Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يعوض خسائره وبرنت يتجاوز 42 دولارا مع تراجع المخزون

 الذهب يتعرض لضغوط الأسواق مع مخاوف ارتفاع الإصابات بكورونا

زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتاً (رويترز)

عوّضت أسعار النفط بعضاً من خسائرها التي تكبّدتها في التعاملات المبكِّرة، إذ فاق أثر الانخفاض الحاد في مخزونات الخام القلق من تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، وتجدد إجراءات عزل عام في كاليفورنيا، التي قد تعطِّل تعافي الطلب على الوقود.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتاً، بما يوازي 0.6 في المئة إلى 40.07 دولار للبرميل، لتضاف الزيادة إلى ارتفاع نسبته 1.4 في المئة أمس الأربعاء. وصعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 25 سنتاً، بما يوازي 0.6 في المئة إلى 42.28 دولار للبرميل، إثر صعود بلغ 1.8 في المئة بالجلسة السابقة.

وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت 7.2 مليون برميل من مستوى قياسي مرتفع الأسبوع الماضي، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات المحللين مع تعزيز شركات التكرير إنتاجها، وتراجع الواردات.

مؤشرات التصنيع تدعم الصعود

من جانبه قال جيفري هالي، كبير محللي السوق لدى أواندا، "الانخفاض في المخزونات، وتقارير عن نقل النفط من خزانات عائمة، وبيانات قوية لمؤشرات مديري المشتريات في قطاع التصنيع حول العالم، جميعها شكّلت أساساً قويّاً لارتفاع أسعار النفط". لكن حدّ من المكاسب ما أشار إليه محللون إلى أن "مخزونات البنزين جاءت أعلى رغم توقعات بانخفاضها".

في غضون ذلك، سجّلت الولايات المتحدة وفقاً لإحصاء من "رويترز"، 50 ألف حالة إصابة جديدة بـ"كوفيد 19"، أمس الأربعاء، في أكبر زيادة في يوم واحد منذ بدء الجائحة. وسلّط محللون الضوء على مخاوف من ارتفاع الحالات الحادة في ولايات أميركية كثيفة السكان، وتعدُّ من أكبر الولايات في البلاد من حيث استهلاك البنزين.

انخفاض إنتاج النفط الروسي

من جهة أخرى، أكدت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، نقلاً عن بيانات وزارة الطاقة، أن إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز انخفض إلى 9.32 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران) من 9.39 في مايو (أيار) بما يقترب من المستهدف بموجب اتفاق مجموعة "أوبك +". وأضافت، أن إنتاج النفط ومكثفات الغاز بالطن تراجع في يونيو إلى 38.16 مليون طن.

وبموجب الاتفاق بين منظمة البلدان المصدرة البترول (أوبك) ودول منتجة كبرى أخرى من بينها روسيا، وهي مجموعة تعرف باسم "أوبك +"، تعهدت موسكو خفض إنتاجها بنحو 2.5 مليون برميل يوميّاً إلى 8.5 مليون برميل يوميّاً لدعم أسعار النفط. ولا يشمل الاتفاق مكثفات الغاز.

وعادة تنتج روسيا ما بين 700 و800 ألف برميل يومياً من مكثفات الغاز. ويعني ذلك أن إنتاجها من النفط الخام، باستبعاد المكثفات، في يونيو يتراوح بين 8.52 و8.62 مليون برميل يومياً.

الدولار يتراجع إلى أدنى مستوى في أسبوع

على صعيد العملات، تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في أسبوع أمام العملات المنافسة، إذ عززت بيانات اقتصادية إيجابية صادرة في الولايات المتحدة وأوروبا من شهية المخاطرة، كما ساعدت آمال التوصّل إلى انفراجة بشأن لقاح للوقاية من "كوفيد 19" المعنويات.

ويتّجه مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات، لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في شهر 0.4 في المئة، لكنه قد يصعد أو يهبط، بناءً على بيانات التوظيف الأميركية المقرر صدورها قريباً.

لكن، التقديرات شديدة التباين وسط مخاوف بشأن ما إذا كان الاقتصاد الأميركي يستطيع الحفاظ على تعافيه مع زيادة عدد حالات الإصابة بكورونا وفرض بعض الولايات القيود مجدداً على الشركات والأفراد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من الهبوط الذي شهده الدولار في الآونة الأخيرة، فإنه لا يزال مرتفعاً 2.5 في المئة عن أدنى مستوى سجّله في 2020 في أوائل مارس (آذار) عندما بلغ 94.6. وتوقع استطلاع لـ"رويترز" أن يشهد الدولار مزيداً من الانخفاضات على مدى الـ12 شهراً المقبلة بسبب ضعف الطلب العالمي.

وسجّلت نشاطات التصنيع في الولايات المتحدة تعافياً أكثر من المتوقع في يونيو، بينما بلغ مؤشر نشاطات التصنيع من معهد إدارة التوريدات أعلى مستوى في 14 شهراً، كما أشارت مسوح مماثلة من الصين وألمانيا وفرنسا إلى تحسُّن في نشاطات المصانع.

وأدت زيادة شهية المخاطرة لدعم العملات التي تعتمد على المخاطرة، مثل الدولار النيوزيلندي، الذي ارتفع بنحو 0.5 في المئة تقريباً أمام الدولار، واليورو الذي صعد 0.1 في المئة، مسجلاً 1.1264 دولار أميركي. كما دفعت تلك الأجواء الجنيه الإسترليني ليتخطّى للمرة الأولى في أسبوع 1.25 دولار، وجرى تداوله في أحدث تعاملات عند 1.2482 دولار، بعد أن صعد نحو اثنين في المئة عن أدنى مستوى له في شهر، الذي سجّله الاثنين الماضي.

الذهب يتراجع مع تأثر الطلب على الملاذ الآمن

وفي المعادن تراجع الذهب عن قرب ذروة ثمانية أعوام، التي بلغها في الجلسة السابقة مع إحياء بيانات قوية عن التصنيع في الولايات المتحدة، ونتائج واعدة لتجارب لقاح "كوفيد 19" لآمال التعافي الاقتصادي السريع بما حدّ من الطلب على الملاذات الآمنة.

وهبط المعدن الأصفر في التعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 1766.79 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجّل أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2012 أمس الأربعاء عند 1788.96 دولار. وتراجع الذهب في المعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.2 في المئة إلى 1776.80 دولار.

وقال مايكل مكارثي، كبير الاستراتيجيين لدى "سي إم سي ماركتس"، "الموقف العام الموالي النمو في الأسواق هو سبب أننا نشهد القليل من الضغط على الذهب"، مضيفاً "تحركات السوق تعكس الشد والجذب بين المخاوف من ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، وآمال التوصل إلى لقاح من المرض وبيانات أميركية إيجابية".

المزيد من البترول والغاز