Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الألغام تؤجل عودة النازحين الليبيين إلى بيوتهم

شهدت منطقة الخلة الاستراتيجية جنوبي العاصمة طرابلس دماراً هائلاً

لا يحتاج هشام سليمان، الذي يعيش في منطقة الخلة جنوبي العاصمة الليبية طرابلس، إلى فتح بوابة منزله، التي اقتلعتها قذيفة هاون تركت آثارها بوضوح أمام مدخل البيت. وفي المحيط، لا شيء يثير الانتباه سوى الهدوء الممزوج برائحة البارود، بعدما وضعت حرب استمرت عاماً ونيف، بين قوات حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي، أوزارها في غرب البلاد.

وتعد الخلة الأكثر تضرراً نظراً لموقعها الاستراتيجي، حيث تشكل حلقة وصل بمناطق مهمة تجاورها مثل طريق المطار وصلاح الدين والسدرة.

ويقول سليمان، الذي يعمل معلماً منذ أكثر من 25 عاماً، إن فرحته بالعودة إلى منزله "سرعان ما تلاشت، وشعر بانقباض في قلبه" أمام حجم الدمار الذي خلفته آلة الحرب.

ويوضح لوكالة (أ ف ب)، وهو يتجول في منزله بحذرٍ، "أصبت بخيبة أمل ليس جراء خسارتي المنزل وتعرضه للدمار فقط، بل بسبب الحالة التي خلفتها الحرب في منطقتي، وكأن نيزكاً عملاقاً ضربها وترك فيها هذا الدمار غير المسبوق".

وأضاف أثناء تفقده زاوية للكتب في غرفة الاستقبال متصفحاً بعض ما نجا من الحرق، "يعلم الله وحده وعائلتي كيف بنيت هذا المنزل. استغرق مني كامل مدخرات عمري وأكثر من 10 أعوام، واليوم صار خراباً".

وفي ليبيا، لقي المئات حتفهم وشُرِد نحو 200 ألف شخص منذ بدء الصراع في أبريل (نيسان) 2019.

ترهونة

وعبّرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي عن قلقها إزاء تقارير "مروعة" عن اكتشاف ثماني مقابر جماعية في مدينة ترهونة على بعد 90 كيلومتراً جنوب شرقي طرابلس، التي شكلت المعقل الأخير للقوات الموالية لحفتر في غرب البلاد.

وقد اتهمت حكومة الوفاق الوطني قوات المشير حفتر بزراعة ألغام في كافة المواقع التي دخلتها، وطلبت مساعدة دولية في عمليات نزع الألغام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم تصدر قوات حفتر تعليقاً رداً على تلك الاتهامات، لكن مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لم يتسن التأكد من صحتها، أظهرت عناصر، قيل إنهم تابعون لقوات حفتر، أثناء تجهيزهم عبوات ناسفة داخل منزل في منطقة صلاح الدين جنوبي العاصمة.

وقد شهد جنوب طرابلس العشرات من حوادث انفجار الألغام. وقُتل خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 30 شخصاً وجُرِح أكثر من 60 بينهم حالات حرجة، وجلهم من المدنيين جنوب العاصمة، بحسب وزارة الصحة.

قلق الأمم المتحدة

وعبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها من استخدام عبوات ناسفة "تتعمد" استهداف المدنيين في طرابلس.

وأكدت الأمم المتحدة في بيان صحافي، أنها "قلقة للغاية حيال تقارير تفيد بمقتل أو إصابة ساكني منطقتي عين زارة وصلاح الدين في طرابلس جراء انفجار عبوات ناسفة مبتكرة وُضعت في منازلهم أو بالقرب منها".

ودعت جميع الأفراد إلى التماس المعلومات والاستماع إلى إرشادات الجهات الأمنية بالابتعاد عن المناطق التي لم تعلن السلطات أنها آمنة وعدم الاقتراب من أية أجسام مجهولة.

وأوقفت حالياً عودة سكان المناطق المتضررة، حيث تقوم الفرق الأمنية بمنع أي شخص يحاول الدخول إلى منزله.

المزيد من العالم العربي