Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حضور بارز لمستشارين مناصرين لتل أبيب في حفل توقيع ترمب على الاعتراف بـ "السيادة" الإسرائيلية على الجولان

"الرئيس الأميركي يعمل على اضفاء شرعية على الوقائع التي انتجتها حرب 1967"

كان وقوف الفريق الأميركي الذي يعمل على وضع خطة للسلام في الشرق الوسط، المعروفة بـ "صفقة القرن"، خلف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض خلال توقيع وثيقة تعترف بـ"السيادة" الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، "لافتاً وكاشفاً".

فالفريق المؤلّف من جاريد كوشنير، صهر ترمب وكبير مستشاريه والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والسفير الأميركي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان يعمل منذ سنتين تقريباً على صوغ خطة للسلام يرفضها الفلسطينيون بشدة، معتبرين أنها "لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني ولا تضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967".
وترى منظمة التحرير الفلسطينية أن إدارة ترمب تتبنى موقف تل أبيب تجاه الصراع العربي - الإسرائيلي، حتى إن صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وصف غرينبلات وفريدمان بأنهما "مندوبان توراتيان" وأنهما يترأسان حملة نتنياهو الانتخابية.
واعتبر مسؤولون فلسطينيون أن "ترمب يعمل على اضفاء الشرعية على الوقائع التي خلقتها اسرائيل عقب احتلالها الصفة الغربية والجولان السوري خلال حرب 1967".
وربط ترمب خلال حفل التوقيع بين الهجوم الصاروخي على شمال تل أبيب وأهمية تعزيز اسرائيل قدرتها على الدفاع عن نفسها بقراره الذي وصفه بـ"التاريخي"، مشيراً الى أهميته الاستراتيجية.
 
ضم أراضي الضفة
 
قال ترمب إن أي اتفاق للسلام في الشرق الأوسط "يجب أن يتضمن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
ويخشى الفلسطينيون أن يمنح موقف ترمب مسوّغاً لإسرائيل لضم معظم أراضي الضفة الغربية بدعوى "الحفاظ على أمنها وسلامة الإسرائيليين".
وينظر الفلسطينيون إلى اعتراف ترمب بالسيادة الاسرائيلية على الجولان المحتل بأنه تمهيد لضم معظم الضفة الغربية إلى اسرائيل والسماح بإقامة دويلة في قطاع غزة.
 
وعبّرت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها الشديد واستنكارها سلسلة القرارات المخالِفة للقانون الدولي وللشرعية الدولية الصادرة عن الإدارة الأميركية، سواء المتعلقة بالقدس أو الجولان.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن "السيادة لا تقررها إسرائيل أو الولايات المتحدة مهما طال أمد الاحتلال"، مضيفةً أن "القدس بمقدساتها والأراضي الفلسطينية المحتلة ستبقى خطوطاً حمراء فلسطينية وعربية ودولية لا يمكن تجاوزها".
وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أنه "لا توجد شرعية لأحد من دون قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية".
وأوضح عباس "لا تنازل عن القدس أو أي أرض عربية"، مشيراً إلى أن "الطريق التي ترسمها الإدارة الأميركية ستعزز التوتر وعدم الاستقرار ولن تحقق السلام والأمن لأحد".
 
شرعنة الإحتلال
 
كذلك شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على أن "الخطوة الأميركية تشرعن الاحتلال"، وتمثل "ردة كبيرة في الموقف الأميركي الذي صار يتماهى بصورة كاملة مع المواقف والرغبات الإسرائيلية".
وأوضح أبو الغيط "القوة لا تنشئ حقوقاً ولا ترتب مزايا"، مضيفاً أن "القانون الدولي لا تصنعه دولة واحدة أياً تكن مكانتها"، وأن "ديمومة الاحتلال فترة زمنية طالت أم قصرت لا تُسبغ عليه شرعية".  

المزيد من الشرق الأوسط