Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تساؤلات شائكة في دوائر متقاطعة على المسار الفلسطيني الإسرائيلي

قنوات الاتصال بين الطرفين لم تتوقف وفك الارتباط الاقتصادي بينهما صعب

إعلان فلسطين إنهاء الاتفاقيات مع إسرائيل رد على التهديد بضم أجزاء من الضفة الغربية (أ ف ب)

أعلنت الحكومة الإسرائيلية في 7 يونيو (حزيران) الحالي أن السلطة الفلسطينية نجحت في إحباط عملية إرهابية كانت تستهدف إسرائيليين، وأن هذا الأمر تم في سياق تبادل المعلومات في المستوى القيادي لدى قادة أجهزة المعلومات على الجانبين، وليس من خلال الإطار المعتاد، وهو الأمر الذي يؤكد أن قنوات الاتصال بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لم تتوقف كلية، وأن إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف التنسيق الأمني، وكافة الاتفاقيات مع الجانبين الإسرائيلي والأميركي يحتاج إلى وقت لتنفيذه مع وجود تقييم إسرائيلي مسبق في "شاباك" بأن السلطة الفلسطينية لن تستطيع إيقاف ذلك دفعة واحدة، وأن تفكيك لجان الارتباط المشتركة بمقتضى اتفاقي أوسلو وباريس، وفك الارتباط ليس كما يتصور البعض، وأنها لن تتم بالصورة المتوقعة في ظل تداخل مناطق التماس على طول المناطق المشتركة.

إشكاليات حقيقية

جاء الإعلان الفلسطيني عن إنهاء الاتفاقيات مع إسرائيل رداً على خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالتهديد بضم أجزاء من الضفة الغربية تشمل منطقة الأغوار والمستوطنات إلى سيادتها الأمر الذي يعتبره الفلسطينيون تقويضاً نهائياً لفرص إقامة دولة مستقلة لهم.

وشمل قرار القيادة الفلسطينية "كل ما يترتب على اتفاق أوسلو"، بما في ذلك الاتفاق الاقتصادي، الذي تمر بموجبه البضائع إلى المناطق الفلسطينية من الموانئ الإسرائيلية، وهذه خطوات سبق أن طالبت بها المؤسسات الرسمية الفلسطينية منذ سنوات وصدرت عن المجلس المركزي عام 2015 وتم التأكيد عليها عدة مرات، لكن الرئيس محمود عباس كان يؤجل تنفيذ هذه القرارات لحسابات سياسية بما في ذلك القرار الأخير الذي اتُخذ من اللجنة المركزية لمنظمة التحرير.

هل يتوقف الخط الساخن بين الجانبين؟

سيترتب واقعياً على القرار الفلسطيني - في حال الشروع في تنفيذه - إلغاء "الخط الساخن" بين الضباط الفلسطينيين والإسرائيليين، واللقاءات بين الطرفين من رتبة "قائد لواء" وما دونها. وقد ظل الخط نشطاً، حتى حينما قلّصت السلطة التنسيق الأمني مع إسرائيل، احتجاجاً على أزمة بوابات التفتيش الإلكترونية، في صيف عام 2017، وحتى الآن تؤكد مصادر فلسطينية أن الخط ما زال موجوداً بصورة أو بأخرى ولم يتوقف نهائياً.

الموقف الإسرائيلي

تنظر الحكومة الإسرائيلية في رد فعلها على موقف السلطة الفلسطينية إلى عدة دوائر محددة وذلك على النحو التالي:

الدائرة الأولى: هي الدائرة الرسمية التي تعمل من خلال اتفاقيات أوسلو وباريس الحاكمة لعمل السلطة، ومن خلالها تم إنشاء السلطة الفلسطينية لتباشر مهامها وفقاً لاستحقاقات الاتفاقيتين، من ثم فإن أي تغيير من أي طرف (الفلسطيني هنا) سيرتب واقعاً سياسياً واستراتيجياً يتطلب التعامل معه إسرائيلياً، وسبق أن طالبت السلطة الفلسطينية بإجراء تغييرات في اتفاقية باريس الاقتصادية من خلال مفاوضات مباشرة، أو عبر الوسيط الفرنسي، وهو ما رفضته الحكومة الإسرائيلية التي قامت بالتصديق في 17 فبراير (شباط) 2019 بخصم رواتب الأسرى الفلسطينيين من عائدات الضرائب التي تجبيها لمصلحة السلطة الفلسطينية. وصدّق "الكابينت" على اجتزاء مبلغ 502 مليون و697 ألف شيكل (نحو 146 مليون دولار أميركي) من أموال المقاصة. كما وقع  وزير المالية الإسرائيلي موشي كحلون وقتها قراراً يقضي بخصم 42 مليون شيكل (نحو 12.2 مليون دولار) شهرياً من أموال المقاصة الفلسطينية، على مدار عام 2019، وذلك بالرغم من سلسلة الاتصالات واللقاءات الاقتصادية الرسمية بشأن أموال المقاصة والتحويلات الإسرائيلية للموازنة الفلسطينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الإطار من المهم الإشارة إلى أن فاتورة المقاصة لها علاقة بتحصيل قيمة الضريبة المضافة بين سلطة الضرائب الإسرائيلية والفلسطينية، فعندما تتم معاملة تجارية خاضعة لضريبة القيمة المُضافة بين طرف فلسطيني وآخر إسرائيلي، يقوم البائع بإصدار فاتورة خاصة يُطلق عليها اسم "فاتورة مقاصة" ويسلمها للمشتري ويتم لاحقاً تقاص مبالغ الضريبة المدفوعة بين السلطة الفلسطينية والإسرائيلية.

كما أن البضاعة التي يتم نقلها من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل يجب أن تكون معها فاتورة مقاصة، وعلى التاجر أن يتوجه إلى المكاتب الإقليمية لضريبة القيمة المضافة للحصول على فاتورة المقاصة التي تكون مطبوعة على ورق خاص ولها أرقام متسلسلة لمنع تزويرها.

الدائرة الثانية: هي الدائرة الرئاسية (العُليا) التي تعمل فيها العلاقات الأمنية والاستراتيجية، التي يتولاها عددٌ من القيادات السياسية والاستراتيجية من الجانبين، وتضم الدائرة الفلسطينية الرئيس محمود عباس ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج وآخرين، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شبات، ورئيس الشاباك يعقوب بيري، وآخرين. وتعمل هذه الدائرة بعيداً عن اللجان الرسمية من خلال خط ساخن يضم شخصيات مختلفة على الجانبين.

الدائرة الثالثة: تشمل شخصيات سياسية وأمنية سابقة تعمل على مسار ثانٍ وتلتقي على الجانبين من آن إلى آخر، وتعمل على نقل رسائل سياسية واستراتيجية وتقرب وجهات النظر في المجالات الأمنية والاستراتيجية. وترى الحكومة الإسرائيلية أن وجود هذه الدائرة مهمه لأنها تضم شخصيات مهمة من الجانبين، وسبق أن دخلت على الخط في مراحل معينة – لحظة توقف بعض الاتصالات تكتيكياً – ونجحت في استعادة قنوات التعامل رسمياً، ما يؤكد أن الجانب الإسرائيلي يعوّل كثيراً على دورها في توقيتات معينة.

 

تكتيك فلسطيني

وفقاً لما سبق، فإن الجانب الفلسطيني، وبرغم القرار المعلن للرئيس عباس، سيمضي لاحقاً أو عبر قنوات غير معلنة للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي في ملفات اقتصادية ومالية بحكم سياسات الأمر الواقع وذلك لما يلي:

- حاجة السلطة الفلسطينية الحقيقية إلى موارد جديدة وفقاً لما تم الاتفاق بشأنه مع الحكومة الإسرائيلية بمقتضى نصوص اتفاق باريس الحاكم للعلاقات بين الجانبين، وهو الأمر الذي استمر لسنوات كاملة، وتعثر أخيراً نتيجة الخصومات الإسرائيلية من الأموال الموجهة إلى أسر العائلات والقتلى الفلسطينيين.

حيث تقوم الحكومة الإسرائيلية بتحصيل إيرادات المقاصة، نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة إلى الأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري نحو 188 مليون دولار، تقتطع تل أبيب منها 3 في المئة بدل تحصيل، حيث قررت إسرائيل في 17 فبراير (شباط) الماضي، خصم 11.3 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية.

- تعثر كل المجهودات التي حاولت السلطة الفلسطينية العمل من خلالها وطرح البدائل الواقعية، ما دفع السلطة إلى مراجعة سياستها والإقرار بإمكانية الدخول في مفاوضات اقتصادية للاتفاق على مواقف جديدة، بدلاً عن بقاء الأوضاع على ما هي عليه.

- عدم تجاوب الجانب العربي بشأن توفير المظلة المالية الحقيقية، ولو المؤقتة، وهو ما برز فعلياً في أعقاب قمة تونس، واتضح بصورة مباشرة في قمتي مكة العربية والإسلامية وما تلاها من مواقف عربية، والتي لم تخرج بأي طرح تنفيذي حقيقي يمكن أن يوفر مظلة حقيقية للدعم الفلسطيني المنشود، وذلك على الرغم من قرار وزراء المالية العرب في 23 يونيو (حزيران) 2019 بالتزام الدول الأعضاء في الجامعة العربية بدعم موازنة السلطة الفلسطينية بمبلغ مئة مليون دولار شهرياً.

- التخوف من انهيار وشيك في كافة قطاعات السلطة الفلسطينية، والفشل في توفير الاعتمادات المالية المخطط لها خلال الشهريين المقبلين، بما في ذلك العجز عن توفير دعم مالي لاستمرار التنسيق السياسي والمالي مع الجانب الإسرائيلي، والذي يمتد إلى عمل الأجهزة الأمنية والإدارية.

والواقع أنه منذ إعلان الرئيس الفلسطيني وقف كافة أنواع الاتفاقيات مع إسرائيل، ومن بينها اتفاقية باريس الاقتصادية، بسبب مخططات الضم، بات واضحاً للجميع، أن فلسطين تتجه بقوة نحو أزمة اقتصادية أكبر عمقاً وتضاعف الفقر في الضفة الغربية بسبب التداعيات الاقتصادية جراء وباء "كوفيد-19" قبل أسابيع فقط من الموعد الذي حددته إسرائيل لبدء تنفيذ مخطط الضم.

- التجاوب الحذر مع مطالب الجانب الأميركي بضرورة مراجعة السلطة الفلسطينية مواقفها واتجاهاتها السياسية والاقتصادية، والبحث عن خيارات أخرى بدلاً عن استمرار وتكرار الخطاب الفلسطيني في رفض الحصول على المخصصات المالية من دون اقتطاع مالي في بعض البنود التي لم يلتزم بها الجانب الإسرائيلي، خصوصاً مع تزايد عجز الموازنة الإجمالي، حيث يتم تمويل العجز إما عن طريق الدعم الخارجي للموازنة من المساعدات العربية والأجنبية وتمويل النفقات التطويرية، أو عبر التمويل المحلي بالاقتراض من المصارف المحلية، فيما بلغ الدين العام الإجمالي في بداية عام 2018 نحو 2458 مليون دولار، 41 في المئة منه دين أجنبي، و59 في المئة ديون داخلية.

- تعتمد الحكومة الفلسطينية بشكل كبير على دعم المانحين للعمل، لأنها غير قادرة على تنفيذ تدابير التحفيز التي تستخدمها الدول في أماكن أخرى، مثل تغيير أسعار الفائدة أو الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية، وقد تمت الموافقة أخيراً على قرض قيمته 800 مليون شيكل (228 مليون دولار) للسلطة الفلسطينية لتعويض خسارة إيراداتها جراء أزمة فيروس كورونا المستجد.

 

المخطط الفلسطيني

سيعمل الجانب الفلسطيني في المدى المتوسط مع الجانب الإسرائيلي على عدة خيارات:

- المطالبة بتغيير بعض بنود اتفاق باريس، ويعد الاتفاق الموقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في سبتمبر (أيلول) 1994 هو الشق الاقتصادي لاتفاق أوسلو الموقع في سبتمبر 2013، حيث نص في بنده الأول على أن هذا البروتوكول، وملاحقه سيتم دمجها في اتفاق (غزة، أريحا)، وهو الأمر الذي تغير في الوقت الراهن في ظل عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ سائر بنود الاتفاق.

- وضع قواعد عمل جديدة للمخصصات المستحقة، حيث ينص الاتفاق على أن تجمع إسرائيل الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة للسلطة الفلسطينية، ثم تحولها إلى السلطة، إضافة إلى أنه يحدد غلافاً جمركياً و"كوتة" للسلع المسموح باستيرادها من الخارج، إلى جانب أمور أخرى.

- إدخال بعض المتطلبات المالية وخصوصاً النقدية، فقد شمل الاتفاق المشترك أربعة قطاعات اقتصادية هي: العمل، والعلاقات التجارية، والمسائل المالية، والترتيبات النقدية، ولم يمتد في الواقع العملي إلى سائر القطاعات الأخرى التي كانت مدرجة ضمن بنود الاتفاق.

- فك الارتباط مرحلياً مع الاقتصادي الإسرائيلي، حيث سيعمل المفاوض الفلسطيني في أي مفاوضات اقتصادية جديدة على إنهاء القيود الإسرائيلية المتخذة على نمو الاقتصاد الفلسطيني، وتقليل العجز في الميزان التجاري مع إسرائيل، وإنهاء الاعتماد على السوق الإسرائيلية في عمليات البيع والشراء والتحويلات المالية الكبيرة.

- محاصرة الخسائر الضريبة الفلسطينية جراء الممارسات الإسرائيلية، فقد أثر اتفاق باريس سلباً في القدرة التنافسية للشركات الفلسطينية، وأدى إلى زيادة تكلفة  التعامل على المواطن الفلسطيني، كما أسفر عن خسائر ضريبية كبيرة لخزينة السلطة الوطنية الفلسطينية، وعن عجز الاقتصاد الفلسطيني عن التعامل مع الأسواق الخارجية، وخصوصاً الأسواق الإقليمية والدولية.

- العمل على فك الارتباط التدريجي مع اتفاق باريس الاقتصادي، حيث لا يجوز للدولة القائمة بالاحتلال أن تفرض على المناطق الخاضعة لاحتلالها غلافاً جمركياً واحداً، لأن في هذا مخالفة للقانون الدولي العام.

- العمل على أولوية فلسطينية حالية بهدف تقليص تأثيرات الغلاف الجمركي: الواحد إلى الحدود الدنيا من وإلى الداخل الفلسطيني، وذلك بخفض ضريبة القيمة المضافة، ما قد يؤثر بشكل إيجابي في توسيع القاعدة الإنتاجية الفلسطينية.

 

إمكانية التفاوض لاحقاً

- على الرغم من رفض الحكومة الإسرائيلية التوجهات الفلسطينية الحالية المتعلقة بإعادة فتح اتفاقية باريس الاقتصادية التي تحدد العلاقة الاقتصادية بين الجانبين بهدف تعديلها، فإن الشواهد السياسية المستجدة تشير إلى قبول من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بإمكانية التفاوض لاحقاً.

- إمكانية قبول الجانب الإسرائيلي بدور للجانب الفرنسي على اعتبار أن هناك بنداً في اتفاق باريس يتيح المجال لإمكانية التعديل كل ستة أشهر، وهو الأمر الذي لم يحدث طيلة السنوات الماضية بسبب الرفض الإسرائيلي لفتح الباب أمام مفاوضات جديدة حول الاتفاق.

- القبول بالتفاوض المباشر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهو ما جرى عبر قنوات غير واضحة كان مهندسها حسين الشيخ، خصوصاً أن هناك اتصالات مستمرة لم تتوقف بشأن بالمعابر والحدود وحركة النقل والتجارة وحركة الأفراد من وإلى الأراضي الفلسطينية بالكامل، إضافة إلى حركة المستثمرين والمستوردين والمصدرين على الجانبين.

تقييم واقعي

- إن التزام الفلسطينيين بفرض ضريبة القيمة المضافة على السلع المستوردة بنسبة لا تجاوز 2 في المئة عن النسبة المعمول بها في إسرائيل وهي 17 في المئة، قد حرم الاقتصاد الفلسطيني من التمتع بتخفيض أسعار السلع الضرورية، كما حرم الصناعة الوطنيّة من إمكانية تلقي الدعم والتشجيع من خلال الضريبة المضافة. وهذا الربط لا يتناسب مع الظروف الاقتصادية في المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية، حيث إن القطاعات الإنتاجية في إسرائيل متطورة وتستطيع تحمل هذا السعر المرتفع، ما أدى إلى تعزيز التبعية الفلسطينية للاقتصاد الإسرائيلي.

- من المهم فلسطينياً تعديل اتفاق باريس، وإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق المرحلي، للوصول إلى اتفاق جديد يضمن التكافؤ في العلاقات الاقتصادية، وتنظيم السوق الداخلية للحد من تدفق السلع الإسرائيلية التي تغرق السوق الفلسطينية، ونقل الصلاحيات والسيطرة على الأراضي المصنفة (ج) إلى السلطة الفلسطينية، لما لهذا الأمر من فوائد اقتصادية كبيرة للفلسطينيين. وسيكون أمام الجانب الفلسطيني بدائل نظرية، منها الإعلان عن الذهاب إلى المحاكم الدولية لمحاسبة إسرائيل على  الحصول على أموال الضرائب، إضافة إلى اتخاذ قرارات تتعلق بإعادة النظر في كل أشكال العلاقة مع إسرائيل على كافة الأصعدة، وطرح القرار الإسرائيلي بشأن اقتطاع أموال الضرائب الفلسطينية في مؤسسات الأمم المتحدة باعتبارها قضية إنسانية تنطبق عليها اتفاقية جنيف السادسة والرابعة، ولتتمكن السلطة الفلسطينية من تحقيق متطلبات بناء اقتصاد مقاوم، عليها البدء بمعالجة الأسباب الداخلية التي تعيق ذلك، ومن أهمها تشوه هيكل الاقتصاد، الذي يحد، بشكل رئيس، من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على تحقيق الأهداف المرجوة منه بتوليد فرص عمل عبر القطاع الخاص، والعمل كرافعة لمواجهة السياسات الإسرائيلية.

المزيد من تحلیل