Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفجير الخبر يلاحق إيران: حكم أميركي بتعويض الضحايا بمئات ملايين الدولارات

اتهمت واشنطن طهران بالتخطيط للاعتداء وتنفيذه بالتعاون مع حزب الله عام 1996

بعد 24 عاماً على تفجير أبراج الخُبر في السعودية، أصدرت محكمة اتحادية في واشنطن قراراً اتهمت فيه إيران بتدبير العملية، وأمرتها بدفع 879 مليون دولار تعويضاً للضحايا.

ففي مساء 25 يونيو (حزيران) 1996، هزّ انفجار عنيف المبنى 131 في مجمّع أبراج الخُبر بالظهران، مقرّ إقامة عناصر القوات الجوية الأميركية، الذين كانوا مكلفين عملية المراقبة الجنوبية في إطار مهمة التحالف الدولي في فرض منطقة حظر طيران في العراق عقب حرب الخليج الأولى. أودى التفجير بحياة 19 عنصراً في القوات الجوية الأميركية، وأسقط أكثر من 400 جريح، فيما فرّ المنفذون، ولا يزال بعضهم حتى اليوم طلقاء. وتمكّنت السعودية عام 2015، من إلقاء القبض على أحمد إبراهيم المغسل المتهم بالتخطيط للعملية.

عام 2006، اتهمت محكمة أميركية في واشنطن دي سي، مقاطعة كولومبيا، الحكومة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، بتدبير العملية وتقديم الدعم المادي لعناصر حزب الله، الذين فجّروا شاحنة مفخّخة بخمسة آلاف رطل من المتفجرات أمام أبراج الخبر في الظهران.

تعويضات عقابية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ضوء شكوى جديدة، مقدمة في الثالث من مايو (أيار) 2019 من قبل 14 عنصراً في القوات الجوية الأميركية أصيبوا في الهجوم و21 من أفراد أسرهم، حكمت القاضية بيريل هويل، رئيسة هيئة القضاة في محكمة منطقة واشنطن الفيدرالية، على إيران كمدبّرة للتفجير، بدفع 132 مليون دولار للمدعين للألم والمعاناة اللذيْن عانوهما جراء التفجير، وبدفع 747 مليون دولار كتعويض عن الضرر الذي لحق بهم. وسيُدفع جزء من المبلغ من "صندوق الولايات المتحدة لضحايا الإرهاب المدعوم من دولة"، فيما سيسعى المحامون إلى تنفيذ الحكم واستكمال الدفع من خلال الأصول الإيرانية المحتجزة، وفق ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".

وفي الحكم الصادر في 2 يوليو (تموز) والذي أعلن عنه هذا الأسبوع، قالت هويل إن المدّعين "عانوا من إصابات جسدية وصدمات نفسية"، وإن هناك "حاجة لردع الهجمات الإرهابية في المستقبل".

وكانت هويل أمرت إيران عام 2018 بدفع 104.7 مليون دولار في قضية مماثلة متعلقة بتفجير أبراج الخُبر. لكنها رفضت حينها تضمين الحكم الجزء العقابي في التعويضات عن الأضرار، قائلةً إن التعديلات في قوانين الولايات المتحدة منعت فرض مثل هذه العقوبات على الحوادث التي وقعت قبل عام 2008. لكن في مايو، سمحت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بفرض تعويضات عقابية عن هجمات وقعت قبل 2008 في قرار يتعلّق بالسودان وصدر عنها بالإجماع.

 

"محاسبة إيران لتذكير العالم بشرّها"

وعقب صدور الحكم، أكدت محامية الضحايا أدورا ساوير، من مكتب محاماة "MM~LAW LLC"، أحد المكاتب التي تولّت قضية المدعين، أن هؤلاء سيواصلون "السعي إلى محاسبة حكومة إيران على هذا الهجوم الإرهابي طالما ذلك ضرورياً"، قائلةً إن "مرور أكثر من عقدين على هجوم أبراج الخبر لم يحبط جهودنا".

المدعي غلين تايلر كريستي، أحد أفراد القوات الجوية الأميركية الذي أصيب بجروح بالغة إثر التفجير، قال بدوره "إن الخسائر الجسدية والنفسية التي تكبّدتها عائلاتنا كانت كبيرة جداً، لكن هذا الحكم هو خبر مرحّب به. بعد أكثر من 20 عاماً، نريد أن يتذكّر العالم الشر الذي ارتكبته إيران في أبراج الخبر".

وبحسب ملف القضية الذي قدّمه المدعون إلى المحكمة، كريستي كان في الـ31 من عمره يوم وقع الاعتداء. كان واقفاً أمام الزجاج في الطابق الرابع من المبنى 127 المقابل للمبنى 131، حين وقع الانفجار وأدّى إلى تحطّم الزجاج أمامه، مصيباً إياه بجروح بالغة في الوجه والجسد. ولا تزال آثار إصاباته ماثلةً في جسده.

الإدارة الأميركية ترحّب بالقرار

وتعليقاً على صدور الحكم الجديد، غرّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، على "تويتر" قائلة، "قبل 24 عاماً، قتل إرهابيون تدعمهم إيران، 19 أميركياً في أبراج الخُبر وجرحوا مئات آخرين. وجدت محكمة أميركية مرةً أخرى أن إيران مسؤولة عن دفع تعويضات للضحايا وأسرهم. لقد حان وقت العدالة للعديد من ضحايا الإرهاب المدعوم من إيران".

 

ولا يزال حتى اليوم أربعة من المتهمين بتنفيذ العملية، وهم أحمد إبراهيم المغسل، وعلي سعيد بن علي الحوري، وإبراهيم صالح محمد اليعقوب، وعبد الكريم حسين محمد الناصر، مدرجين على لوائح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي للإرهابيين المطلوبين.

المزيد من دوليات