Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بكتيريا في أطعمة الكلاب تهدد الصحة العامة

تشير أبحاث إلى أن طعام الحيوانات الأليفة النيء يمكن أن يشكل مصدراً لمسببات الأمراض الخطيرة على البشر

عثر العلماء على مقاومةٍ لمضادات حيوية في جميع عينات الوجبات النيئة (غيتي)

حذر علماء من أن الرواج المتزايد لوجبات غذائية للكلاب تعتمد على الطعام النيء، يمكن أن يشكّل "خطراً على الصحة العامة على النطاق الدولي"، ذلك أنها تحوي مستويات عالية من أنواع بكتيرية كثيرة مقاومة للأدوية.

ففي الواقع، صارت أطعمة الكلاب التي تستخدم اللحوم النيئة أكثر شيوعاً، إذ تسوّق شركات كثيرة لها على اعتبار أنها طريقة "طبيعية" أكثر ليُطعم الأشخاص حيواناتهم الأليفة.

ولكن الجدل يتزايد حول سلامة تلك الأطعمة، إثر ظهور أدلة تشير إلى دورها كوسيلة لنقل (من الكلاب إلى الإنسان) بكتيريا قاتلة مقاومة للمضادات الحيوية.

ويكشف بحث جديد، من المقرر تقديمه في "المؤتمر الأوروبي لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية" العام الحالي، عن أن طعام الكلاب من النوع النيء يحتوي على مستويات عالية من أنواع بكتيرية مقاومة لأدوية كثيرة، من بينها بكتيريا مقاومة لمضادات حيوية تشكّل الخط الأخير في الدفاع عن الجسم عندما تُخفق الأدوية الأخرى كافة.

ففي الدراسة، التي أجراها فريق من كلية الصيدلة في جامعة "بورتو" في البرتغال، حلّل عدد من الباحثين بكتيريا حصلوا عليها من أطعمة مصنّعة (من النوعين الجاف والنيء) وأطعمة غير مصنّعة (نيئة- مثلجة) من علامات تجارية رئيسة يُسوّق لها في البرتغال.

تضمنت تلك الأطعمة 46 عينة (22 رطبة (نيئة من دون تثليج)، و15 جافة، و9 نيئة مثلجة) من 24 علامة تجارية عالمية، جيء بها من ثمانية محلات سوبر ماركت وعيادة بيطرية واحدة.

وكانت العينات النيئة المثلجة مكونة من سمك السلمون أو الدجاج أو الديك الرومي أو لحم العجل أو الغزلان أو البط، وهي خليط من أنواع لحوم وفواكه وخضر مختلفة.

وزرع الباحثون العينات البكتيرية ثم اختبروها على مجموعة من المضادات الحيوية.

في النتيجة، رُصدت البكتيريا الضارة في 19 من 46 عينة (41 في المئة) من العينات. وعُثر عليها في ثمانية من 15 عينة (53 في المئة) من الأطعمة الجافة، و2 من 22 (9 في المئة) من العينات الرطبة، و9 من 9 (100 في المئة) في العينات النيئة المثلجة، وتبين أنها البكتيريا المكورة المعوية البراز أو البكتيريا المعوية البراز من فصيلة المكورات المعوية، أو أنواع أخرى.

وعلى نطاق عينات اللحوم المثلجة التسع، عثر العلماء على 30 من البكتيريا المكورة المعوية البرازية والبكتيريا المعوية البرازية.

وحملت جميع عينات اللحوم النيئة التسع المكورات المعوية المقاومة للأدوية، من بينها بكتيريا مقاومة لمجموعة واسعة من المضادات الحيوية، في حين رُصدت بكتيريا واحدة مقاومة لعدد من الأدوية في واحدة من عينات الطعام الرطب، وغابت عن عينات الأغذية الجافة.

وعثر العلماء على مقاومةٍ للمضادات الحيوية أمبيسيلين وسيبروفلوكساسين وإريثروميسين والتتراسيكلين والستربتوميسين والكلورامفينيكول في جميع العينات التسعة النيئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستنتج الباحثون: "توضح دراستنا أن أطعمة الكلاب النيئة المثلجة تحمل المكورات المعوية المقاومة لأدوية كثيرة، التي تقاوم لينزوليد المضاد الحيوي الذي يشكّل خط الدفاع الأخير في علاج العدوى لدى البشر".

وأضافوا "يشكّل التواصل الوثيق للحيوانات الأليفة مع البشر وتسويق العلامات التجارية (من أطعمة الكلاب) التي خضعت للدراسة في دول الاتحاد الأوروبي المختلفة خطراً دولياً على الصحة العامة في حال حدوث انتقال لهذه السلالات بين الكلاب والبشر... ثمة أدلة قوية، سابقة وحديثة، على أن الكلاب والبشر يتشاركون في سلالات مشتركة مقاومة للأدوية من المكورات المعوية البرازية. بالتالي، إمكانية انتقال هذه السلالات إلى البشر من الكلاب".

وفي سياق متصل، قالت الدكتورة آنا فريتاس التي شاركت في الدراسة: "ينبغي أن تستهلك الكلاب تلك الأطعمة المثلجة بعد إذابتها ويمكن على الأقل طبخها بغية قتل البكتيريا المقاومة للأدوية، وغيرها".

وأضافت الباحثة "على الرغم من أن تلك الأطعمة تبدو منضبطة بقيود سلطات الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بسلامتها الميكروبيولوجية، ينبغي أن يشمل تقييم المخاطر المتعلق بالأخطار البيولوجية أيضاً البكتيريا والجينات المقاومة للمضادات الحيوية، إلى جانب إثبات وجود مسببات الأمراض البكتيرية فقط، على غرار السالمونيلا".

( سيُقدم البحث في "المؤتمر الأوروبي لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية")

© The Independent

المزيد من داء ودواء