Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يمكن إصلاح مجلس الأمن؟

طالبت دول عدة بإحداث تغييرات تعكس بطريقة أفضل حال العالم اليوم

يضم مجلس الأمن الدولي 15 عضواً (غيتي)

طالبت أطراف عدة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة بإصلاح مجلس الأمن الدولي، الذي لم تتغير تركيبته منذ الحرب العالمية الثانية، من دون توقع أي تقدم في هذا المجال.

فمع جائحة كورونا بلغت الانقسامات بين الدول الخمس الدائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، مستويات "لم تعد مقبولة" بالنسبة إلى كثيرين.

ويضم مجلس الأمن الدولي 15 عضواً. لكن الدول العشر غير الدائمة العضوية فيه التي تتجدد كل خمس سنوات لا تملك حق الفيتو، بخلاف الدول الخمس الدائمة العضوية. وقال دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، "يحق لكل دولة اقتراح مشاريع قرارات. لكن، في الواقع تأتي الاقتراحات خصوصاً من الدول الغربية".

الحوكمة العالمية

وستكون الحوكمة العالمية بعد وباء كورونا موضوع مؤتمر عبر الفيديو لمجلس الأمن الدولي، الخميس، بمبادرة من النيجر. وسيُطرح موضوع توسيع مجلس الأمن خلال المؤتمر، مع توقع أن تعارض الدول الخمس الدائمة العضوية خسارتها لبعض من امتيازاتها.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في أبريل (نيسان)، "نعرف أن العلاقات بين القوى العظمى في العالم اليوم تعاني عدم انتظام، ما يجعل اتخاذ القرارات أمراً صعباً في مجلس الأمن الدولي". ولا يبدو أن هذا الوضع سيتغير في المستقبل القريب.

ومع غياب التوافق بين القوى العظمى، لا يمكن تصور أي تعاون فعال أو حل للنزاعات في سوريا واليمن وليبيا وغيرها أو على صعيد الجائحة.

فمن أميركا الجنوبية إلى آسيا مروراً بأفريقيا وأوروبا، استغل قادة دول عدة فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتشديد على الضرورة "الملحة" لإصلاح مجلس الأمن الدولي، ليعكس بطريقة أفضل حال العالم اليوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ختام اجتماع مغلق، طالبت الهند واليابان والبرازيل وألمانيا بأن تصبح أعضاء دائمة في مجلس الأمن.

وشددت الدول الأربع على ضرورة إصلاح مجلس الأمن على وجه السرعة من خلال توسيعه "لجعله يتمتع بصفة تمثيلية أكثر شرعية وفعالية"، وإلا قد يصبح "بالياً".

وقال الرئيس الأنغولي جواو لورينسو، "يجب التوصل إلى تشكيلة تعكس بشكل أفضل تمثيل الشعوب والأمم والقارات"، وأكد الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي أن العالم بحاجة إلى مجلس أمن "يكون أكثر شفافية وديمقراطية وتمثيلاً".

وطالب رئيس كوستاريكا كارلوس ألفارادو بتسمية هذه الهيئة الأممية العليا "مجلس الأمن البشري"، معرباً عن أسفه لكون الدول الخمس الدائمة العضوية هي المنتج الرئيس للأسلحة في العالم. وقال يجب أن يكون هيئة "قادرة على تجاوز الانقسامات الداخلية العميقة للعمل بشكل موحد وبصوت واحد".

كذلك فعل الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز، الذي دعا إلى "منزل مشترك" جديد، بينما اعتبر نظيره التشيلي سيبستيان بينيرا أن مجلس الأمن "لم يعد يلبي حاجات هذا الزمن وتحدياته".

هل من نتيجة؟

يبقى السؤال كيف يمكن حمل الدول الخمس الكبرى على التحرك؟ فهل يكون الحل عبر قمة اقترحها الروسي فلاديمير بوتين من دون هدف واضح؟ وكيف السبيل إلى إقناع الصين بأن تحول الهند إلى دولة دائمة العضوية لا يشكل تهديداً لها؟ كيف يمكن إقناع فرنسا المؤيدة الوحدة الأوروبية بتشارك هذا الوضع مع ألمانيا؟

ويرى أندرو باسيفيتش، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بوسطن الأميركية، أن فرص نجاح الإصلاح "شبه معدومة، لأنها تعني خسارة نفوذ للدول الخمس الدائمة العضوية".

وتؤيد فرنسا رسمياً توسيع مجلس الأمن، وتناضل من أجل الحد من استخدام حق الفيتو إزاء "فظائع جماعية". وتدعم فرنسا انضمام ألمانيا والبرازيل والهند واليابان، فضلاً عن تعزيز الوجود الأفريقي، معتبرة أن مجلس الأمن يمكن أن يستوعب 25 عضواً دائماً أو خلاف ذلك.

وحذر أندرو باسيفيتش أن مجلس الأمن "يخدم راهناً بشكل واسع مصالح الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، لذا لن تقبل هذه الدول بإعادة هيكلته".

أما بالنسبة إلى موقع أفريقيا، فينبغي أولاً على الأفارقة "الاتفاق في ما بينهم". في عام 2005، جاء في "موقف أفريقي مشترك" أن القارة الأفريقية ينبغي أن تحصل "على ما لا يقل عن مقعدين دائمين في المجلس مع كامل الصلاحيات، من بينها حق الفيتو". لكن منذ ذلك الحين "لم تفض المباحثات إلى أي نتيجة بشأن الدولتين اللتين ستشغلان هذين المقعدين".

المزيد من تقارير