Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سرت بوابة سيف الإسلام القذافي للعودة إلى الحكم

بعد تسعة أعوام من الفوضى بعض الليبيين يتوقون إلى استعادة حقبة مستقرة نسبياً

سيف الإسلام القذافي (أ ب)

بعد مرور نحو عقد على مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي مازال بعض أنصاره يأملون في عودة نجله سيف الإسلام إلى قيادة البلاد.

وفي تقرير لها، كشفت شبكة "بلومبيرغ" الأميركية أن أركان النظام السابق يحاولون العودة إلى حكم ليبيا. ويقول التقرير إنه بينما تقترب الحرب في ليبيا من هدنة غير مستقرة، أصبحت مدينة على الخطوط الأمامية مركزاً لحركة تسعى إلى إعادة نظام القذافي.

الراية الخضراء

ومنذ 20 أغسطس (آب)، تشهد مدينة سرت التي ولد فيها القذافي ثم قتل فيها بعد 69 سنة أثناء الحرب التي دعمها حلف الناتو لإطاحته، خروج المئات من المؤيدين له وهم يحملون رايتهم الخضراء المفضلة.

ويعكس حجم المشاركة في التظاهرات كيف أن تسعة أعوام من الفوضى تركت البلاد في حالة يرثى لها حيث أُغلقت حقول النفط وعانت المدن من انقطاع الكهرباء، ما جعل بعض الليبيين يحنّون لاستعادة عهد اتسم بالاستقرار النسبي.

عودة سيف الإسلام

ويبدو، بحسب التقرير، أن نجل القذافي، الذي كان يستعد لخلافته، سيف الإسلام المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بلعب دور في قمع ثورة عام 2011، ينشط للعودة إلى السلطة ويُركّز في أولوياته على الإفراج عن إخوته والمسؤولين في عهد والده، بحسب أشرف عبد الفتاح، الذي يقود الحملة من أجل عودة النظام السابق.

ومن بين المعتقلين شقيقه الساعدي القذافي الذي لا يزال في السجن بعد أن برأته محكمة قبل عامين من تهمة قتل مدرب كرة قدم.

ويقول تقرير "بلومبيرغ"، إن سيف الإسلام يمكنه الاعتماد على الدعم في سرت وبقية المدن حيث القبائل الكبيرة وأبرزها قبيلته "القذاذفة". 

حنين وخيبة أمل

ويرى الباحث في الشأن الليبي، محمد الجارح، أن الفوضى التي نشأت عن الحروب قادت للحنين إلى النظام السابق وسط شعور بخيبة الأمل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقع مدينة سرت في وسط البلاد على شاطئ البحر المتوسط ويسيطر عليها المشير خليفة حفتر، ولكنها محاصرة من القوات التابعة لحكومة الوفاق في العاصمة طرابلس، وتعتبر أيضاً البوابة لحقول النفط الليبية.

وتعاملت قوات حفتر مع التظاهرات بعنف. وقال الجارح إنه بينما أقام حفتر تحالفات مع بعض أعضاء من النظام السابق، إلا أن اندفاعة من سيف الإسلام ستؤدي إلى هزّ المشهد السياسي المتشرذم.
 
وحكم على سيف الإسلام بالإعدام للاشتباه في دوره بقتل محتجين أثناء الثورة، ثم أُطلق سراحه بعدما أصدر البرلمان عفواً عاماً عام 2015.

مستشارو "فاغنر"

وكشفت "بلومبيرغ" أن يفغيني بريغوجين، الذي يرأس مجموعة "فاغنر" والمقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان قد أوفد العام الماضي مستشارين للعمل إلى جانب سيف الإسلام، إلا أن اثنين من أولئك المستشارين اعتُقلا وما زالا في السجن في طرابلس.

واختتمت "بلومبيرغ" تقريرها بالقول إن بعض الدبلوماسيين الغربيين باتوا يرون دوراً لرموز النظام السابق في مستقبل ليبيا. وقال أحد الدبلوماسيين إنه كان من الخطأ استبعادهم من المحاولات الدولية للجمع بين مختلف الأطراف، بينما قال آخر إنهم الأغلبية الصامتة.

المزيد من تقارير