Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توجيه تهمة القتل غير المتعمد لشرطي أميركي في قضية فلويد

مسؤولون محليون واتحاديون يسعون إلى تخفيف التوترات العنصرية التي أثارتها الوفاة

وجِهت إلى الشرطي الأميركي الذي ركع على رقبة المواطن الأسود جورج فلويد الذي توفي لاحقاً، أثناء توقيفه في مينيابوليس تهمة القتل غير المتعمد، الجمعة، كما أعلن مدعون.

وقال مدعي المنطقة مايك فريمان للصحافيين إن "عنصر الشرطة السابق ديريك تشوفين وجهت إليه تهمة القتل غير المتعمد من قبل مكتب مدعي منطقة هينبين".

وكان الشرطي المتهم أوقف الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

وقال جون هارينغتون من دائرة الأمن المدني في ولاية مينيسوتا إن "الشرطي الضالع في مقتل فلويد، تم التعريف عنه على أنه تشوفين وقد وضع قيد الحجز" من قبل الشرطة الجنائية.

استدعاء الحرس الوطني

وكان حاكم ولاية مينيسوتا الأميركية استدعى الحرس الوطني، الخميس، للمساعدة في استعادة الأمن في مدينة مينيابوليس بعد اندلاع احتجاجات وتظاهرات على مدى يومين ضد مقتل  فلويد، على يد شرطي. 

وأمر الحاكم تيم والتز قوات الحرس الوطني بمساعدة الشرطة، فنشرت 500 عنصر من أفرادها في المدينة.

وأوضح بيان الحرس الوطني أن عناصره "سيقدّمون دعماً للسلطات المدنية للفترة التي يطلب منهم ذلك فيها، لضمان سلامة الأرواح والأملاك".

وأعلن جاكوب فراي، عمدة مينيابوليس، حالة طوارئ المحلية لمدة 72 ساعة، بسبب الاضطرابات في المدينة، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه.

وقال في بيانه إن المدينة طلبت المساعدة من الدولة، بما في ذلك تفويض الحرس الوطني لمساعدة السلطات المحلية في "استعادة الأمن والهدوء بسبب الاضطرابات المدنية".

في السياق ذاته، دعت المدعية العامة الأميركية لمقاطعة مينيسوتا إيريكا ماكدونالد، إلى سلمية الاحتجاجات ووقف "المظاهرات المُدمرة".

وأثارت وفاة فلويد هذا الأسبوع احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، بعدما أظهر فيديو الرجل الأسود، البالغ من العمر 46 سنة، مقيّد اليدين على الأرض، قائلاً: "لا أستطيع التنفس"، بينما يمسكه ضابط شرطة وركبته على عنقه. وقد أُعلن عن وفاته بعدها بوقت قصير في مستشفى قريب، بحسب السلطات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفُصل رجال الشرطة الأربعة الذين شاركوا في الواقعة، ومن بينهم الضابط الذي شوهد وهو يضغط بركبته على عنق فلويد الذي كان ممددّاً على الأرض.

في سياق متصل، كشف قسم شرطة مينيابوليس عن أن الضابط السابق ديريك تشوفين كانت قد قُدمت ضده 18 شكوى مُسبقة إلى الشؤون الداخلية للقسم.

وفي إفادة صحافية صباحية، اعتذر قائد الشرطة مداريا أرادوندو لأسرة فلويد، قائلاً "أنا آسف بشدة للألم والدمار والصدمة التي تركتها وفاة السيد فلويد في نفوس أسرته وذويه ومجتمعنا".

 

وبعد ساعات وخلال مؤتمر صحافي مشترك، دعا المسؤولون المشرفون على التحقيقات من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ومكتب البحث الجنائي والادعاء المحلي إلى التحلّي بالهدوء، بينما هم يجمعون الأدلة.

وقال مايك فريمان، مدعي مقاطعة هنيبين أمام الصحافيين "امنحونا الوقت كي ننجز المهمة على النحو الملائم، وسنحقّق لكم العدالة. أعدكم". وأقرّ بأن أسلوب الشرطي الذي ظهر في الفيديو كان "مريعاً"، مؤكداً "مهمتي أن أثبت أنه انتهك قانوناً جنائياً".

ووقعت مساء الأربعاء اضطرابات لليلة الثانية على التوالي، وانتشرت أعمال السلب والنهب وإضرام النيران التي بدأت بعد ساعات من حث عمدة مينيابوليس الادّعاء المحلي على توجيه اتهامات جنائية في القضية.

الإفراج عن مراسل "سي.إن.إن"

أفرجت شرطة مدينة منيابوليس عن مراسل شبكة "سي.إن.إن" بعد نحو ساعة من احتجازه واقتياده مكبل اليدين مع طاقم التصوير أثناء تغطية حية للاحتجاجات في المدينة صباح اليوم الجمعة.

ولم يقدم الضباط تفسيراً لاحتجاز المراسل عمر خيمينيز، وهو أسود البشرة، كان يصور محتجاً أثناء القبض عليه عندما حاصره نحو ستة من رجال الشرطة.

وقال خيمينيز للمشاهدين بعد الإفراج عنه "ما منحني قدراً من الشعور بالارتياح هو أن ذلك حدث أثناء النقل المباشر على التلفزيون".

وأضاف "لن يساوركم الشك في أن قصتي جرى تنقيحها بأي شكل من الأشكال... لقد رأيتم ما جرى بأعينكم".

وقبل اعتقاله قال خيمينيز لأفراد الشرطة الذين ارتدوا أقنعة واقية من الغاز "يمكننا التراجع للخلف إلى حيث ترغبون"، ثم أوضح لهم أنه وزملاءه يعملون بالصحافة وقال "سنبتعد عن طريقكم".

وأعلن جون بيرمان مذيع شبكة "سي.إن.إن" للمشاهدين بعد نحو ساعة من الواقعة إن رئيس الشبكة آدم زوكر تحدث مع حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، الذي قال إنه "يعتذر بشدة" ويعمل للإفراج عن الطاقم فوراً.

أوباما: وفاة فلويد ليست "أمراً عادياً"

اعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن وفاة جورج فلويد يجب ألا تعتبر "أمراً عادياً" في الولايات المتحدة.

وأضاف في بيان، الجمعة، "إذا أردنا أن يكبر أولادنا في بلد يكون على مستوى أعظم قيمه، بإمكاننا ويجب علينا القيام بما هو أفضل"، معبراً عن شعوره "بالحزن نفسه" الذي يشعر به "ملايين الأشخاص" بعد مقتل فلويد.

وتابع "من الطبيعي أن نتمنى أن تعود الحياة إلى طبيعتها فحسب، في حين أن الوباء والأزمة الاقتصادية يقلبان كل شيء من حولنا رأساً على عقب. لكن علينا أن نتذكر أنه بالنسبة إلى ملايين الأميركيين، أمر +عادي+ بشكل مأساوي وأليم إلى حد يدفع إلى الجنون أن يعاملوا معاملة مختلفة على أساس العرق، سواء في تعاطيهم مع نظام الرعاية الصحية أو مع النظام القضائي، أو أثناء ممارسة رياضة الهرولة في الشارع، أو مجرد مراقبة الطيور في منتزه".

وأشار أوباما بذلك إلى عدة قضايا حصلت مؤخراً وأججت الجدل حول المعاملة العنيفة والظالمة التي يتعرض لها السود في الولايات المتحدة.

صدمة ورعب في كندا 

في تعليقات غير معتادة بشكل كبير حول الشؤون الداخلية الأميركية، قال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، اليوم الجمعة، إن كثيراً من الكنديين "يتابعون أحداث الشغب" في أجزاء من الولايات المتحدة بـ"شعور الصدمة والرعب".

وأضاف للصحافيين، "العنصرية ضد السود. العنصرية حقيقية. إنها في الولايات المتحدة، لكنها في كندا أيضاً".

المزيد من دوليات