Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بهذا السعر المرتفع بيعت "نظارة معدنية" صنعها طفل يمني نازح

عبدالله الجرادي: فكرة عرضها للبيع في مزاد علني تهدف إلى شراء كسوة العيد للأطفال

الطفل اليمني محمد وهو يضع النظارة (مواقع التواصل الاجتماعي)

لم يخطر في بال طفلين من مخيم مأرب في اليمن أن النظارات التي صنعاها من أسلاك معدنية سيصل ثمنها إلى مليونين وخمسمئة ريال يمني أي ما يعادل 4 آلاف دولار أميركي، وأن تجلب لهما الشهرة وكسوة العيد.

بدأت القصة كما يرويها الصحافي المصور اليمني عبدالله الجرادي لـ"اندبندنت عربية" عندما كان يؤدي عمله في التصوير داخل أحد مخيمات مأرب، ولفته نظرة طفلين أحدهما محمد (7 سنوات) والآخر جبر (13 سنة) كانا يعكفان على صنع نظارات معدنية، لإهدائها لأطفال المخيم بهدف إدخال البهجة والسرور إليهم.

وقال "اقتربت من الطفلين وطلبت شراء النظارات، ولكنهما رفضا العرض وأعطوني النظارة كهدية، فقبلتها بشرط أن أصور الطفل محمد وهو يرتديها وكان في غاية السرور لأنه سيتم تصويره".

 

بداية الفكرة

خرج الجرادي من المخيم وهو يحمل تلك النظارة في يده وكانت أول فكرة رسمت في مخيلته أن يشتري كسوة العيد للطفلين، وأضاف "بدأت الفكرة تأخذ منحى آخر إذ قررت أن أنشر صورة الطفل محمد وهو يرتدي النظارة على مواقع التواصل الاجتماعي وأعرضها في مزاد علني على أن أشتري بثمنها كسوة لأطفال المخيم جميعاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت إلى أنّ أوضاع اللاجئين في المخيمات داخل اليمن سيء للغاية، خصوصاً بعدما هاجمتهم السيول مؤخراً لتهدم ما تبقى من المنازل. 

ولم يتوقع أن الصورة ستنتشر بشكل كبير مع بدء العد التنازلي للمزاد الافتراضي على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أنّ وصلت قيمتها إلى ما يقارب 4 آلاف دولار أميركي. 

 

وكان الجرادي، قد افتتح المزاد العلني على النظارة المعدنية بمنشور على فيسبوك دعا فيه من يرغب إلى التقاط صورة بالنظارة مقابل مبلغ 1000 ريال يمني، أي بنحو 4 دولارات لكل صورة.

هدف إنساني

ومع ارتفاع وتيرة الإقبال على المزاد العلني الافتراضي، لفتت النظارة انتباه أسامة القصيبي مدير عام مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن والمقيم في مدينة مأرب، وبدأ فعلياً بالتأكد من صحة المعلومات التي أوردها الصحافي في إعلانه.

وقال القصيبي لـ"اندبندنت عربية" "لفتت انتباهي تغريدة الصحافي عبدالله الجرادي وبدأت في التأكد من صحة تلك المعلومات والتي تبين أن الهدف منها هو شراء كسوة العيد لأطفال مخيم مأرب".

وأضاف "قررت الدخول في المزاد لأن مشروع مسام هو امتداد للعمل الإنساني في اليمن كما أن فكرة المزاد إنسانية وتهدف لإسعاد أطفال المخيم، وفزت به، وتم التواصل مع الصحافي وسنتواجد أثناء توزيع كسوة العيد على الأطفال".
 

المزيد من تقارير