Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روحاني يتهم إسرائيل باغتيال فخري زادة

إيران ترد على مقتل العالم النووي برسالة إلى الأمم المتحدة وتحذر من أي "إجراءات متهورة" للإدارة الأميركية الحالية

اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، في بيان السبت، إسرائيل باغتيال العالم النووي محسن فخري زادة، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.

وقال روحاني "اغتيال فخري زادة يظهر يأس الأعداء وشدة كراهيتهم"، معتبراً مقتله بمثابة "خسارة فادحة".

وأضاف "مرة جديدة، الأيدي الشريرة للاستكبار العالمي، مع النظام الصهيوني المغتصب كمرتزقة، تلطخت بدماء أحد أبناء هذه الأمة، التي غرقت في الحزن على خسارة أحد علمائها المجتهدين".

واعتبر روحاني أن إسرائيل تسعى إلى التسبب بـ"فوضى" في المنطقة، مؤكداً أن إيران لن تقع في هذا "الفخ".

وقال "الأمة الإيرانية أذكى من أن تقع في فخ المؤامرة الذي نصبه الصهاينة. هم يفكّرون بخلق فوضى، لكن عليهم أن يدركوا أننا كشفنا ألاعيبهم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم الخبيثة"، مؤكداً أن "إيران سترد قطعاً على استشهاد عالمنا في الوقت المناسب".

وكانت طهران قالت في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي، الجمعة، إنها ترى "مؤشرات خطيرة عن ضلوع إسرائيل" في اغتيال فخري زادة وأنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها.

وقال مندوب إيران في الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في الرسالة التي نقلتها وكالة "رويترز": "إن إيران تحتفظ بحقوقها في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن شعبها وتأمين مصالحه، وتحذر من أي إجراءات أميركية وإسرائيلية متهورة ضد بلادي بخاصة خلال الفترة المتبقية للإدارة الأميركية الحالية".

وقالت الرسالة إن إيران تتوقع من الأمين العام ومجلس الأمن التنديد بقوة بعملية الاغتيال و"اتخاذ الإجراءات الضرورية ضد الضالعين فيها". 

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن غوتيريش دعا إلى ضبط النفس وتفادي أي أعمال قد تؤدي لتصعيد التوتر في المنطقة بعد اغتيال فخري زادة. وقال المتحدث فرحان حق "علمنا بالتقارير التي تتحدث عن اغتيال عالم نووي إيراني قرب طهران اليوم. نحث على ضبط النفس وعلى الحاجة لتجنب أي تصرفات من شأنها أن تؤدي لتصعيد التوتر في المنطقة".

وأكدت وزارة الدفاع الإيرانية، الجمعة، وفاة العالم النووي بعد وقت وجيز من استهدافه من قبل "عناصر إرهابية" قرب طهران.

وأفادت الوزارة في بيان أورده الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي، بأن فخري زادة الذي تولى رئاسة منظمة البحث والتطوير التابعة لها، أصيب "بجروح خطرة" بعد استهداف سيارته من قبل المهاجمين واشتباكهم مع مرافقيه. وأشارت إلى أنه توفي في المستشفى بعدما حاول الفريق الطبي إنعاشه.

وقال بيان من القوات المسلحة الإيرانية نشرته وسائل إعلام رسمية، "للأسف... لم يتمكن الفريق الطبي من إنعاشه، وقبل دقائق ... توفي بعد سنوات من الجهد والنضال".

ودان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على حسابه في "تويتر"، "العمل الإرهابي" باغتيال العالم النووي الإيراني، وتحدث عن "إشارات جدية لدور إسرائيلي" في الاغتيال.

أضاف ظريف "هذا الجبن يُظهر رغبة الجناة اليائسة في إشعال فتيل حرب... تدعو إيران المجتمع الدولي، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، إلى وضع حد للمعايير المزدوجة المخزية وإدانة هذا العمل الذي ينطوي تحت إرهاب دولة".

وكتب حسين دهقان المستشار العسكري للمرشد الإيراني علي خامنئي في تغريدة، "سنضرب مثل البرق قتلة هذا الشهيد وسنجعلهم يندمون على فعلتهم".

واتهم دهقاني إسرائيل بمحاولة التحريض على حرب شاملة بقتل العالم النووي الإيراني.

وفي الإطار ذاته، قال نائب الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني الشيخ نعيم قاسم، في مقابلة مع تلفزيونية، إن "الرد على اغتيال فخري زاده بيد إيران".

 

ولطالما وصف الغرب والإسرائيليون والإيرانيون المعارضون لنظام الحكم في البلاد والذين يعيشون في الخارج، فخري زاده بأنه قائد برنامج سري للقنبلة الذرية توقف في عام 2003. وتنفي إيران منذ فترة طويلة سعيها إلى صنع أسلحة نووية.

ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية ووكالة "فارس"، أن محاولة الاغتيال جرت في مدينة أبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران، وقام خلالها "إرهابيون بتفجير سيارة قبل إطلاق النار على سيارة السيد فخري زادة".

وقال مسؤول من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لوكالة "رويترز"، إن المكتب يمتنع عن التعليق على أنباء عن هجوم استهدف عالماً نووياً إيرانياً بارزاً، الجمعة.

 

قبل ذلك، نفى المتحدث باسم مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي وقوع أية حادثة ضد العلماء النوويين في بلاده.

وأضاف كمالوندي، "جميع العلماء العاملين في الصناعة النووية في بلادنا في صحة كاملة، ولم تحدث أي حادثة ضد أي منهم".

ونقلت وكالة "إيسنا" للأنباء عن المتحدث باسم مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية القول، "لا حادثة تعرض إليها أي من العلماء النوويين في بلادنا".

وجاء تعليق المسؤول الإيراني بعدما أورد عدد من وسائل الإعلام المحلية، وكذلك نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنباء عن اغتيال محسن فخري زادة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان نتنياهو وصف في مايو (أيار) 2018، عالم الفيزياء فخري زادة، بأنه يقود الدراسات النووية العسكرية في إيران، مما استدعى تساؤلات من جانب الخبراء ووسائل الإعلام، لا سيما أن سلسلة عمليات اغتيال منسوبة إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) طاولت خلال العقود الماضية عدداً من الخبراء البارزين العاملين على برنامج إيران النووي.

واتهمت إيران الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بتنفيذ تلك الاغتيالات، وأعلنت اعتقال عدد منهم ومحاكمتهم.

ورجح المتخصص في الشؤون الاستخباراتية رونين بيرغمان، في حديث إلى "القناة العاشرة" الإسرائيلية، أن يكون فخري زادة ضمن قائمة "الموساد" السوداء، نظراً إلى دوره البارز في برنامج إيران النووي، مضيفاً أن خطة اغتياله وُضعت جانباً، على الأرجح، في عهد حكم سلف نتنياهو بمنصب رئيس الحكومة، إيهود أولمرت.

وافترض بيرغمان، وهو صحافي لديه اتصالات في الأوساط الاستخباراتية، أن أولمرت رفض الخطة خوفاً من إحباط العملية وضبط عناصر الاستخبارات الإسرائيلية على الأرض، مضيفاً أن سبب عدم محاولة "الموساد" اغتيال فخري زادة بعد تولي نتنياهو الرئاسة في عام 2009، يعود إلى اعتقاد تل أبيب بأن الميت لن يعود مصدراً للمعلومات الاستخباراتية.

وكشف الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية آرون زئيفي فاركاش، في حديث إلى قناة "Hadashot TV"، أن السلطات الإسرائيلية كانت تراقب فخري زادة خلال سنوات، وتتحرى عن اتصالاته وتصرفاته.

المزيد من الأخبار