Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إطلاق سراح ناشط فلسطيني بعد ضغوط على رام الله

حكمت المحكمة بالافراج عنه لكن النيابة رفضت الإذعان أول الأمر

مئات الأحكام القضائية لم تنفذ بشكل نهائي أو نٌفذت بعد سنوات (وفا)

لم يصبح الحكم القضائي بالإفراج عن الناشط السياسي الفلسطيني نزار بنات قيد التنفيذ، إلا بعد حملة ضغوط شعبية وحقوقية ضد التنكر لحكم قضائي بإخلاء سبيله، بعد اتهامه "بالذم الواقع على السلطة".

ولأكثر من 24 ساعة، ماطلت "اللجنة الأمنية" بأريحا في تنفيذ حكم قاضي محكمة صلح أريحا بالإفراج عن بنات، "باعتبار اعتقاله غير قانوني، وأن ما قام به يندرج تحت حرية الرأي والتعبير المكفولة للجميع".

وحاولت النيابة العامة استئناف قرار القاضي إلا أن محكمة أخرى رفضته، مما أدى في النهاية إلى إطلاق سراحه.

وتولّى جهاز المخابرات العامة الفلسطيني اعتقال بنات بسبب مقطع فيديو هاجم فيه بشدة قرار السلطة الفلسطينية استئناف علاقاتها مع إسرائيل، وتسويق ذلك على أنه "انتصار عظيم للشعب الفلسطيني".

وينضوي تحت اللجنة الأمنية التي يشكك حقوقيون في قانونية تأسيسها، جهازا المخابرات العامة والأمن الوقائي، إضافة إلى أجهزة أمنية أخرى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن وزارة الداخلية قالت على لسان المتحدث باسمها غسان نمر لـ "اندبندنت عربية" إن أحكام القضاء "تسري على الجميع، وإنها مع القانون وتنفيذ أحكام القضاء"، مؤكدة أنها لم تتدخل في قضية بنات، "فالنيابة العامة هي من تقوم بالإجراءات ضده، وأن الخلاف بين النيابة العامة والمحكمة".

من جهته، اعتبر وكيل نزار بنات، المحامي شاكر طميزه، تصريحات نمر محاولة للتنصل من المسؤولية، بوصف وزارة الداخلية التي يتولاها رئيس الوزراء محمد اشتية مسؤولة عمّا جرى.

وقال، "اللجنة الأمنية اعتادت التنكر لقرارات القضاء في كثير من القضايا السياسية والجنائية، مضيفاً أن الضغط الحقوقي والشعبي أدى إلى الإفراج عن موكله.

وأوضح طميزة أن بنات بقي موقوفاً ليومين من دون مسوغ قانوني، وفي مخالفة لقرار قضائي، مشيراً إلى "وجود ظاهرة بتنكر اللجنة الأمنية لقرارات القضاء، وهو ما يمس ثقة الناس بالجهاز القضائي".

وتشتكي منظمات حقوقية فلسطينية "من تغول السلطة التنفيذية على حساب السلطة القضائية، وتكرار التنكر لقرارات المحاكم وعدم الالتزام بها، مما يضعف الثقة بجهاز القضاء، ويمس هيبته واستقلاله".

بدوره، قال المدير التنفيذي للهيئة الأهلية لاستقلال القضاء ماجد العاروري إن "ظاهرة عدم تنفيذ أحكام القضاء من السلطة التنفيذية تعود إلى فترة نشوء السلطة الفلسطينية"، مضيفاً أنها ازدادت بعد العام 2007 في القضايا السياسية والفصل من الوظيفية العمومية.

وأكد العاروري أن "مئات الأحكام القضائية لم تنفذ بشكل نهائي، أو نُفذت بعد سنوات، وأن هيئة مكافحة الفساد أسهمت في تنفيذ القرارات قبل أن تُسحب هذه الصلاحية منها".

المزيد من العالم العربي