Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جبهة قره باغ تشتعل على وقع مساعي بومبيو

وزيرا خارجية أرمينيا وأذربيجان أجريا مباحثات منفصلة مع نظيرهما الأميركي في واشنطن

اندلعت اشتباكات جديدة بين القوات الأذربيجانية وقوات أرمنية في إقليم ناغورنو قره باغ، بعد يوم من محادثات أجريت في واشنطن بهدف إنهاء أعنف قتال يشهده الإقليم الجبلي، خلال ما يربو على 25 عاماً.

وأعلنت وزارة الدفاع في أذربيجان عن نشوب قتال في الإقليم والمناطق المحيطة به. وقالت إن مناطق في لاتشين وقوبادلي تعرّضت لقصف صاروخي ونيران مدفعية من داخل الأراضي الأرمينية.
في المقابل، اتهم مسؤولون في إقليم ناغورنو قره باغ القوات الأذربيجانية بإطلاق صواريخ على مبان سكنية في خانكندي، أكبر مدن الإقليم، الأمر الذي نفته باكو.
وقالت وزارة الدفاع في الإقليم إن 36 من مقاتليها لقوا حتفهم، ليصل العدد الإجمالي للخسائر البشرية في صفوف القوات الأرمينية إلى 963.
وأعلنت أذربيجان بدورها وفاة مراهق روسي يبلغ من العمر 13 عاماً، بعد إصابته في هجوم صاروخي على مدينة كنجة في 17 أكتوبر (تشرين الأول). وبحسب بيانات باكو التي لا تعلن عن خسائرها العسكرية، قُتل 65 مدنياً وجُرح 298 آخرين منذ اندلاع المعارك.  

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اجتمع مع وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان على نحو منفصل، أمس الجمعة في محاولة جديدة لإنهاء القتال الدائر منذ نحو شهر، والذي قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه أسفر عن مقتل خمسة آلاف شخص على الأرجح.
وقوض انهيار اتفاقين بوساطة روسية لوقف إطلاق النار، توقعات التوصل لنهاية سريعة للقتال الذي اندلع في 27 سبتمبر (أيلول) المنصرم.

علييف: سنواصل حتى النهاية


وتقول قوات أذربيجان إنها حققت مكاسب على الأرض تشمل السيطرة الكاملة على الحدود مع إيران، وهو ما تنفيه أرمينيا مؤكدة أن قواتها صدت هجمات.
وقال إلهام علييف رئيس أذربيجان لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية إن أذربيجان مستعدة للجلوس على طاولة المفاوضات، لكنه اتهم أرمينيا بالمسؤولية عن استمرار الأعمال العدائية.
ونقلت عنه الصحيفة قوله "نحن مستعدون للتوقف ولو اليوم...لكن للأسف تنتهك أرمينيا بشكل صارخ وقف إطلاق النار...إذا لم يتوقفوا فسوف نواصل حتى النهاية بهدف تحرير كافة الأراضي المحتلة".
وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه جرى إحراز "تقدم جيد" في هذا الشأن لكنه لم يذكر تفاصيل.

لقاءات منفصلة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والتقى بومبيو بشكل منفصل نظيره الأذربيجاني جيهون بيرموف ثم الأرميني زهراب مناتساكانيان في مقر وزارة الخارجية بواشنطن. ولم يحدث لقاء ثلاثي. وقالت الخارجية الأميركية إن بومبيو "شدد على ضرورة إنهاء أعمال العنف وحماية المدنيين".
وكرر بومبيو التعبير عن رغبة بلده في حل النزاع "دون اللجوء إلى القوة أو التهديد باستعمالها، (وعبر احترام) وحدة الأراضي والحق في المساواة وتقرير المصير".

وتتبادل أرمينيا وأذربيجان اتهامات باستهداف المدنيين، منذ بدء الأعمال العدائية في 27 سبتمبر (أيلول).
وقال وزير الخارجية الأذربيجاني في بيان "نحن ملتزمون بإيجاد حل دبلوماسي للنزاع، ومستعدون لاستئناف المفاوضات الجدية فوراً". وأضاف "على أرمينيا أن تتوقف عن تجنب المفاوضات المهمة، وأن تختار السلام الدائم".
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الأرمينية إن العدوان الأذربيجاني يشكّل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة. واتهم مناتساكانيان باكو بالتسبب في العنف وتركيا بالتورط مباشرة في النزاع "عبر الدعم التقني العسكري وإرسال إرهابيين عسكريين إلى المنطقة"، بحسب تعبيره.

الدور التركي

وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد شدد، الخميس، على وجوب مشاركة تركيا في التسوية في قره باغ، موضحاً أن باكو تؤيد ذلك بشدة.
وأضاف "تركيا هي الدولة الوحيدة التي لها حدود مع دول القوقاز الثلاث. لا توجد دولة أخرى لديها مثل هذه الحدود. بالطبع، يجب أن تشارك تركيا بنشاط... ونحن نؤيد ذلك بقوة".
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "تركيا لها نفس الحق مثل روسيا في المشاركة في التوصل لحل للصراع في قره باغ"، مضيفاً أنه يأمل أن تتعاون أنقرة وموسكو للتوصل إلى حل.
وصرح للصحافيين بأن أذربيجان لديها مطلب مشروع بضم تركيا للمفاوضات، وفقاً لوكالة "رويترز".
وقال أردوغان في وقت سابق الشهر الحالي، إن الاتهامات الموجهة لبلاده بإرسال مقاتلين سوريين إلى ناغورنو قره باغ للقتال إلى جانب أذربيجان ضد القوات الأرمينية، لا صحة لها.
ونفى أردوغان بقوله "البعض يقول لنا أرسلتم سوريين إلى هناك. ليس لدينا مثل هذه النية... لديهم كثير للقيام به في بلدهم، لن يذهبوا إلى قره باغ".

الاتفاقات لم تصمد

وتواجهت مجموعات صغيرة من المتظاهرين المؤيدين لأرمينيا وأذربيجان بشعارات ولافتات خارج وزارة الخارجيّة الأميركيّة، وكان أحد عناصر الأمن يقف بينهم.
وقبيل المحادثات، لم يرفع بومبيو سقف التوقعات، لافتاً إلى أن اتفاقات وقف النار السابقة لم تصمد. وكثفت الولايات المتحدة، على غرار روسيا، الدعوات إلى وقف إطلاق النار في إقليم ناغورنو قره باغ.
وواشنطن جزء من الرئاسة المشتركة لمجموعة مينسك، مع كل من موسكو وباريس. وقد أسست منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هذه المجموعة لتكون الوسيط الأساس في النزاع.
وتتصدر روسيا حالياً جهود إيجاد حل دبلوماسي لوقف الأعمال العدائية الجارية التي خلفت نحو 5 آلاف قتيل وفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

المزيد من دوليات