شظايا طائرة درون إيرانية سيرها الحوثيون تصيب مدنيين في أبها السعودية

جماعة "أنصار الله" استخدمت الطائرات بدون طيار بعد قضاء التحالف العسكري بقيادة الرياض على ترسانة الصواريخ الباليستية

آثار شظايا الطائرة الحوثية التي أسقطتها القوات الجوية السعودية في الساعات الأولى من صباح اليوم فوق أبها جنوب المملكة (اندبندنت عربية)

أصيب خمسة مدنيين بينهم امرأة ومقيم من الجالية الهندية في السعودية الجمعة بحطام طائرة من دون طيار أطلقها المتمردون الحوثيون وجرى إسقاطها فوق مدينة أبها جنوب البلاد، حسبما أفاد التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن.

وقال التحالف في بيان له أنه في الساعات الأولى من صباح الجمعة وفقاً للتوقيت المحلي، رصدت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي "جسماً غير معرّف باتجاه مناطق سكنية بمدينة أبها"، حيث "تم التعامل معه بحسب قواعد الاشتباك وتدميره".

وأوضح التحالف أنه "من خلال فحص حطام الجسم من قبل المختصين بقوات التحالف المشتركة، تبين أنها طائرة بدون طيار معادية حوثية بخصائص ومواصفات إيرانية".

وحذرت قيادة القوات المشتركة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من استهدافها للأعيان المدنية والمدنيين وأن استخدامها لأساليب "إرهابية" في الهجوم الانتحاري سيكون له وسائل ردع حازمة وستتخذ قيادة القوات المشتركة كافة الإجراءات الرادعة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

و أوضح المتحدث الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة عسير " جنوب السعودية" العقيد محمد بن عبدالرحيم العاصمي، أن شظايا اعتراض طائرة بدون طيار تسبب في إصابة (5) خمسة أشخاص مدنيين، أربعة سعوديين بينهم امرأة، ومقيم ، كما تعرضت (6) مركبات وعدد من المنازل لأضرار طفيفة ومتوسطة.

إلى ذلك، لم يعلن الحوثيون عبر وسائل الاعلام المتحدثة باسمهم عن هجوم الجمعة بطائرة من دون طيار باتجاه مدينة أبها، وكانت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) في اليمن قد أقرت في فترات سابقة  أنها شنت غارات جوية بطائرات مسيرة من دون طيار على مناطق في السعودية، منها غارة جوية بطائرة "قاصف 1" على مطار أبها، كما أعلنت تنفيذها ضربات جوية بطائرة "قاصف 1" على شركة "أرامكو" للنفط والغاز في مدينة جيزان بأقصى الجنوب الغربي للمملكة، على الحدود مع اليمن، لكن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن والذي تقوده الرياض، نفى تعرض أي من الأهداف السابقة للهجوم.

ويشهد اليمن حربا منذ 2014 بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية للرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي، ثم استعانت حكومة هادي رسمياً بالسعودية والتي بدورها شكلت تحالفاً عربيا وإسلاميا أسمته "تحالف دعم الشرعية في اليمن".

ويطلق الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق حدودية بين اليمن والسعودية، صواريخ بالستية باتجاه أهداف في جنوب السعودية، ويشنون هجمات جوية بطائرات من دون طيار غالبا ما تعلن الرياض اسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها، حيث تشير الأرقام بأن أكثر من 200 صاروخ أطلقها الحوثيين باتجاه عدة مدن في السعودية بينها مكة المكرمة والعاصمة الرياض إلى جانب المدن الحدودية مع اليمن، وقع على إثرها ضحايا بين المدنيين.

وتقول مصادر عسكرية سعودية، أن استخدام الحوثيين للطائرات المسيرة أتى بعد تدمير ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية التي كانت بحوزتهم، مما اضطرهم لاستخدام "تكتيك" آخر والبحث عن بدائل هجومية.

وفي 20 من يناير (كانون الأول) الماضي أعلن التحالف أنه "دمّر" سبعة أهداف تابعة للمتمرّدين الحوثيّين في محيط العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله، بينها مواقع تُستخدم لصناعة أو تخزين أو إطلاق طائرات من دون طيّار. 

ويتهم التحالف العسكري إيران بتوفير الطائرات من دون طيار للحوثيين ويدربهم على المهارات التقنية لإطلاق هذا النوع من المعدات، وهو ما تنفيه طهران، الا أن  تقرير صادر في 2018 من قبل لجنة خبراء الأمم المتحدة في اليمن على وجه الخصوص بالبحث عن طائرة (القاصف 1) التابعة للميليشيات الحوثية، وجاء في تقرير لجنة الخبراء "على الرغم من إعلان وسائل الإعلام الحوثية أن وزارة الدفاع التي تتخذ من صنعاء مقرا لها صنعت طائرة بدون طيار، إلا أنها في الواقع مجمعة من مكونات مصدرها خارجي وتم شحنها إلى اليمن، وأنها متطابقة وفقا للتقرير في التصميم والأبعاد والقدرة من (أبابيل T)، والتي تصنعها شركة صناعة الطائرات الإيرانية".

المزيد من العالم العربي