Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تتظاهر ضد العنصرية في أميركا بالركوع على ركبة واحدة

دُعيت البلاد إلى القيام بهذه اللفتة المرادفة لحركة "حياة السود مهمة"

صدامات مع الشرطة في مينيابوليس احتجاجا على مقتل جورج فلويد (رويترز)

دعا نشطاء مناهضون العنصرية الشعب البريطاني إلى الركوع على ركبة واحدة، كلّ عند عتبة منزله في لفتة تضامنية مع المتظاهرين ضد العنصرية الممنهجة في الولايات المتحدة والمنادين بإحقاق العدالة في قضية مقتل جورج فلويد على يد الشرطة.

وحثّت حركة "قفوا في وجه العنصرية" الشعب في المملكة المتحدة أمس الأربعاء الساعة السادسة على تنفيذ هذه الوقفة التي ذاع صيتها بفضل نجم كرة القدم الأميركي كولن كابيرنيك، لمناهضة العنف الذي تمارسه الشرطة، التي أصبحت اليوم مرادفاً لحركة "حياة السود مهمة". 

يُذكر أن المظاهرات اجتاحت الولايات المتحدة في أعقاب وفاة فلويد الأميركي من أصول أفريقية، 46 عاماً، في مينيابوليس حين أوقفته الشرطة ولفظ أنفاسه جرّاء ضغط الشرطي الأبيض البشرة ديريك شوفين على عنقه نحو ثماني دقائق على الرغم من أنّه كان يردّد "لا أستطيع التنفس".

في غضون ذلك، تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إرسال الجيش للسيطرة على المحتجّين، ما لم تنته الاضطرابات بُعيد تهديده بإطلاق "الكلاب الأكثر شراسة، والأسلحة الأكثر إثارة للرعب التي رأيت في حياتي" ضد أي متظاهر يتجاوز الجدار المؤقت الذي أُقيم حول البيت الأبيض.

في هذه الأثناء، تظاهر آلاف الأشخاص في عديد من المدن البريطانية، بما فيها لندن وليفربول وكارديف ومانشستر، وذلك للتضامن مع ما يحدث في الولايات المتحدة، وأيضاً تسليط الضوء على اللامساواة العرقية الفاضحة في المملكة المتحدة، فضلاً عن العنصرية والعنف من جانب قوى الشرطة في أنحاء البلاد. 

وهدفت الحملة التي دُعِي إليها السكان امس الأربعاء إلى التركيز على التأثير غير المتكافئ الذي يخلفه انتشار فيروس كورونا في أفراد الأقليات العرقية، حسبما أظهر تقرير صادر عن هيئة "الصحة العامة في إنجلترا" الذي نُشر الثلاثاء الماضي وسط ادعاءات بأنّ إطلاقه كان قد تأجّل بسبب المخاوف من أنّ تؤجج نتائجه التوترات العرقية. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في سياق متّصل، أفادت مطبوعة "هيلث سيرفيس جورنال" بأنّ مسودّة سابقة من هذا التقرير قد "حُظرت"، وزعمت أنّ قسماً يضمّ أجوبة من أفرادٍ ومنظمات قد "حُذف"، لأن أصحاب الأجوبة اعتبروا أن التمييز العنصري والعيش في فقرٍ مدقع هما سببان رئيسان لتفاقم خطر الإصابة بـ"كوفيد 19" على نحو أكبر في أوساط مجتمعات السود والآسيويين والأقليات العرقية (يرمز لها اختصاراً بايم).

وفي أعقاب صدور التقرير، اتّهمت توليب صديق، النائبة العمالية، مات هانكوك وزير الصحة "بإطلاق خطابات فارغة" في ما يتعلّق بفشل الحكومة في تحديد كيفية عمل الوزراء على الحدّ من استمرار ارتفاع معدّل الوفيات في أوساط مجتمعات "بايم".

وفي وقت لاحق، أعلن هانكوك، خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت، أنّ وزيرة المساواة كيمي بادينوش تُعد الرد على تلك الاتهامات الذي يأمل الوزير أن يساعد على "الوصول إلى جذر" الأزمة، مضيفاً أنّ "حياة السود مهمّة". من جهة أخرى، قال وايمان بينيت من حركة "قفوا في وجه العنصرية" إنّ "العنصرية هي السبب الأساسي الذي يؤدي إلى الاستمرار بقتل السود وأعضاء مجتمعات (بايم). شاركوا في الركوع على ركبة واحدة عند الساعة السادسة مساءً، لأنّ هناك حذاءً مصلتاً على رقاب ملايين الأشخاص من مجتمعات (بايم). تشكّل مناهضة العنصرية ومناهضة الفاشية جزءاً من علاج فيروس العنصرية".

 وأضاف سابي دهالو، من الحركة نفسها، "مجتمعات (بايم) تعاني بصورةٍ غير متكافئة جرّاء التراجع الاقتصادي الذي تسبّب به فيروس (كوفيد 19)، ومن الوحشية التي تعاملهم بها الشرطة. ندعو الشعب كلّه إلى المشاركة في الركوع على ركبة واحدة كلّ أمام عتبة منزله، تضامناً مع جورج فلويد يوم الأربعاء في الثالث من يونيو (حزيران) الساعة السادسة مساءً. إننا نطالب بالعدالة لجورج فلويد، ونقول على الملأ إنّ حياة السود مهمّة". 

إلى ذلك، نُظمت مظاهرة منفصلة في منتزه هايد بارك في لندن الساعة الواحدة من ظهر الأربعاء بينما أفيد بأن مظاهرة أخرى ستُجرى في الساعة الواحدة من ظهر السبت المقبل بساحة البرلمان. 

ولا تزال التجمّعات الكبرى محظورة بموجب قواعد الإقفال. وفي هذا الإطار، دعت رئيسة الوزراء الأسكتلندية نيكولا ستورجن المتظاهرين إلى إيجاد بديل عن المظاهرات الفعلية على الأرض. وقالت، في مؤتمرها الصحافي اليومي في أدنبرة "في الوقت الراهن، يمكن أن تشكل التجمّعات الكبرى للأسف خطراً على الصحة وعلى حياة الأشخاص أيضاً. علينا أن نجد طرقاً نتيح من خلالها للأشخاص إيصال أصواتهم والتعبير عن الآراء التي يريد كثير منّا التعبير عنها ورفع الصوت بشأنها الآن، لكن يجب أن نفعل ذلك بطريقةٍ آمنة من دون تعريض المتظاهرين أو المجتمع ككلّ للخطر".

واعتبرت شرطة العاصمة لندن من جهتها بأنها، انطلاقاً من نهجها في التعامل لمسائل من هذا النوع، ستتواصل مع المتظاهرين لتشجيعهم على اتّباع قواعد التباعد الاجتماعي. 

يُشار إلى أنّ 23 شخصاً اعتُقلوا خلال الاحتجاجات في ميدان "الطرف الأغر" (ترافلغار) في لندن الأحد الماضي، وأُفيد بأنّ ثلاثة منهم في الأقلّ احتجزوا على خلفية خرق الأنظمة المرعية المتعلقة بـ"كوفيد 19". 

•أسهمت وكالة "برس أسوسييشن" في هذا التقرير.

© The Independent

المزيد من تقارير