفي تصريح متلفز، قال وزير الصحة الألماني يانس سفان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد إنه "وفق ما نعلمه حتى الساعة وإثر محادثات بين خبراء السلطات الأوروبية" فإن السلالة الجديدة "لا تؤثر في اللقاحات" التي تبقى "على درجة الفعالية نفسها".

وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران قال، لراديو "أوروبا 1" الاثنين، إن اللقاحات الموجودة حالياً للوقاية من كوفيد-19 من المفترض أن تقي أيضاً من سلالة الفيروس الجديدة. وأضاف، "نظرياً... ما من سبب يدعو للاعتقاد بأن اللقاح لن يكون فعالاً".

وأشار فيران إلى أن السلالة الجديدة ربما تكون قد وصلت إلى فرنسا لكن الفحوص التي أجريت أخيراً لم ترصدها.

وبينما دعت منظمة الصحة العالمية الدول الأوروبية إلى "مضاعفة قيودها" في ضوء انتشار سلالة جديدة من كوفيد-19 في بريطانيا، قالت فرنسا إنها ستمنع دخول جميع القادمين من المملكة المتحدة لمدة 48 ساعة اعتباراً من الليلة، بما في ذلك شركات الشحن، سواء عن طريق البر أو الجو أو البحر أو السكك الحديدية.

وأعلن ميناء دوفر القريب من فرنسا وقف حركة المغادرين بعدما علّقت فرنسا دخول جميع "الوافدين من المملكة المتحدة من طريق البر والجو والبحر وعبر السكك الحديد"، إضافة الى عبور الأفراد "المرتبط بنقل سلع".

وأصدرت ألمانيا وإيطاليا وهولندا أوامر بتعليق الرحلات الجوية القادمة من بريطانيا، بينما قالت أيرلندا إنها ستفرض قيوداً على الرحلات الجوية والعبارات القادمة من جارتها.

وقالت بلجيكا إنها ستغلق حدودها أمام القطارات والطائرات القادمة من المملكة المتحدة، بما في ذلك خدمة يوروستار.

وقال وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانزا "سلالة كوفيد التي جرى اكتشافها في الآونة الأخيرة في لندن مقلقة وستتطلب الدراسة من قبل علمائنا". وأضاف "في غضون ذلك، سنتوخى أقصى قدر من اليقظة".

فوضى في حركة البضائع

وأعلن جونسون السبت أن سلالة الفيروس الجديدة أدت إلى ارتفاع أعداد المصابين بشكل حاد. وشددت الحكومة البريطانية قيودها بشأن كوفيد-19 في لندن والمناطق المجاورة وعطلت خطط عطلة عيد الميلاد.

وسوف تؤدي قيود السفر إلى تفاقم مشكلات المملكة المتحدة التي ستخرج نهائياً من الاتحاد الأوروبي في 31 ديسمبر (كانون الأول) الجاري بعد فترة انتقالية هذا العام. ولم تتوصل لندن وبروكسل حتى الآن إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، مما زاد من احتمال حدوث فوضى في حركة البضائع.

وفي وقت سابق، قالت الحكومة الألمانية إن جميع الرحلات الجوية من المملكة المتحدة سيجري تعليقها اعتباراً من منتصف هذه الليلة.

وقال وزير الصحة الألماني ينس سبان لمحطة تلفزيون (إيه آر دي) العامة "لم يتم اكتشاف (تحور الفيروس) في ألمانيا بعد... لكننا بالطبع نأخذ التقارير الواردة من بريطانيا على محمل الجد".

ووجد عشرات المسافرين الذين وصلوا من المملكة المتحدة أنفسهم عالقين في المطارات الألمانية ليل الأحد الاثنين. وقالت سيدة ألمانية، "أرجوكم ساعدونا على الخروج"، بحسب ما أظهر شريط فيديو نشر على الإنترنت.

في مطار هانوفر بشمال البلاد، طال الإجراء الجديد مجموعة من 63 راكباً عائدين من المملكة المتحدة لم يُسمح لهم بمغادرة موقع المطار، بحسب ما قالت الشرطة المحلية. وتوجّب على الجميع الخضوع لفحص فيروس كورونا، الذي أجراه لهم في الموقع طاقم طبي لبس أفراده ملابس واقية، ويُنتظر صدور نتائجه الاثنين. وفي الانتظار، خصّص المطار أسرّة في أحد المباني التابعة له حيث سيمضي الركاب ليلتهم.

ويسود توتر بين الركاب العالقين، خصوصاً بين مجموعة من الأشخاص بينهم رضيع في شهره التاسع. وقالت الشابة الألمانية مانويلا توميس في فيديو نشرته صحيفة "بيلد" الألمانية، "نحن في مطار هانوفر واحتجزنا رغماً عنّا. خضعنا لاختبار ومُنعنا من مغادرة المبنى في انتظار النتائج".

وكان الوضع مشابهاً في مطار شتوتغارت، ولكن مع مجموعةً أصغر من الركاب الذين وصلوا من المملكة المتحدة ونُقِلوا إلى مركز اختبار في موقع المطار، وفقاً لمتحدث باسم المنشأة. وسيُسمح لهم بمغادرة المبنى إذا جاءت نتيجة الاختبارات التي خضعوا لها سلبية، ولكن سيتوجب عليهم ايضاً الخضوع لحجر صحي لاحقاً.

وقالت الشرطة المحلية "ندرك الإزعاج الذي يسبّبه هذا الأمر خصوصاً قبل عيد الميلاد مباشرةً"، مؤكدةً "نبذل قصارى جهدنا لضمان احترام الظروف الأمنية عند دخول الأراضي" الألمانية.

وبحسب بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية الاثنين، سجّلت ألمانيا 16643 إصابة جديدة و226 وفاة بفيروس كورونا، مما رفع إجمالي عدد الإصابات إلى مليون و510652 والوفيات إلى 26275.

استعدادات وشكوك في شمال فرنسا

وسارعت الإدارات وشركات النقل والمسافرون إلى تنظيم أنفسهم مساء الأحد في شمال فرنسا، بعد إعلان الحكومة تعليق السفر من بريطانيا لمدة 48 ساعة، فيما تسود حال من عدم اليقين بشأن تطوّر الوضع.

وقالت إدارة منطقة أو-دو-فرانس، "نقوم بعمل إعلامي لتحذير سائقي الشاحنات، تؤديه الشرطة وأفراد من قوات مكافحة الشغب في جميع أنحاء المنطقة، خصوصاً عند حواجز دفع الرسوم ومناطق الاستراحة". كما تبث رسائل توضح الوضع على لوحات معلومات الطرق السريعة. وأضافت، "في الوقت الحالي، لم نلاحظ أي مشكلة مرتبطة باختناقات مرورية. إذا لزم الأمر، سيتم تفعيل خطة إدارة حركة المرور".

وقال الأمين العام لاتحاد النقل البري في با دو كاليه (شمال فرنسا)، سيباستيان ريفيرا، لوكالة الصحافة الفرنسية، "ما يهم هو التدفّق من بريطانيا إلى فرنسا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا سيحدث بعد 48 ساعة؟". وأضاف أن "بعض السائقين الفرنسيين (الموجودين في بريطانيا) سيحاولون العودة إلى فرنسا، لكن البعض بعيد جداً عن الحدود ولا يمكنهم العبور قبل منتصف الليل".

رئيس شركة النقل "كاربانتييه"، ديفيد سانيار، قال من جانبه، "طلبنا من سائقينا البقاء في المنزل ريثما نحصل على المعلومات"، معرباً عن قلقه من أنه "إذا أغلقت الحدود في الاتجاهين، فهناك خطر بأن تشل شبكة النقل بشكل كامل مع توقف الشاحنات الآتية من كل أنحاء أوروبا في الموانئ".

هولندا تحظر دخول عبارات من بريطانيا

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

منعت الحكومة الهولندية، في بيان الأحد، نزول الركاب من العبارات الآتية من بريطانيا إلى هولندا عند وصولها إلى موانئ البلاد.  

وقالت الحكومة إن "العبارات التي تصل إلى هولندا من المملكة المتحدة، لم تعد تستطيع نقل الركاب من الآن فصاعداً". وأوضحت أن وحدها العبارات التي تحمل شاحنات بضائع وسائقيها سيسمح لها بالرسو في موانئ هويك فان هولاند وروتردام وآيماودن.

ولم تحدّد لاهاي في بيانها ما إذا كان سيسمح للعبارات الليلية التي كان من المقرّر أن تغادر المملكة المتحدة مساء الأحد لتصل إلى هولندا صباح الاثنين بإنزال ركابها.

وكانت الحكومة الهولندية قد أوقفت كل رحلات الركاب من بريطانيا الأحد بعد اكتشاف إصابة بفيروس كورونا المتحوّر الذي ينتشر في جزء من الأراضي البريطانية، في هولندا. لكن لاهاي لم توضح بعد ما إذا كانت ستوسّع حظر السفر من المملكة المتحدة ليشمل شركات الشحن وسكك الحديد.

وكإجراء احترازي، أعلنت شركتا "ستينا لاين" و"يوروستار" اللتان تعملان بين المملكة المتحدة وهولندا عن توقف مؤقت لخدماتهما. وأعلنت "يوروستار" توقيف حركة المرور إلى أمستردام اعتباراً من الاثنين نتيجة لـ"القرار الذي اتخذته الحكومة البلجيكية بإغلاق الحدود مع المملكة المتحدة". وقالت شركة "ستينا لاين" للشحن المشغلة لخطوط النقل بين بريطانيا وهولندا، إنها علقت الحجوزات.

حظر الرحلات من بريطانيا

ونقل تلفزيون (في آر تي) عن رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو قوله إن الحظر المفروض على الرحلات الوافدة من بريطانيا يشمل خدمات "يوروستار" عبر نفق القنال وسيصبح ساري المفعول لمدة 24 ساعة على الأقل من منتصف هذه الليلة.

ومنع الأمر الإيطالي قدوم أي رحلات جوية من بريطانيا وحظر على أي شخص مر عبر الأراضي البريطانية خلال 14 يوماً مضت دخول إيطاليا. وقالت الحكومة الهولندية إنها حظرت الرحلات الجوية التي تقل ركاباً من المملكة المتحدة اعتباراً من الأحد وستظل القيود سارية حتى الأول من يناير (كانون الثاني).

ونقلت وكالة الأنباء النمساوية (إيه بي إيه) عن وزارة الصحة قولها إن النمسا تعتزم أيضاً حظر الرحلات الجوية من بريطانيا. وقالت السويد إنها تستعد لاتخاذ قرار بحظر الدخول للقادمين من المملكة المتحدة. كما أعلنت رومانيا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وبلغاريا وجمهورية التشيك عن خطط لحظر الرحلات الجوية من المملكة المتحدة.

وفي أوسلو، قال وزير الصحة النرويجي في بيان الاثنين، إنه سيتم تعليق الرحلات الجوية القادمة من بريطانيا إلى بلاده بأثر فوري لمدة 48 ساعة على الأقل.

وأعلنت وكالة تراخيص النقل "ترافيكوم"، مساء الأحد، أنه لن يُسمح لرحلات الركاب الآتية من المملكة المتحدة بالهبوط في فنلندا لمدة أسبوعين اعتباراً من منتصف يوم الاثنين.

وقالت سويسرا إنها ستعلّق الرحلات الجوية من بريطانيا وجنوب أفريقيا حيث تمّ اكتشاف نوع مماثل من الفيروس، اعتباراً من منتصف ليل الأحد "حتى إشعار آخر".

وأعلن رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش أن بلاده "ستعلّق مؤقتاً حركة النقل الجوي للركاب لمدة 48 ساعة".

وقال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، في تغريدة على "تويتر"، إنه سيتم تعليق الرحلات الجوية من بريطانيا والدنمارك وهولندا وجنوب أفريقيا.

وأوقفت السعودية الأحد كل الرحلات الجوية وعلّقت الدخول عبر موانئها البرية والبحرية لمدة أسبوع على الأقلّ مع خيار التمديد لأسبوع آخر. وسيُطلب من الركاب الذين وصلوا إلى المملكة من أوروبا، أو أي بلد تم اكتشاف السلالة الجديدة فيه، اعتباراً من الثامن من ديسمبر، عزل أنفسهم لمدة أسبوعين والخضوع لفحص كورونا.

وأضافت الكويت بريطانيا إلى لائحة الدول "العالية الخطورة" ورحلات الطيران المحظورة.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن وزارة الصحة الإيرانية أمرت بتعليق الرحلات الجوية من بريطانيا لمدة أسبوعين.

وقال رئيس السلفادور نجيب بوكيله، في تغريدة على "تويتر"، إن أي شخص كان في بريطانيا أو جنوب أفريقيا خلال الأيام الـ 30 الماضية لن يُسمح له بدخول البلاد.

وأعلنت الحكومة الهندية الاثنين أنها ستعلّق كل الرحلات الجوية الآتية من بريطانيا حتى 31 ديسمبر.

كندا وكولومبيا وهونغ كونغ تنضم إلى القائمة

وقررت كندا على غرار العديد من الدول الأخرى تعليق رحلات الركاب الآتية من المملكة المتحدة، وذلك لمدة 72 ساعة، على ما أعلنت أوتاوا الأحد.

وقالت وكالة الصحة العامة الكندية في بيان "نظراً إلى العدد الكبير من الإصابات المسجلة بسلالة من فيروس كوفيد-19 في أجزاء من المملكة المتحدة، اتخذنا قرار تعليق دخول كل رحلات الركاب التجارية والخاصة الآتية من المملكة المتحدة إلى كندا، وذلك لمدة 72 ساعة بدءاً من منتصف الليل (05,00 بتوقيت غرينتش الاثنين)".

وقالت وكالة الصحة الكندية إن البيانات الأولية "تشير إلى أن السلالة التي اكتُشفت في المملكة المتحدة قد تكون معدية بنحو أكبر"، غير أنها أضافت أنه "لا يوجد دليل حتى الآن على أنّ طفرات (سارس-كوف-2) تؤثّر على شدة الأعراض أو الاستجابة المناعية أو على فعالية اللقاح".

من جانبه، قال الرئيس الكولومبي إيفان دوكي إن بلاده ستعلق كل الرحلات الجوية من وإلى بريطانيا. وقال دوكي "اعتباراً من الغد ستحظر الرحلات الجوية من كولومبيا إلى المملكة المتحدة ومن المملكة المتحدة إلى كولومبيا". وتجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في كولومبيا 1.5 مليون حالة وفقاً للبيانات المعلنة الأحد.

وأعلنت هونغ كونغ الاثنين أنها ستحظر كل الرحلات الجوية الآتية من بريطانيا. وأوضحت وزيرة الصحة صوفيا تشان للصحافيين، "بدءاً من منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، لن يكون هناك المزيد من رحلات الركاب القادمة إلى هونغ كونغ من المملكة المتحدة".

الولايات المتحدة تراقب "بعناية شديدة"

تُراقب السلطات الأميركية "بعناية شديدة" السلالة الجديدة من كورونا التي تنتشر في بريطانيا لكنها لا تخطط لفرض حظر على السفر إلى هذا البلد في الوقت الحالي، بحسب ما أعلن الأحد مسؤولون رفيعون في قطاع الصحة.

وقال منصف السلاوي كبير مستشاري برنامج التطعيم الحكومي لشبكة "سي أن أن"، إنّ المسؤولين الأميركيين "لا يعرفون بعد" ما إذا كانت هذه السلالة الجديدة من الفيروس موجودة في الولايات المتحدة.

وأضاف "نحن بالطبع ندرس هذا الأمر بعناية شديدة"، مؤكّداً أنّه في الوقت الحاليّ لا يبدو أنّ هناك أيّ سلالة من الفيروس تُقاوم اللقاحات المتاحة. وتابع السلاوي "أعتقد أنّ هذه السلالة المحدّدة في المملكة المتحدة، من غير المرجّح أن تُفلِت" من الاستجابة المناعيّة التي يوفّرها اللقاح.

بدوره قال الأدميرال بريت غيروير، المسؤول عن الإشراف على حملة اختبارات كورونا "لا أعتقد أنّ هناك أيّ سبب يدعو إلى القلق في الوقت الحالي". ورداً على سؤال قناة "إي بي سي" حول إمكانية أن تحذو الولايات المتحدة حذو الدول الأوروبية التي علقت الرحلات الجوية مع المملكة المتحدة، أوضح غيروير "لا أعتقد حقاً أننا بحاجة إلى فعل هذا في الوقت الحالي".

وقد أعطت مجموعة من الخبراء الأميركيّين موافقتها على توصياتٍ لتلقيح مجموعات جديدة من الأشخاص بدءاً من عمر 75 سنة وما فوق بالإضافة إلى 30 مليون شخص آخرين يعملون في الخطوط الأماميّة، بينهم مدرّسون وعمّال بقالة وعناصر شرطة.

وسيتمّ تسليم نحو ثمانية ملايين جرعة إضافية من اللقاحات الاثنين في جميع أنحاء الولايات المتحدة: مليونا لقاح من لقاحات فايزر-بيونتيك و5.9 ملايين من لقاح موديرنا الذي حصل على الضوء الأخضر من السلطات الصحية الجمعة. وأعلن السلاوي أن أول جرعة من لقاح موديرنا ستُعطى على الأرجح صباح الاثنين.

بدوره، أعلن المغرب أنه سيعلق الرحلات الجوية مع المملكة المتحدة بدءاً من مساء الأحد بسبب المخاوف من السلالة الجديدة. وكانت البلاد قد سمحت باستئناف بعض الرحلات بين لندن ومدينتي أغادير ومراكش السياحيتين في محاولة لإنقاذ قطاع السياحة المتضرر بشدة.

الوكالة الأوروبية للأدوية تبت في ترخيص لقاح "فايزر- بايونتيك"

في غضون ذلك، تنظر الوكالة الأوروبية للأدوية، الاثنين، في مصير اللقاح الذي أنتجته شركتا "فايزر" و"بايونتيك" لتمهيد الطريق أمام بدء تعميم اللقاحات في أوروبا قبل نهاية العام.

وكانت هذه المؤسسة الأوروبية التي تتّخذ من أمستردام مقراً لها، قرّرت تقديم موعد الاجتماع الذي كان يفترض أن يعقد في 29 ديسمبر، أسبوعاً واحداً.

ويفترض أن تعلن خلال الاجتماع ما إذا كانت ستسمح أو لا باستخدام لقاح "فايزر- بايونتيك"، بينما تدفع ألمانيا ودول أخرى باتجاه اتخاذ قرار سريع، بعدما رخّصت دول عدة لاستخدامه بينها بريطانيا والولايات المتحدة وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك وسنغافورة وإسرائيل وسويسرا.

وقالت الهيئة التنظيمية الأوروبية إنها لن تتّخذ قراراً قبل أن تكون "البيانات الخاصة بجودة اللقاح وسلامته وفعاليته (...) متينةً وكاملةً بدرجة كافية لتحديد ما إذا كانت فوائد اللقاح تفوق المخاطر المرتبطة به".

وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت أنه من المقرّر أن تبدأ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حملة التطعيم في 27 ديسمبر، شرط أن تمنح الوكالة الأوروبية للأدوية ترخيصها لتسويق اللقاح بحلول هذا الموعد.

وقال مدير الوكالة إيمير كوك الأسبوع الماضي، "تمكنا من مراجعة الجدول الزمني لتقييم اللقاحات المضادة لكوفيد-19 بفضل الجهود الهائلة لجميع المشاركين في هذه الفحوص". وأوضح أنه إذا أخفقت الوكالة في اتخاذ قرار الاثنين، فستعقد اجتماعاً آخر في 29 ديسمبر.

وكان يفترض أن تتخذ الوكالة قراراً بشأن اللقاح المنافس من شركة "موديرنا" في 12 يناير، لكنها قرّبت موعد اجتماعها أيضاً أسبوعاً.

وفي حال أعطت الوكالة الضوء الأخضر الاثنين، يفترض أن توافق المفوضية الأوروبية بسرعة على قرار إطلاق حملة التطعيم في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه حوالى 450 مليون نسمة.

ويؤكّد الاتحاد الأوروبي أنه يقوم بإعداد برنامج منسّق للتطعيم في الدول الـ 27 الأعضاء للسماح بتوزيع عادل لجرعات اللقاح.

وحذّر رئيس الشرطة الدولية (الانتربول) يورغن ستوك، الاثنين، من زيادة "كبيرة" في الجريمة خلال تسليم جرعات اللقاحات ضد كوفيد-19. وقال في مجلة "فيرتشافتفوخه" الألمانية، "مع تسليم اللقاحات ستزداد الجريمة بشكل كبير"، مضيفاً "سنشهد سرقات وعمليات اقتحام مخازن وهجمات أثناء نقل اللقاحات".

بيلاروس تقرّ لقاح "سبوتنيك في" الروسي

قال صندوق الثروة السيادي الروسي، الاثنين، إن وزارة الصحة في بيلاروس أقرّت لقاح "سبوتنيك في" الروسي ضدّ كورونا، لتصبح البلاد أول دولة تقدم على هذه الخطوة بعد روسيا.

وذكر كيريل دميترييف، رئيس الصندوق، خلال اجتماع للحكومة نقله التلفزيون، أن بيلاروس من المفترض أن تبدأ إنتاج اللقاح في الربع الأول من العام المقبل. وأضاف أن "سبوتنيك في" فعال أيضاً ضد سلالة جديدة من فيروس كورونا ظهرت في أوروبا.

وبدأت بيلاروس، الحليفة الوثيقة لموسكو، إجراء تجارب سريرية للقاح على متطوعين في أول أكتوبر (تشرين الأول) وراجعت البيانات التي حصلت عليها خلال تجارب المرحلة الثالثة للقاح في روسيا، حسب ما قال الصندوق.

الهند

أظهرت بيانات وزارة الصحة الهندية، الاثنين، تسجيل 24337 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ممّا يرفع العدد الإجمالي في البلاد إلى 10.06 مليون حالة.

وقالت الوزارة إنها سجّلت 333 وفاة بالفيروس خلال الساعات الـ 24 الماضية، مشيرةً إلى أن العدد الإجمالي وصل إلى 145810 وفيات.

كوريا الجنوبية تسجّل رقماً قياسياً

قالت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية، الاثنين، إن البلاد سجّلت أكبر عدد وفيات يومية بفيروس كورونا، وذلك في ظل ارتفاع في عدد الإصابات شكّل ضغطاً على النظام الصحي ودفع الشرطة لمداهمة مقار أنشطة تجارية تشتبه بانتهاكها قواعد التباعد الاجتماعي.

وقالت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية إنها سجّلت 24 وفاة جديدة، ممّا يرفع العدد الإجمالي إلى 698. وسجّلت البلاد أيضاً 926 إصابة جديدة، نزولاً من الرقم القياسي البالغ 1097 الأحد.

وأربك الارتفاع الأخير في عدد الإصابات جهود احتواء الفيروس، وتشهد البلاد نقصاً في عدد الأسرّة بالمستشفيات، ممّا زاد من الجدل بشأن ضرورة تشديد إجراءات التباعد الاجتماعي. وتجاوز العدد الإجمالي لحالات الإصابة في البلاد 50 ألف حالة، وفقاً لأحدث بيانات.

وقال مسؤولون بالقطاع الصحي إن أربعة أسرّة فقط بوحدات الرعاية الفائقة متاحة في العاصمة سول.

حاكمة طوكيو: لا تخرجوا من بيوتكم في موسم عيد الميلاد

حثّت حاكمة العاصمة اليابانية طوكيو، يوريكو كويكي، الاثنين، سكان المدينة البالغ عددهم 14 مليون نسمة، على البقاء في بيوتهم خلال موسم العطلات المقبل للحدّ من انتشار عدوى فيروس كورونا.

وجاء ذلك في وقت ارتفعت فيه الإصابات اليومية الجديدة في المدينة إلى مستويات قياسية خلال الأيام الماضية.

وقالت كويكي في مؤتمر صحافي، "أريد من الناس أن يعطوا للحفاظ على الأرواح الأولوية على أي شيء آخر في نهاية هذا العام وفترة رأس السنة". وتابعت قائلةً، "آمل حقاً في أن تبقى الأسر بأكملها في المنزل خلال موسم العطلات".

المزيد من صحة