Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعويل فلسطيني على فوز بايدن في الانتخابات الأميركية لتحسين أوضاعهم

 خطة ترمب للسلام التي أطلقها بداية العام الجاري تتبنى مواقف اليمين الإسرائيلي

المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية جو بايدن (رويترز)

"بفارغ الصبر"، ينتظر الفلسطينيون الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة على أمل هزيمة الرئيس دونالد ترمب باعتباره "من أسوأ الرؤساء الأميركيين" الذين مرّوا على قضيتهم، في ظل تعويل كبير على  فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن.

فخلال ولاية ترمب، تدهورت العلاقة الفلسطينية الأميركية إلى مستويات غير مسبوقة، فقطعت العلاقات بين الجانبين بعد أشهر على دخوله إلى البيت الأبيض، ونقله السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بها "عاصمة موحدة لإسرائيل".

كما اعتبر الفلسطينيون أن خطة ترمب للسلام التي أطلقها بداية العام الجاري، تتبنى مواقف اليمين الإسرائيلي وتحرمهم إقامة دولة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس وتمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجّروا منها.

ورفض الفلسطينيون بشكل قاطع خطة ترمب للسلام ووصفوها بأنها "خطة للاستسلام"، متهمين واشنطن "باتخاذ مواقف ضدهم أكثر تطرفاً من الإسرائيليين"، ما دفعهم إلى اعتبارها راعياً غير نزيه لعملية السلام.

المساعدات المالية

في المقابل، أوقفت إدارة ترمب المساعدات المالية كافة للسلطة الفلسطينية ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" للمرة الأولى ومارست ضغوطاً على دول العالم لكي لا تقدم مساعدات مالية للفلسطينيين.

ومما يشجع القيادة الفلسطينية على الرغبة في فوز بايدن إعلانه رفض خطة تل أبيب لضم أجزاء واسعة في الضفة الغربية ضمن خطة ترمب، وتمسكه بحلّ الدولتين كسبيل لوضع حدّ للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لكن بادين لا يريد بحسب مساعديه إرجاع السفارة الأميركية إلى تل أبيب من القدس، إلا أنه أعلن رغبته في إعادة افتتاح قنصلية بلاده في القدس لخدمة الفلسطينيين بعد إلحاقها بالسفارة في مايو (أيار) 2018.

وفي كلمة له أمام منظمة "جي ستريت" اليهودية اليسارية الأميركية، طالب بايدن إسرائيل "بوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية ووقف الحديث عن الضم والسعي للنهوض بحل الدولتين".

وجدد المرشح الديمقراطي تأكيده على أن حلّ الدولتين هو "الطريق الوحيد لضمان حق الفلسطينيين بدولتهم، وأمن إسرائيل على المستوى البعيد"، متهماً خصمه ترمب "بزعزعة قضية تقرير المصير للفلسطينيين وتقويض الأمل بحلّ الدولتين".

كما تعهّد باستئناف العلاقات الدبلوماسية والدعم المالي للسلطة الفلسطينية وإعادة المساعدات المالية لوكالة "أونروا".

ومع أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اعتبر الانتخابات الرئاسية الأميركية "شأناً داخلياً"، وصف إدارة ترمب لعملية السلام "بالمدمّرة".

وقال عريقات لـ"اندبندنت عربية"، "إن من يريد صناعة السلام عليه أن يلغي خطة ترمب للسلام، ويدرك أن الحل يتمثل في خيار الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 والقدس عاصمة لها وحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فوز بايدن

من جهة ثانية، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت علي الجرباوي أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تعوّل كثيراً على فوز بايدن، "لعدم رغبتها في امتلاك قوة داخلية"، مضيفاً أن ذلك يدخل في باب "المقامرة السياسية" ويقوم على الحظ.

وقال إن القيادة الفلسطينية "لا تمتلك دوراً فاعلاً، وليس لها إلا الانتظار، وتمنّي فوز بايدن وسجن نتنياهو ضمن الخيارات التي تتبعها"، معتبراً أن نهجها "يفقدها الفعل ولا يتيح لها إلا انتظار فعل الآخرين من الخارج".

ورأى الجرباوي أن أسباب ذلك تعود إلى أن النظام السياسي الفلسطيني "تكلّس وبات يعيش في غرفة الإنعاش على الأنابيب بعد انتهاء حيويته، نتيجة الانقسام بين حركتي فتح وحماس وعدم وجود انتخابات منذ 14 عاماً لتجديد القيادة".

وأوضح أن ذلك أفقد القيادة الفلسطينية ثقة الناس بها، كما حرمها من الأدوات وباتت بانتظار تدخل الآخرين من القوى الدولية.

في سياق متصل، رفض القيادي السابق في حركة فتح نبيل عمرو اعتبار أن القيادة الفلسطينية تعوّل على فوز بايدن، لكنه أشار إلى أنها تفضّل ذلك بسبب "أن ما فعلته إدارة ترمب بحق الفلسطينيين لم تفعله أي إدارة أميركية أخرى بشأن القضية".

وأردف أن القيادة الفلسطينية لم تعد تعوّل على من يحكم في تل أبيب وواشنطن، مضيفاً أن هذه تجربة تركها الفلسطينيون منذ زمن.

وأوضح عمرو أن القيادة الفلسطينية قد ترتاح قليلاً في حال فوز بايدن، لكنها "ستتنفس الصعداء إذا شعرت بوجود أمل بالوصول إلى حلّ سياسي مرضٍ لها"، مستدركاً أن ذلك "ما زال بعيد المنال حتى لو وصل بايدن إلى البيت الأبيض".

وأضاف أن واشنطن حتى إذا عارضت تل أبيب، فإنها لن تضغط عليها وتفرض عليها ما لا ترغب إسرائيل فيه، معتبراً أن ذلك "انقلاب لن يحدث".

المزيد من متابعات