Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب وبايدن يرفعان حدة خطابيهما قبل المناظرة الأخيرة بينهما

تكثيف جهود استمالة الناخبين وتقاذف للاتهامات بين المرشحين للرئاسة الأميركية

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزخم كبير، تنظيم سلسلة تجمعات انتخابية في أنحاء الولايات المتحدة السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، في وقت يسعى إلى تجنب هزيمة مهينة في صناديق الاقتراع بعد 17 يوماً.

وزار ترمب ولاية ميشيغان حيث وصف منافسه بـ"المجرم"، معتبراً أن الديمقراطيين مناهضون للأميركيين، ثم زار ولاية ويسكونسن.

وأمام تجمع حاشد في موسكيغون بولاية ميشيغان، قال ترمب إن الديمقراطيين يريدون "محو التاريخ الأميركي وتدمير القيَم وأسلوب الحياة في أميركا".

وأضاف أمام أنصاره الذين هتفوا "نُحبك"، "جو بايدن سياسي فاسد" وعائلة بايدن تمثل "مشروعاً إجرامياً". وتابع بايدن "مجرم، لقد ارتكب جرائم. إنه يمثل خطراً على الأمن القومي".

قلق في أوساط الجمهوريين

 تعكس الوتيرة المحمومة التي وضعها الرئيس البالغ من العمر 74 عاماً لنفسه، وحقيقة أنه اضطر لتكريس وقت لولايات على غرار جورجيا وفلوريدا اللتين منحتاه الفوز عام 2016، القلق المتزايد في أوساط الحزب الجمهوري، وإن كان معاونوه يسعون إلى إظهار الثقة بالنفس.

وقالت المتحدثة باسمه كايلي ماكيناني إن "إستراتيجية الرئيس تتمثل بالعمل جاهداً لكسب أصوات الشعب الأميركي".

وأضافت "لهذا السبب سيكون في ولايتين اليوم وسيجري تجمعين انتخابيين غداً واثنين آخرين في أريزونا يوم الاثنين، ويبذل كامل طاقته".

في المقابل، سيبقى بايدن الذي زار ميشيغان في إطار حملته الجمعة، في بلدته ويلمينغتون في ديلاوير.

لكنه أصدر بياناً للناخبين في ويسكنسن قبل ساعات من موعد وصول ترمب المرتقب إليها، ركز فيه على موضوعه المفضل، طريقة تعاطي ترمب مع أزمة كوفيد-19.

وقال بايدن إن "استجابته (ترمب) للوباء سحقت اقتصاد ويسكنسن"، مشيراً إلى أن 150 ألفاً من سكان الولاية خسروا وظائفهم منذ تولي الرئيس الحالي السلطة عام 2016.

المناظرة الأخيرة

 لا يزال ترمب يتعافى من إصابته بكوفيد-19، حاله حال عشرات موظفي البيت الأبيض وكوادر حملته بمن فيهم ماكيناني نفسها، لكن الأخيرة سعت إلى إضفاء لمسة الإيجابية على التجربة.

وقالت "عايش تجربة كوفيد بنفسه، سيتحدث مباشرة إلى الشعب الأميركي على منصة المناظرة عن تجربته".

ومن المقرر أن تًجرى الخميس آخر مناظرة تلفزيونية بين المرشحين، ستكون آخر فرصة لترمب للدفاع عن نفسه أمام جمهور واسع. وأدلى أكثر من 21 مليون أميركي حتى الآن بأصواتهم في اقتراع مبكر.

وانسحب ترمب من ما كانت لتصبح ثاني مناظرة، بعدما أعلن منظموها أنها ستجري عبر الإنترنت جراء إصابته بكورونا. وأقام الخصمان لقاءات منفصلة مع الناخبين بدلاً من المناظرة، حظيت تلك التي نظمها بايدن بنسب مشاهدة أعلى.

وأفادت ماكيناني أن ترمب سيستغل المناظرة الأخيرة "للتحدث عن استجابته الرائعة لكوفيد". لكن ستكون مهمة الرئيس صعبة في هذا الصدد.

وأودى الفيروس بأكثر من 215 ألف شخص في الولايات المتحدة، في حصيلة هي الأسوأ على صعيد العالم، بينما سخِر الرئيس مراراً من إرشادات خبراء الصحة أو تجاهلها.

"تجاهل الوباء"

 شدد بايدن (77 عاماً) على هذه النقطة في بيانه.

وقال "يقلل الرئيس عن علم، من مدى خطورة الفيروس. عند كل منعطف فعلياً، أصيب بالهلع وحاول تجاهله بدلاً من بذل جهوده لاحتوائه".

ومع اقتراب موعد الاستحقاق، يبدو الرئيس في وضع صعب، إذ تظهر نتائج الاستطلاعات تقدم خصمه الديمقراطي، بينما أعرب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ علناً عن شكوكهم حيال زعيم حزبهم.

وحذر السيناتور عن نبراسكا بن ساس أهالي ولايته في اتصال هاتفي من أن الجمهوريين يواجهون "مذبحة في مجلس الشيوخ" بعدما أخفق ترمب في استجابته للوباء، وأحدث شرخاً بين واشنطن وحلفائها في العالم وأساء معاملة النساء.

وكعادته، رد ترمب عبر "تويتر" السبت على "أساليب (ساس) الغبية والبغيضة".

"مذبحة بمقاييس ووترغيت"

بدوره، حذر السيناتور الجمهوري عن تكساس تيد كروز من "مذبحة للجمهوريين بمقاييس ووترغيت".

ولعل الديمقراطيين، وكثيراً من الأميركيين، لا يثقون بالاستطلاعات منذ الهزيمة المفاجئة لهيلاري كلينتون، التي كانت تشير الاستطلاعات إلى تقدمها عام 2016. مع ذلك، فإن الاستطلاعات تشير إلى أن ترمب في وضع أصعب هذه المرة.

ويظهر معدل استطلاعات وطنية على موقع "ريل كلير بوليتيكس" أن بايدن يتقدم بتسع نقاط واضحة ويتفوق على الرئيس في ولايات أساسية على الرغم من أن المعدل في هذه الولايات أقل عند 4.5 نقاط.

والسبت، شارك الآلاف في تظاهرات في واشنطن وغيرها من المدن الأميركية، احتجاجاً على القاضية إيمي كوني باريت التي رشحها ترمب لتولي مقعد شاغر في المحكمة العليا، ودعوا إلى هزيمته في الانتخابات المقررة في الثالث من الشهر المقبل.

الآلاف يحتجون على مرشحة ترمب لعضوية المحكمة العليا

احتشد الآلاف أمام المحكمة العليا الأميركية في واشنطن اليوم السبت لتأبين القاضية الراحلة روث بادر جينسبرج، واحتجاجاً على مسارعة الرئيس دونالد ترامب لاختيار إيمي كوني باريت خلفاً لها.

وحددت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي موعداً للتصويت في 22 أكتوبر، على ترشيح باريت، قاضية الاستئناف المحافظة، على الرغم من اعتراض الديمقراطيين على عملية التصويت التي تسبق موعد الانتخابات الرئاسية بوقت قصير.

وسار المتظاهرون في وسط مدينة واشنطن صوب درج المحكمة العليا. ومن المتوقع خروج مئات المسيرات والتظاهرات باتجاه مجالس البلديات والمتنزهات والنصب التذكارية في أنحاء البلاد.

المزيد من دوليات