Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تركيا تتراجع وتعلق مشروع تنقيب بالمتوسط للتحاور مع اليونان

رحبت أثينا بقرار أنقرة بعدما دفعها التوتر الشديد إلى نشر سفن حربية في بحر إيجة

سفينة "أورج ريس" التركية راسية قبالة سواحل أنطاليا في 27 يوليو (أ ب)

أعلنت تركيا، اليوم الثلاثاء، تعليق مشروعها لاستكشاف المحروقات في منطقة متنازع عليها شرق البحر الأبيض المتوسط، في بادرة ترمي إلى تهدئة التوتر الشديد مع اليونان.

وكانت أنقرة كشفت، الأسبوع الماضي، أن سفينة "أورج ريس" سترسو قرب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية الواقعة قبالة السواحل التركية.

لكن إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال الثلاثاء، "أعلن رئيسنا أنه طالما المفاوضات جارية سنتريث قليلاً لاعتماد موقف بنّاء". وأضاف في حديث لقناة "سي إن إن ترك"، أن "اليونان بلد مجاور مهم بالنسبة لنا. نحن على استعداد للتحاور" معه. 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت حدة التوتر شرق المتوسط الأسبوع الماضي، بعدما نشرت أثينا سفنها العسكرية في بحر إيجة.

ترحيب يوناني

ورحب وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس بالقرار التركي. وقال في تصريحات صحافية بمناسبة زيارة وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا، التي زارت أنقرة الاثنين، "إنها خطوة نحو نزع فتيل الأزمة. لنكن واضحين، خلافاتنا تتعلّق بترسيم الهضبة القارية والمناطق البحرية الخالصة". وأكد أن "اليونان مستعدة دائماً للحوار لكن ليس تحت التهديد".

وزيرة الخارجية الإسبانية عبّرت من جهتها، عن أملها في إجراء حوار مع أنقرة بشأن التنقيب عن النفط شرق البحر المتوسط. وعقب إعلان نظيرها التركي مولود جاويش أوغلو، استعداد بلاده للشروع في مباحثات بهذا الصدد ووقف التنقيب بالمنطقة لشهر على الأقل، وقالت غونزاليس لايا، "ينبغي تحويل ذلك إلى فعل. ليس كافياً أن تقول إنك تريد الحديث". وأضافت "آمل أن تتحول هذه الرسالة إلى واقع ملموس".

جذور الأزمة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأسهم اكتشاف حقول غاز ضخمة خلال السنوات الماضية شرق المتوسط في تأجيج طموح الدول المطلة، كاليونان وقبرص وتركيا ومصر وإسرائيل. واشتد الخلاف لا سيما بين تركيا من جهة، واليونان وقبرص من جهة أخرى، وترفض الدولتان العضوان في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب فرنسا، خطة أنقرة للتنقيب بالمنطقة الواقعة بين قبرص وكريت.

ويحرص الاتحاد الأوروبي على منع تصاعد التوتر بين أي دولة عضو فيه وتركيا. وأجرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الأسبوع الماضي، مناقشات منفصلة مع كل من رئيس وزراء اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس وأردوغان.

وكثّفت تركيا عمليات التنقيب قبالة قبرص، ما أثار استياء معظم دول المنطقة والاتحاد الأوروبي. ولدعم مطالبها، وقّعت أنقرة، العام الماضي، اتفاقاً عسكرياً مثيراً للجدل مع حكومة الوفاق الليبية، يوسع منطقتها البحرية في شرق المتوسط.

والأسبوع الماضي، دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "انتهاك" تركيا لسيادة كل من اليونان وقبرص شرق المتوسط، ودعا إلى معاقبة أنقرة.

ولم يتضح بعد على أي أساس سيكون الحوار بين تركيا واليونان، في وقت تختلف وجهة نظريهما اختلافاً جذرياً بشأن بداية ونهاية الجرف القاري لكل منهما.

المزيد من دوليات