Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات في وسط بيروت وروكز يدعو من في السلطة إلى الاستقالة

حكومة دياب تعمل على تعديل خطتها المالية وسط دعوات إلى رحيلها

على وقع أزمة اقتصادية تشتدّ يوماً بعد يوم في ظلّ عجز حكومي عن اتخاذ خطوات تضع البلاد على طريق الخروج من الأزمة، عاد اللبنانيون إلى الشارع اليوم الجمعة، مطالبين بـ"حكومة انتقالية بصلاحيات استثنائية تُرسي شرعية الدولة المدنية"، ورافضين نهج الفساد والمحاصصة في إدارة الدولة.

وشارك المئات في تظاهرة احتجاجية وسط بيروت، دعت إليها "جبهة الإنقاذ الوطني" و"حركة مواطنون ومواطنات في دولة" والعسكريون المتقاعدون، على رأسهم النائب شامل روكز، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون، تحت عنوان "أمام سلطة العجز واللا قرار: البديل موجود".

روكز: أختار الثورة

وفي حديثٍ إلى قناة محلية، قال روكز، الذي انشقّ عن كتلة التيار الوطني الحر النيابية (لبنان القوي) التي يرأسها الصهر الآخر لعون النائب جبران باسيل، إنه يختار "الثورة للانتفاض على واقع سياسي أوصل البلد إلى ما نحن عليه". وأضاف "الأمور ستذهب إلى مراحل أخرى، وعلى المواطنين أن يثوروا على كل الطبقة السياسية. والبديل هو حكومة مستقلة من أصحاب الكفاءات"، مشدداً على ضرورة "تغيير الواقع الحالي".

وشنّ روكز هجوماً على باسيل من دون أن يسمّيه، قائلاً "الخيانة هي أن أرى الصفقات وأبقى ساكتاً وأنسى القضية الكبرى، التي هي قضية شعب ووطن. والخيانة أن أكون مسؤولاً على مدى سنوات وأتهم غيري بالفشل بتهمة: ما خلّوني اشتغل (أي "لم يدعوني أعمل" بالعامية)، وهذا أشرف له أن يستقيل، ويفسح المجال لغيره ممَن يستطيع العمل".

من جهته، قال رئيس حركة "مواطنون ومواطنات في دولة" شربل نحاس، إن الحكومة التي يرأسها حسّان دياب هي القناع "البايخ"، وإن المواجهة اليوم هي "ضدّ عجز سلطة ساقطة".

صرف 850 موظفاً في الجامعة الأميركية

في غضون ذلك، دفع التدهور الاقتصادي الذي يعيشه لبنان وتراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار، إدارة الجامعة الأميركية في بيروت إلى صرف نحو 850 موظفاً من الجامعة والمستشفى التابع إليها. وعلى إثر صدور القرار، نفّذ المصروفون وقفةً احتجاجيةً أمام المستشفى، وسط حضور أمني ملحوظ خشية حدوث أعمال شغب.

وجاء قرار الصرف في وقت خسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم، ما فاقم الصعوبات المعيشية التي يواجهونها على إثر ارتفاع أسعار السلع بشكل جنوني، مع خسارة الليرة أكثر من 80 في المئة من قيمتها أمام الدولار. وبات نصف اللبنانيين تقريباً يعيشون تحت خط الفقر، ولامس معدل البطالة 35 في المئة.

العمل على خطة إنقاذ جديدة

وفي وقت لاقت فيه خطة الحكومة للإنقاذ المالي رفضاً من جانب سياسيين ومصارف ومصرف لبنان المركزي، قال مصدران متابعان الملف، الجمعة، لوكالة "رويترز"، إن شركة "لازارد"، المستشار المالي للبنان، سترى إذا كان من الممكن تعديل الخطة، للتوصّل إلى تسوية مجدية مع صندوق النقد الدولي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقوّضت اعتراضات من النخبة الحاكمة في لبنان خطة الحكومة التي افترضت وقوع خسائر فادحة في النظام المالي، بقيمة 241 تريليون ليرة لبنانية، أو ما يعادل 68.9 مليار دولار بسعر الصرف الذي تطبّقه الخطة، ما عرقل المباحثات مع صندوق النقد الدولي، الذي رأى أن الخسائر "تبدو قريبةً إلى الحجم السليم".

لكن، لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، مدعومة من جميع الأحزاب الرئيسة اللبنانية، عارضت النهج الذي تبنّته الخطة، التي توصّلت عبر تطبيق افتراضات مختلفة، إلى خسائر تُقدَّر قيمتها بما بين ربع ونصف المبلغ المذكور.

وقال أحد المصدرين، "ربما تأتي (لازارد) الأسبوع المقبل، لترى ما إذا كان بإمكانها تعديل الخطة الحكومية، والتوصّل إلى تسوية مقبولة لصندوق النقد الدولي. سيقومون بأي تعديل استناداً إلى الخطة الحكومية". وامتنعت "لازارد" عن التعليق على الأمر.

ونبّه صندوق النقد لبنان، الاثنين الماضي، إلى أنّ محاولات تقليص أرقام الخسائر الناجمة عن الأزمة المالية، "لن تؤدي إلا إلى إبطاء التعافي".

المزيد من العالم العربي