Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خفض إنتاج "أوبك" بشدة في يونيو حافظ على توازن العرض والطلب

تحسُّن أسعار النفط بعد التراجع الصعب والربع الثاني شهد أفضل أداء للسوق

يأتي خفض الإنتاج للمساهمة في ضبط معادلة العرض والطلب في سوق النفط العالمية (رويترز)

أظهر تقرير لإنتاج منظمة الدول المصدِّرة البترول (أوبك) خفض دول المنظمة إنتاجها من النفط بشدة خلال يونيو (حزيران) الماضي، بالتوازي مع خفض الإنتاج المُتفق عليه مع شركاء أوبك ضمن مجموعة "أوبك +"، ما جعل أداء الأسعار في ذلك الشهر الأفضل منذ سنوات.

وحسب تقرير "بلاتس" فإن التزام دول "أوبك +" خفض الإنتاج تجاوز مئة في المئة خلال يونيو، بينما وصل خفض إنتاج دول أوبك إلى مستوى سبتمبر (أيلول) 1990. ويقيس المسح الدوري لـ"بلاتس" الإنتاج النفطي للدول الأعضاء في "أوبك" حسب أرقام إنتاج الآبار فيها، وهو أحد المصادر الثانوية الستة التي تعتمد عليها "أوبك" في حساب إنتاج أعضائها. وتصدر "بلاتس" المسح الدوري لإنتاج دول أوبك منذ عام 1988، وفي الآونة الأخيرة بدأت تتابع أيضاً إنتاج الدول شركاء أوبك في اتفاقات ضبط السوق المعروفة بمجموعة "أوبك +"، التي تضم دولاً تتقدمهم السعودية، وعشرة منتجين من خارج أوبك تتقدمهم روسيا.

وخلال يونيو وصل إنتاج دول أوبك إلى 22.31 مليون برميل يوميّاً، وهو أقل إنتاج لدول المنظمة منذ حرب الخليج الأولى قبل ثلاثة عقود. والرقم هو إنتاج 13 عضواً في أوبك، منها عشرة دول ضمن اتفاق "أوبك +"، وثلاثة دول معفاة من الاتفاق هي إيران وفنزويلا وليبيا. وإجمالاً بلغ التزام دول "أوبك +" كلها بحصص الإنتاج المخفّضة 106 في المئة في يونيو، مقابل نسبة التزام عند 85 في المئة بمايو (أيار) 2020.

 الفائض وانهيار الطلب 

وكانت دول "أوبك +" اتفقت منتصف أبريل (نيسان) الماضي على خفض الإنتاج بقيمة 9.7 مليون برميل يوميّاً لضبط توازن السوق، بسحب فائض المعروض الناجم عن زيادة الإنتاج وانهيار الطلب العالمي على النفط بسبب إغلاق اقتصاد غالبية دول العالم للحدّ من انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد 19).

وبلغ حجم خفض الإنتاج لدول "أوبك +" في يونيو 10.32 مليون برميل يوميّاً، تساوي أكثر من عشرة في المئة من المعروض العالمي من النفط قبل أزمة وباء كورونا. وجاءت الزيادة في نسبة الخفض المتفق عليها نتيجة تطوّع بعض المنتجين، خصوصاً السعودية والإمارات والكويت، بخفض الإنتاج أكثر مما هو متفق عليه للمساهمة أكثر في ضبط معادلة العرض والطلب في سوق النفط العالمية.

إضافة إلى زيادة دول الخليج خفض إنتاجها عمّا هو محدد من سقف إنتاج ضمن الاتفاق، أظهر العراق التزاماً واضحاً بالاتفاق وكذلك نيجيريا، ما جعل خفض الإنتاج في يونيو أشد مما كان عليه في الشهر السابق. إذ خفض العراق إنتاجه في يونيو إلى 3.7 مليون برميل يوميّاً، وتعهّد الوصول إلى حصته ضمن اتفاق الخفض عند 3.59 مليون برميل يوميّاً. أمّا نيجيريا فوصل إنتاجها في يونيو إلى 1.58 مليون برميل يوميّاً بزيادة طفيفة على حصتها المخفّضة عند 1.41 مليون برميل يوميّاً.

أمّا الدول الثلاث المعفاة من حصص الإنتاج في أوبك فقد تراجع إنتاجها بالفعل في يونيو، نتيجة تدهور القطاع فيها، باستثناء ليبيا التي ارتفع إنتاجها بشكل طفيف. إذ انخفض إنتاج إيران، نتيجة العقوبات المفروضة عليها إلى مليوني برميل يوميّاً، بينما وصل إنتاج فنزويلا إلى النصف في مايو، ليصل في يونيو إلى 280 ألف برميل يوميّاً فقط. أمّا ليبيا فوصل إنتاجها إلى مئة ألف برميل يوميّاً في يونيو.

 ضبط توازن السوق عبر الاتفاق 

ومع تحسُّن أداء السوق، يتوقع أن لا تستمر تلك التخفيضات بعد نهاية يوليو (تموز) الحالي، كما ينص اتفاق ضبط توازن السوق لـ"أوبك +". وفي الأسبوع الأول من الشهر الماضي (6 يونيو 2020) اتفق أعضاء أوبك وشركاؤهم ضمن "أوبك +" على استمرار خفض الإنتاج المتفق عليه من قبل بأكثر من تسعة ملايين برميل يوميّاً حتى نهاية يوليو، باستثناء المكسيك التي توقفت عن التزام التخفيض بنهاية يونيو. وبدءاً من شهر أغسطس (آب)، حسب اتفاق توازن السوق لـ"أوبك +"، سيكون خفض الإنتاج للمجموعة عند 7.7 مليون برميل يوميّاً، ويستمر حتى ديسمبر (كانون الأول)، ثم يصل خفض الإنتاج إلى 5.8 مليون برميل يوميّاً طوال 2021 وحتى أبريل 2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وستجتمع لجنة مراقبة التزام حصص الإنتاج والمكوَّنة من وزراء نفط تسع دول برئاسة السعودية وروسيا، أكبر منتجي مجموعة "أوبك +"، في الـ15 من يوليو، على أن تجتمع شهريّاً في منتصف الشهر بعد ذلك. ومن المتوقع في اجتماعها الأسبوع المقبل أن تشدد اللجنة على بعض الدول الأفريقية أهمية التزام حصص الإنتاج.

ونتيجة التخفيض الكبير في الإنتاج، كما تشير جداول وأرقام "بلاتس"، شهد الربع الثاني من العام أفضل أداء لأسعار النفط منذ ثلاثة عقود. وكان تحسُّن الأسعار في يونيو الأفضل بعد انهيارها في بداية الربع، ليكون أبريل أسوأ شهر في أداء أسعار النفط على الإطلاق. وخلال الربع الثاني ارتفع سعر خام برنت القياسي بنحو 80 في المئة، بينما كان أفضل أداء مماثل لسعر الخام بارتفاع 142 في المئة في الربع الثاني من عام 1990 إبان الغزو العراقي للكويت، حين توقف إنتاج البلدين من النفط. بينما ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف (مزيج غرب تكساس) 91 في المئة في الأشهر الثلاثة من أبريل إلى يونيو 2020، مقابل ارتفاع 131 في المئة في الربع المقابل عام 1990.

أمّا بالنسبة إلى أداء يونيو الماضي، الذي كان الأفضل خلال الربع الثاني، فكان متوسط سعر خام برنت القياسي عند نحو 40 دولاراً للبرميل مقابل 29 دولاراً للبرميل في مايو، بينما كان أبريل الأسوأ عند متوسط 18 دولاراً للبرميل خلال ذلك الشهر.

المزيد من البترول والغاز