الأكراد قلقون من عدم استعادة الدول الغريبة مقاتلي "داعش" الأجانب

أحصت قوات سوريا الديمقراطية خروج 5 آلاف مقاتل من معقل التنظيم الأخير، أرسلوا إلى مراكز الاعتقال، بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم

مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية في بلدة الباغوز السورية بعد القضاء على تنظيم "داعش" (أ.ف.ب)

غداة إعلان انتهاء "خلافة" تنظيم "داعش" في سوريا، لا يزال مصير عدد من مقاتليه ونسائهم وأطفالهم يقلق الإدارة الذاتية الكردية في سوريا، التي تعتقل عدداً منهم، جراء المعارك التي شهدها الجيب الأخير لـ "داعش" في بلدة الباغوز السورية. إذ قال عبد الكريم عمر، رئيس مكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، لوكالة "فرانس برس"، "لدينا الآلاف من المقاتلين، بالإضافة إلى أطفال ونساء من 54 دولة ما عدا السوريين والعراقيين".

وحذّر المسؤول الكردي من أن آلاف المقاتلين الأجانب في "داعش" المعتقلين في سوريا مع عائلاتهم، يشكلون "خطراً" على الرغم من انتهاء "الخلافة"، داعياً المجتمع الدولي إلى استعادتهم وإعادة تأهيلهم.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أحصت، خلال تقدمها باتجاه موقع "داعش" الأخير، خروج أكثر من 66 ألف شخص منذ بداية العام 2019، من بينهم خمسة آلاف مقاتل على الأقل، أرسلوا إلى مراكز اعتقال، بالإضافة إلى عدد كبير من أفراد عائلات مقاتلي "داعش"، الذين نقلوا إلى مخيمات، لا سيما مخيم الهول في شمال شرقي سوريا.

وأكد عمر أنه "خلال آخر 20 يوماً من الحملة على الباغوز، ازداد عدد (الخارجين) في شكل كبير جداً". وأضاف "يجب أن يكون هناك تنسيق بيننا وبين المجتمع الدولي لمواجهة هذا الخطر"، مشيراً إلى وجود "الآلاف من الأطفال الذين تربّوا على ذهنية "داعش". إذا لم تتمّ إعادة تأهيلهم وبالتالي دمجهم في مجتمعاتهم الأصلية فهم جميعهم مشاريع إرهابيين".

وتابع "أي تهديد أو أي حرب جديدة ستكون فرصة لهؤلاء للهروب من المعتقلات".

لكن الدول الغربية تبدي تردداً في استعادة مقاتلي "داعش" وعائلاتهم، الذين يحملون جنسياتها، خشية من ردّ فعل الرأي العام نتيجة الاعتداءات الدامية التي شهدتها بعض هذه الدول وتبناها "داعش".

وكانت "قسد" سيطرت، السبت، على آخر جيب لـ "داعش" بعد ستة أشهر من هجوم واسع بدأته في ريف دير الزور الشرقي بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ودارت معارك عنيفة بين الطرفين منذ التاسع من فبراير (شباط)، تخللها قصف مدفعي وغارات للتحالف.

ويواجه الأكراد تهديدات تركيا المتواصلة بشنّ هجوم جديد ضد وحدات حماية الشعب الكردية قرب حدودها، مع اتخاذ واشنطن قرار سحب قواتها من سوريا.

الأردن يرحب بـ "النصر الكبير"

رحب الأردن، الأحد، بـ "النصر الكبير" الذي تحقق عبر القضاء على آخر معاقل "داعش"، مؤكداً في الوقت نفسه أن خسارة التنظيم سيطرته في سوريا والعراق لا تعني انتهاء الإرهاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في بيان، إن "هذا النصر المهم وخسارة "داعش" سيطرته المكانية في سوريا والعراق الشقيقين لا يعنيان انتهاء التحدي الإرهابي، الذي لا يزال يشكل خطراً أمنياً وأيديولوجياً جماعياً".

وشدد الصفدي على أن "المملكة ستبقى في مقدمة الجهود الدولية المستهدفة محاربة الإرهاب وتعرية ظلاميته".

بومبيو: لا يزال هناك كثير من العمل

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، السبت، تعليقاً على القضاء على "داعش"، إنّه لا يزال "الكثير من العمل للقضاء على خطر إرهاب التطرّف الإسلامي".

وقال بومبيو، في تغريدة على "تويتر"، "لقد حُرّرت الأراضي التي سيطر عليها يوماً ما "داعش" في العراق وسوريا". وأضاف "نهنّئ الجيش الأميركي وقوات سوريا الديمقراطية والتحالف على هذا النجاح المذهل".

المزيد من الشرق الأوسط