Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لبنان وإسرائيل يتفقان على إطار للمفاوضات في شأن ترسيم الحدود

سيجري الطرفان محادثات برعاية أممية ووساطة أميركية في خطوة وصفها بومبيو بـ "التاريخية"

خليج الناقورة عند الحدود بين لبنان وإسرائيل (أ ف ب)

في خرق على صعيد العلاقة بين لبنان وإسرائيل، البلدين العدوين، توصل الطرفان إلى اتفاق إطار للتفاوض برعاية الأمم المتحدة ووساطة واشنطن، على ترسيم الحدود المتنازع عليها، والتي كانت خط المواجهة لصراعات عدة.

وأعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن بلاده ستجري محادثات بوساطة أممية مع إسرائيل في شأن الحدود البرية والبحرية، الأمر الذي أكده وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز.

الاجتماعات في الناقورة

وقال بري، في مؤتمر صحافي، "هذا اتفاق إطار وليس الاتفاق النهائي، يرسم الطريق للمفاوض اللبناني الذي سيتولاه الجيش بقيادته وضباطه ضمن الاختصاص، وبرعاية رئيس الجمهورية وأي حكومة عتيدة".

وأوضح، "في ما يخص مسألة الحدود البحرية، ستعقد اجتماعات بطريقة مستمرة في مقر الأمم المتحدة في الناقورة تحت راية المنظمة الدولية برعاية فريق المنسق الخاص بها لشؤون لبنان يان كوبيش".

وأضاف "طُلبت الولايات المتحدة من قبل الطرفين، إسرائيل ولبنان، لتعمل كوسيط ومسهل لترسيم الحدود البحرية، وهي جاهزة لذلك"، من دون أن يشير إلى تاريخ بدء المحادثات.

 

عون سيقود المفاوضات

ورحب الرئيس اللبناني ميشال عون بوساطة الولايات المتحدة، قائلاً في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية، "سيتولى رئيس الجمهورية التفاوض وفقاً لأحكام المادة 52 من الدستور، بدءًا من تأليف الوفد اللبناني المفاوض ومواكبة مراحل التفاوض، آملاً من الطرف الأميركي أن يستمر في وساطته النزيهة".

بعد عطلة عيد العرش

في المقابل، قال وزير الطاقة الإسرائيلي، اليوم إن بلاده ستجري محادثات مع لبنان بوساطة أميركية لإنهاء النزاع حول الحدود البحرية.

وأضاف، في بيان، أنه من المتوقع إجراء المحادثات بعد عطلة عيد العرش اليهودي (السوكوت)، التي تنتهي في 9 أكتوبر (تشرين الأول).

اتفاق "تاريخي"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الولايات المتحدة رحبت بدورها باتفاق "تاريخي" بين لبنان وإسرائيل، وأعلن وزير خارجيتها مايك بومبيو، في بيان، أن هذا الاتفاق "ثمرة جهود دبلوماسية حثيثة استمرت نحو ثلاث سنوات".

وأضاف أن "الاتفاق بين الجانبين حول إطار مشترك للمفاوضات البحرية سيتيح للدولتين الشروع في محادثات من شأنها أن تفضي إلى مزيد من الاستقرار والأمن والازدهار للبنانيين والإسرائيليين على حد سواء".

وأشار بومبيو إلى "خطوة بالغة الأهمية تخدم مصالح لبنان وإسرائيل والمنطقة والولايات المتحدة"، معرباً عن أمله في انطلاقة "سريعة" للمحادثات حول الحدود البحرية.

وبخصوص الحدود البرية، تحدث وزير الخارجية الأميركي عن "محادثات منفصلة على مستوى خبراء لحل مسائل عالقة في شأن الخط الأزرق الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل". وقال إن هذه المحادثات تحمل بدورها "تقدماً إيجابياً للاستقرار الإقليمي". 

وأصدرت قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، بياناً رحبت فيه بالاتفاق، مؤكدة استعدادها "لتقديم كل الدعم الممكن للأطراف، وتسهيل الجهود لحل هذه المسألة".

البحرين ترحب

من جانبها، رحبت وزارة الخارجية البحرينية بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق على إطار عمل لإطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "بنا".

وأشادت وزارة الخارجية بالجهود التي بذلتها الحكومة الأميركية لتسهيل التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يفتح فرصة مواتية للتفاوض المباشر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي لما من شأنه حفظ مصالح البلدين وتحقيق مزيد من الاستقرار والسلم والازدهار في المنطقة.

بلدان في حال حرب رسمياً

ويعد لبنان في حال حرب رسمياً مع إسرائيل. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في مايو (أيار) 2019، موافقتها على بدء محادثات معه برعاية الولايات المتحدة لحل النزاع الحدودي.

وفي 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، أشار مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، إلى "تقدم" على صعيد المحادثات، مبدياً أمله في "العودة إلى لبنان، وتوقيع الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة".

وفي ظل الخلافات بين البلدين في شأن أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، وقعت بيروت خلال عام 2018، أول عقد لها للتنقيب البحري عن الغاز والنفط في رقعتين داخل المتوسط، مع اتحاد شركات يضم "توتال" و"إيني" و"نوفاتيك".

وفي هذا السياق، قال بري إنه طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أطلق مبادرة لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته الاقتصادية الخانقة، الضغط على شركة "توتال" لعدم تأجيل التنقيب عن الغاز في المنطقة البحرية الممتدة بطول المنطقة المتنازع عليها.

العقوبات مستمرة

وأكّد بري أنه تم التوصل إلى اتفاق في شأن إطار العمل قبيل فرض واشنطن عقوبات على وزيرين لبنانيين، أحدهما مساعد بري، وزير المالية السابق علي حسن خليل.

وفي هذا السياق، قال شينكر، إن الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات على اللبنانيين المتحالفين مع "حزب الله" أو الضالعين في الفساد، على الرغم من اتفاق ترسيم الحدود.

المزيد من العالم العربي