Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا قد يدفع الأندية الرياضية في الأردن نحو الإفلاس

يخشى نحو 37 ألف موظف فقدان وظائفهم والتحول إلى عاطلين من العمل

الحكومة الأردنية أصدرت بلاغاً بإغلاق المنشآت والمراكز والأكاديميات الرياضية حتى إشعار آخر (اندبندنت عربية)

على الرغم من توصية منظمة الصحة العالمية بتشجيع ممارسة الرياضة واللياقة البدنية، كونها تسهم في رفع المناعة، تصرّ الحكومة الأردنية على إغلاق الأندية ومراكز اللياقة محاولة السيطرة على انتشار جائحة كورونا، وسط إقبال لافت من الأردنيين على ارتيادها.

العاملون في هذه المراكز وجدوا أنفسهم في مهب الريح، بعدما أغلقت أبوابها أشهراً ثلاثة بداية الجائحة، وإغلاقها من جديد بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، الأمر الذي يضع قطاعاً مهماً وعريضاً أمام خطر الإفلاس.

يعمل في قطاع الأندية الرياضية الآلاف، بينهم مدربون وإداريون وعاملو نظافة واستقبال وأختصاصيو تغذية وعلاج طبيعي، وقطاعات صحية ورياضية مساندة للأندية الرياضية. كما تضم قائمة المتضررين بائعي المكملات الغذائية وتجار الملابس الرياضية.

إغلاقات متكررة

طبقت الأندية الرياضية العاملة في المملكة إجراءات وقائية وإرشادات صحية، كارتداء الكمامات والقفازات والتعقيم وتحميل تطبيق أمان، وقفل مرافق الاستحمام والسباحة.

ذلك، لم يكن كافياً للحكومة التي أصدرت بلاغاً بإغلاق المنشآت والمراكز والأكاديميات الرياضية حتى إشعار آخر، تحت طائلة العقوبة للمخالفين بالحبس مدة لا تزيد على أشهر ستة أو بغرامة لا تزيد على 700 دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يؤكد الاتحاد الأردني لبناء الأجسام واللياقة البدنية أثر القطاع الرياضي في المجتمع، مشيراً إلى أن الإنفاق الحكومي الصحي يبلغ نحو 3 مليارات دولار سنوياً، ما يشكل 8.9 في المئة من الناتج المحلي تقريباً. 

يعاني 2 مليون أردني من أمراض القلب والسكري، في الوقت الذي تلعب الرياضة دوراً أساسياً في تخفيض هذا العدد. وتكشف الدراسات عن أن انخفاض اللياقة البدنية لدى الأردنيين بنسبة 10 في المئة يزيد من الإنفاق الحكومي قرابة 71 مليون دولار على القطاع الصحي.

الصالات الرياضية لا تشكل خطراً 

يتسلّح القائمون على المراكز الرياضية بدراسة أوروبية أعلنتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، توصي بإبقاء صالات الرياضة مفتوحة، لأنها تشكل خطراً منخفضاً، إلى جانب إسهامها في تعزيز الصحة ورفع درجة التأقلم التنفسي.

الصحيفة البريطانية، قالت إن الدراسة اشتملت على أكثر من 62 مليون زيارة لمراكز اللياقة البدنية في 14 دولة أوروبية وشهدت تسجيل 487 إصابة فقط بفيروس كورونا، أي ما يعادل 0.78 حالة فقط لكل 100 ألف زيارة.

تكشف الأرقام عن الدور الحيوي لهذه المراكز في دعم المجتمع والحد من انتشار الفيروس، باعتبارها أماكن آمنة لممارسة الرياضة.

في المقابل، يقول وزير الصحة السابق ومدير المركز الوطني للسكري في الأردن البروفيسور كامل العجلوني، إن ممارسة الرياضة في الوقت الحالي يرفع المناعة ويبعد الإصابة بفيروس كورونا، عدا فوائدها الأخرى المتمثلة بخفض الوزن والتخلص من بعض المشاكل الصحية.

بطالة وأعباء مالية

يطالب ملّاك أندية اللياقة البدنية الحكومة باستثنائها من قرارات الحظر، بخاصة أنها لم تسجل إصابة واحدة بين مرتاديها. وإعفاء أنديتهم ومراكزهم من الرسوم والغرامات يمكّنها من الاستمرار في ظل الإغلاقات المتكررة.

ويتمنّون موعداً محدداً للاستئناف فيها إذا كانت فترة الإغلاقات طويلة، مشددين على ضرورة خطة إنقاذ وطوارئ، وتعويض أصحابها والعاملين فيها مقابل حظرها حالياً.

مدير أحد أشهر مراكز اللياقة البدنية في العاصمة عمّان يقول، "نفكر بهجر هذه المهنة إذا طال الحظر، نملك ستة فروع ولدينا 250 موظفاً وبتنا عاجزين عن دفع رواتبهم، فضلاً عن الالتزامات الأخرى".

يخشى نحو 37 ألف موظف وموظفة في نحو 2500 ناد رياضي، فقدان وظائفهم والتحوّل إلى عاطلين من العمل، بعد أشهر من تراكم الأعباء المالية والقروض البنكية والإيجارات.

المزيد من تقارير