Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رسام مصري يحول الطائرات الورقية إلى لوحات فنية

كورونا أعادها لتحلق بتصميمات مبهجة وصور رموز وطنية

بعدما كانت من ذكريات الماضي كورونا يدفع بالطائرات الورقية للتحليق مجدداً (اندبندنت عربية)

مع اقتراب ساعة المغيب تتزين سماء مصر بالطائرات الورقية، التي كانت تشكّل جزءاً كبيراً من ذكريات جيل لم يعرف وسائل الترفيه المتعددة المتاحة اليوم، إلا أن فيروس كورونا وأجواء الإغلاق التي طالت جميع وسائل الترفيه، دفعا الناس إلى البحث عمّا يشغل وقت الفراغ، ويكون سبباً في الترفيه عن الصغار الذين طال بقاؤهم في المنازل، وأصبحوا في حاجة إلى التسلية.

بداية الفكرة

عودة الطائرات الورقية خلقت لها سوقاً داخل المجتمع المصري، فهناك من يصنعها، ومن يبيعها، ومن يصممها. ومن بين هؤلاء الرسام أحمد ممدوح، الذي قرر أن يضيف لمساته الفنية إليها، لتعود إلى التحليق بصورة جديدة، يقول: "أعمل خطاطاً ورساماً منذ نحو 20 عاماً. المهنة تطورت مع الزمن، وأصابها كثير من التغيرات. وأخيراً مع أزمة كورونا أصبح الكثيرون، خصوصاً الأطفال والشباب، يعانون طول الوقت الذي يقضونه في المنازل، محاولين ملء فراغهم بأشياء تناسب طبيعة الظرف الحالي".

 

 

ويضيف، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "جاءني شخصٌ منذ فترة بطائرة ورقية، وسألني أن أرسم عليها شعار النادي الأهلي المصري، وهو المنافس الأساسي للزمالك، الذي أشجعه، وكانت هذه أول طائرة ورقية أرسمها".

ويتابع، "بعدها بدأت الرسم على الطائرات بشكل عام، ورسمت عديداً من التصميمات بعضها من ابتكاري، وبعضها من اختيار صاحب الطائرة، ليزداد الطلب بشدة على الطائرات المرسومة باعتبارها شيئاً جديداً، وغير مألوفٍ بين الناس، لتحلِّق بألوان مبهجة، وشكل عصري جديد".

رموز وشخصيات 

الرسومات لم تكن مقصورة على أشكال فنية، بل شملت شخصيات مصرية معروفة، وعن ذلك يقول: "اخترت بعض المشاهير الذين يحبهم الأطفال والشباب، مثل نجوم الكرة. رسمت محمد صلاح وأبو تريكة، باعتبارهما من أكثر لاعبي الكرة المفضلين عند الكبار والصغار، إضافة إلى أنهما أصبحا قدوة باجتهادهما".

 

 

ويضيف، "أكثر طائرة أسعدني رسمها هي طائرة الضابط منسي، وأتمنى إهداء واحدة إلى أسرته، وهي تُطلب مِني بشكل كبير أخيراً، ما يُسهم في معرفة أهمية وقيمة رموزنا الوطنية".

صناعة الطائرة الورقية

وحول كيفية صناعة الطائرة يقول ممدوح "يصنع هيكلها من الأخشاب والحبال، وغالباً تجهّز في ورش النجارة بأحجام مختلفة، وزيادة الطلب عليها فتحت باب رزق للبعض، وهذا شيء غير متوقع في ظل حالة الركود الذي تشهده مصر".

 

 

ويختتم، "دوري هو الرسم على الطائرات لا صناعتها، ويأتيني أشخاص من أعمار ومستويات مختلفة، لأنفّذ لهم تصميماتهم المفضلة. وحاليّاً توجد بعض الاختراعات الحديثة ينفذها الجيل الجديد. منهم من أضاف لمبات صغيرة إلى الطائرة لتنير في السماء بشكل جميل، حينما يبدأ الظلام في الانتشار".

المزيد من تقارير